الديلي تلغراف: اعترافات منشق عن تنظيم الدولة الإسلامية

مصدر الصورة
Image caption تقول الصحيفة إن الكثير من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية ينضمون له دون دافع ديني او ايديولوجي.

تناولت الصحف البريطانية اليوم عددا من القضايا العربية من بينها مقابلة مع مقاتل منشق عن تنظيم الدولة الاسلامية، ومقابلة مع هادي البحرة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض.

البداية من صحيفة ديلي تلغراف ومقال لروث شيرلوك بعنوان "قتال في داعش بلا قضية سوى قضيته الخاصة".

وتقول شيرولوك إن المسلح صدام جمال هدد أما وأبا بالسلاح، بينما قتل مسلحون من زملائه أبناءهما الواحد تلو الاخر.

وتقول شيرولوك إن المقاتل والقيادي في تنظيم الدولة الاسلامية (المعروف سابقا باسم داعش) لم يشعر بأي ندم لقتل الاسرة السورية، حسبما قال حارسه، كما أنه لم يشعر أنه كان ينفذ مشيئة الهية، فالبنسبة له يمثل الانضواء تحت لواء جماعة مسلحة متشددة أمرا عمليا ماديا فحسب.

وقال الحارس الشخصي السابق لأحد قادة داعش، والذي انشق عن الجماعة، والذي يطلق على نفسه اسم ابو عبد الله، لشيرلوك "صفوا الأبناء وفقا لسنهم بدءا بصبي في الثالثة عشرة. وبعد ذلك علقوا رؤوس الأبناء على سور المدرسة التي كانت الأسرة تختبئ فيها.

وقال أبو عبد الله للصحيفة إن جمالا كان تاجر مخدرات ثم كان مقاتلا في الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب، وكان يزعم أن له صلات بالمخابرات الأمريكية.

وتقول شيرلوك إن هذه قد تبدو قصة غريبة لحياة صاحب ايديولوجية دينية، ولكن الحوار الذي اجرته مع ابي عبد الله يوضح أن قادة تنظيم الدولة الإسلامية اقل من حيث "النقاء الديني" مما تشير اليه الدعاية الخاصة بهم.

وتضيف أن جمالا، الذي يعد الآن الرجل الثاني لتنظيم الدولة الاسلامية في العمليات العسكرية في شرق سوريا، كان حتى العام الماضي قائدا في المجلس العسكري الاعلى، الذي ينسق بين جماعات المعارضة المسلحة التي تتلقى اسلحة وأموالا من الحلفاء الغربيين بدعم المخابرات المركزية الامريكية.

وقال أبو عبد الله إنه بعد انضمام جمال لداعش، نهج نهج غيره من امراء التنظيم في العنف والقتل.

"غض الطرف عن جرائم الاسد"

مصدر الصورة
Image caption اتهم البحرة التحالف الدولي بـ"غض الطرف عن جرائم الاسد".

ننتقل الى صحيفة الغارديان ومقابلة اجراها إيان بلاك محرر شؤون الشرق الاوسط مع هادي البحرة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وفي المقابلة التي جاءت بعنوان "رئيس المعارضة السورية: التحالف يغض الطرف عن جرائم الاسد" يقول البحرة إن الهجمات تحت القيادة الامريكية على مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية جاءت نتيجة لسياسة مشوشة "تغض الطرف" عن جرائم الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال البحرة للغارديان "الائتلاف يقاتل اعراض المشكلة، وهي "داعش"، دون التعامل مع سببها وهو النظام. والناس يشاهدون طائرات الائتلاف تضرب اهداف "داعش" وتغض الطرف عن قوات الاسد التي تلقي بالبراميل الحارقة على المدنيين وتضربهم بالصواريخ في حلب وغيرها".

الاعتراف بالدولة الفلسطينية

مصدر الصورة AFP
Image caption يقول غاردنر إن علاقة اوروبا باسرائيل كانت دائما اكثر تعقيدا من علاقة الولايات المتحدة بها.

ومن صحيفة فاينانشال تايمز ومقال لديفد غاردنر بعنوان "نتنياهو يدفع الود الاوروبي صوب النفاد".

ويقول غاردنر إن الحكومة السويدية الجديدة اعترفت بفلسطين، وطالب كل من البرلمان البريطاني والايرلندي حكومتيهما بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ويضيف أن الحزب الاشتراكي الحاكم في فرنسا يعتزم القيام بطرح الامر امام البرلمان، كما أعلنت فيدريكا موغريني مسؤولة الشؤون الخارجية الجديدة في الاتحاد الاوربي أنها تريد ان يعلن عن قيام دولة فلسطينية قبل نهاية دورة رئاستها للشؤون الخارجية في اوروبا.

ويتساءل غاردنر هل نفد صبر أوروبا نتيجة للتعنت الاسرائيلي إزاء الفلسطينيين؟ هل ادت خيبة الآمال الاوروبية ازاء التوسع في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة اثناء تولي بنيامين نتنياهو لرئاسة الوزراء في اسرائيل الى السعي للاعتراف بالدولة الفلسطينية؟

ويقول غاردنر إن علاقة اوروبا باسرائيل كانت دائما اكثر تعقيدا من علاقة الولايات المتحدة بها. ويصف غاردنر الولايات المتحدة بأنها الراعي الذي لا غنى عنه وغير المشروط للدولة اليهودية.

ويضيف أنه بينما اقرت اوروبا بحق الفلسطينيين في ان يكون لهم دولتهم منذ نحو اربعة عقود، تعاملت اسرائيل مع اوروبا على انها كتلة اقتصادية ليست ذات ثقل سياسي، وان بعض دولها، التي تضم ألمانيا وتاريخ الحقبة النازية، لديها ماض معاد للسامية يجب ان تكفر عنه.

ويقول إنه حتى فترة قريبة تمكنت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة من اقناع اوروبا بأن أي ضغط سياسي سيؤدي الى ابعادها عن محادثات السلام التي لا تزال ترواح مكانها ولا تكاد تحرز تقدما.

ويرى غاردنر أن اسرائيل لم تدرك بالسرعة الكافية تغيير المشاعر في اوروبا ازاء مشروعيتها. ويأتي التغيير اثر زيادة حادة في العداء لاسرائيل في اوروبا الغربية، حيث كشف استطلاع للرأي أجرته غالوب لصالح بي بي سي ان ثلاثة ارباع الشعب في بريطانيا واسبانيا والمانيا وفرنسا وايطاليا لديهم رأي سلبي عن السياسة الاسرائيلية.

ويقول غاردنر إنه من المرجح ان يتزايد الاعتراف بفلسطين، وان اسرائيل قد تواجه عزلة دولية متزايدة إذا لم تتوصل لاتفاق بشأن دولة فلسطينية.