ديلي تليغراف: بريطانيا تنحني من أجل حفنة من الأموال القطرية

مصدر الصورة EPA

نبدأ جولتنا من صحيفة ديلي تليغراف التي نشرت في صفحة الرأي مقالا للكاتب اندرو غليغان تحت عنوان "بريطانيا باعت نفسها لقطر".

وانتقد الكاتب في مقاله الاتفاقيات التي ابرمتها بلاده مع الدوحة خلال الزيارة الأخيرة لأمير قطر تميم بن حمد بن خليفة للعاصمة البريطانية والتي شملت اتفاقات اقتصادية ودفاعية وأمنية.

وقال غليغان قطر باختصار هي الدولة التي تسمح بسير السيارات التي تحمل شعار "تنظيم الدولة الاسلامية" وعلمها الأسود اللون وتمر أمام مقر حركة طالبان الذي تستضيفه العاصمة التي تمول المتشددين لزعزعة استقرار 15 دولة على الأقل من الجزائر حتى باكستان بحسب قوله.

وتساءل الكاتب اذا ما كان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون قد حرص على تضمين الاتفاقات تعهدات من قطر لوقف أنشطتها التي وصفها بالداعمة للإرهاب في الداخل والممولة له في الخارج.

وأكد غليغان أن بريطانيا لم تمارس أي نوع من الضغوط في هذا الشأن بل كانت هي الطرف الذي قام بالتنازل في صفقاتها إذ تضمنت الاتفاقيات معاهدة لتبادل المعلومات الاستخباراتية السرية وبيع المنتجات الأمنية البريطانية للدوحة.

ويضيف الكاتب أنه بالرغم من أن الدور الذي تلعبه قطر في منطقة الشرق الاوسط معروف إلا أن بريطانيا العظمى انحنت من أجل حفنة من الأموال مشيرا إلى أن بريطانيا باعت نفسها إلى قطر ودلل على ذلك باستحواذ الاخيرة على معالم رئيسية بالعاصمة البريطانية من بينها مبنى شارد الشهير ومسلسلة محلات هارودز اضافة إلى أجزاء كبيرة من القرية الاوليمبية وكان أخرها عرضا لشراء منطقة المال والأعمال بلندن كناري وارف.

"خدمة الأسد"

مصدر الصورة AP

ننتقل إلى الغارديان ونقرأ منها تحليلا لايان بلاك محرر شؤون الشرق الأوسط بالصحيفة تحت عنوان "سياسات الولايات المتحدة في سوريا تسير لصالح الأسد".

يقول بلاك إن مجموعة من الأجانب التقوا الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا في العاصمة دمشق وقالوا إنه بدا هادئا للغاية فقد ابتعد عن دائرة الضوء بعد تحول انظار العالم عنه لتتركز على الحرب الدائرة مع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

ويضيف بلاك أن مصدرا له أكد أن الرئيس السوري تلقى تطمينات نقلها الايرانيون ومندوب سوريا بالأمم المتحدة عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول أن اهتمام بلاده منصب على محاربة التنظيم المتشددة وأنه لا نية لديه لمعاونة اي جماعة مسلحة تهدف إلى الإطاحة بالأسد.

ويقول الكاتب أن من يدفع ثمن التحول الدولي هم الجبهة الثورية السورية وحركة حزم التي تشكلت من نحو 22 فصيلا من المعارضة المسلحة المنطوية تحت الجيش السوري الحر فقد بدأوا بالفعل في فقدان بعض مكاسبهم في منطقة إدلب أمام جبهة النصرة.

ونقل الكاتب عن فيصل عيتاني الخبير الاستراتيجي في معهد اطلنطس للدراسات الاستراتيجية إن الولايات المتحدة تريد من المعارضة السورية المسلحة أن تحارب معها تنظيم الدولة الإسلامية فيما لن تدعم هي أي حرب خارج ذلك الإطار.

وأشار الكاتب إلى أن الاستراتيجية الدولية الحالية في سوريا تضع المعارضة السورية المعتدلة في موقف شديد الصعوبة فالمطالبات بفرض منطقة حظر جوي ذهبت سدى فيما تلقى العروض الاوروبية بشأن تجميد موقف المعارضة على الأرض وتمديد وقف اطلاق النار في المناطق التي سيطرت عليها المعارضة والتفاهم مع الأسد لمحاربة "الدولة الاسلامية" ترحيبا متزايدا في أوروبا وهو الأمر الذي قد يفسر حالة الرئيس السوري المعنوية بحسب الكاتب.

قصر أردوغان

مصدر الصورة EPA
Image caption القصر تكلف أكثر من 600 مليون دولا بحسب بعض التقارير

اهتمت صحيفة فاينانشال تايمز بالجدل الدائر حول تكلفة القصر الرئاسي في تركيا والتي أجبرت الضغوط المحلية الرئيس رجب طيب اردوغان للخروج لتبرير التكلفة التي تخطت 600 مليون دولار للقصر.

وبني ما عرف بالقصر الأبيض على أعلى تل في منطقة غابات على أطراف العاصمة التركية، أنقرة وتبلغ مساحته 150 ألف متر مربع وبه ألف غرفة وهو بذلك يفوق البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن، والكرملين في العاصمة الروسية موسكو، وقصر فيرساي قرب العاصمة الفرنسية، باريس.

وتقول الصحيفة إن أردوغان اضطر أمام الضغوط تبرير التكلفة العالية للقصر بأنه سيقلل الزحام الذي كان يحدثه انتقال المسؤولين في شوارع انقرة حيث أن القصر شيد في منطقة بعيدة عن وسط المدينة فيما شدد على أن كثيرا من الأرقام التي تتناقلها وسائل الإعلام غير صحيحة رغم تأكيد وزير المالية أمام البرلمان أن القصر تكلف 1.37 مليار ليرة تركية أو ما يعادل (608 مليون دولار).

وأضافت أن مكتب رئيس الوزراء أصدر بيانا بأن تكلفة القصر تعكس القيمة التي تستحقها أنقرة في العالم.

ولفتت الصحيفة إلى أن اللجوء إلى تلك التبريرات يشير إلى انتقال الشكوك حول تكلفة القصر إلى أنصاره الذين صوتوا لأردوغان بأغلبية كبيرة في الانتخابات رغم مزاعم بالفساد.