الصحف العربية: فلسطين على أبواب انتفاضة ثالثة

مصدر الصورة Reuters
Image caption تصاعد التوتر في القدس ينذر بتطورات أوسع

اهتمت العديد من الصحف العربية الصادرة السبت بالتطورات في الضفة الغربية والقدس، في ظل اللقاء الثلاثي بين العاهل الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الخارجية الأمريكي في عمان، والاشتباكات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالقرب من حاجز قلنديا الذي يفصل بين الضفة الغربية والقدس.

ونشرت بعض الصحف صورًا للمواجهات بين الجانبين.

ويرى غالبية الكُتاب أن مساعي التهدئة الأخيرة لن تؤدي إلى انتهاء الأزمة في القدس، بينما ينتقد البعض الدور الأمريكي في التعامل مع النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، استنادًا إلى أنه "لم يحقق أي إنجاز في عملية السلام".

"نحو انتفاضة ثالثة"

أبرزت صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية في صفحتها الأولى "قمع قوات الاحتلال لمسيرات سلمية في مناطق مختلفة بالضفة الغربية وجرح العشرات". ونشرت الجريدة صورًا لـــــ "شبان يقتحمون مطار قلنديا... ويمنعون المستوطنين من دخول القدس".

وأشارت عناوين الصفحة الأولى في كل من جريدتي النهار والمستقبل اللبنانيتين إلى "سماح إسرائيل للفلسطينيين من كل الأعمار بالصلاة في الأقصى".

وفي الخليج الإماراتية، يرى يونس السيد في مقاله بعنوان "نحو انتفاضة فلسطينية ثالثة" أن " الغضب الفلسطيني الذي انفجر، ولا يزال، في وجه الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والمناطق المحتلة عام 1948 ليس مجرد انفعال عاطفي... بقدر ما يأتي استكمالاً للمقاومة الوطنية والشعبية التي ظهرت أثناء التصدي للعدوان الأخير على قطاع غزة، ويحمل معه مؤشرات جدية على إمكانية اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة".

وأبرزت صحف الأهرام والمصري اليوم والتحرير المصرية التطورات في الأراضي الفلسطينية والقدس. وأشارت التحرير إلى أن لقاء عمان بين الملك عبد الله ونتنياهو وكيرى استهدف الحيلولة دون اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.

ويتوقع فهد الخيطان في الغد الأردنية ألا يكون السماح للفلسطينيين بالصلاة في الأقصى "نهاية الأزمة" لأن" نتنياهو... كذاب ومراوغ، والمتطرفون لن يتوقفوا عن محاولات النيل من هوية المقدسات في القدس".

وفي صحيفة الرأي الأردنية يحذر عماد عبد الرحمن من تنامي "العنف الإسرائيلي الممنهج، الذي اخذ شكلا جديدا اخيراً بالاعتداء على المساجد في الضفة الغربية بالإحراق والتدمير" مما قد ينبئ بــــــــ " مسارات جديدة، غير مسبوقة، تهدد باندلاع حرب دينية لا تعرف نهاياتها ولا نتائجها".

ومن جانبهما، أكدت صحيفتا الرأي والدستور الأردنيتين في عناوينهما الرئيسة على أن "رفع القيود عن الأقصى" كان نتيجة "نجاح جهود الملك عبد الله".

الدور الأمريكي

وحول الدور الأمريكي في التعامل مع قضية القدس، يطرح محمد سويدان في صحيفة الغد الأردنية أن "الإدانة الأمريكية، والرفض الأمريكي للاستيطان، لن يؤثرا شيئا على أرض الواقع، ما دام الحليف الأمريكي يكتفي بهذه الخطوات غير الفعالة والخجولة" مشيرًا إلى أن "النية، كما أثبتت الوقائع منذ سنوات طويلة، غائبة عن الإدارة الأمريكية للضغط على اسرائيل".

وفي السياق نفسه يعلق عقل أبو قرع في صحيفة القدس الفلسطينية على اجتماع عمان، متسائلا " إلى متى ينتهي الاحتكار الأمريكي لعملية السلام؟... وبالأخص أنه ومنذ ممارسة هذا الدور، لم يتحقق أي انجاز أو تقدم فيما يتعلق بعملية السلام". ويشدد أبو قرع على "عدم الاقتناع الأمريكي بجدوى ممارسة أي ضغط على الطرف الإسرائيلي".

المزيد حول هذه القصة