الاندبندنت: إعدام كاسيغ دلالة على الإحباط لدى تنظيم الدولة الإسلامية

مصدر الصورة AFP
Image caption عمت مشاعر الغضب والأسى جميع أنحاء العالم بعد إعدام تنظيم الدولة الإسلامية الرهينة كاسيغ.

هيمنت حادثة ذبح الرهينة الامريكي عبد الرحمن كاسيغ وردود الفعل عليها على متابعات الصحف البريطانية، كما تابع بعضها قضية خضوع عشرات الجمعيات الخيرية الإسلامية البريطانية الى مراقبة سرية بسبب مخاوف بشأن علاقاتها بالتطرف والتشدد، فضلاً عن آراء الخبراء حول التوصل الى اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني.

وجاءت افتتاحية صحيفة الاندبندنت تحت عنوان "فيديو مقزز"، وقالت فيها إن تنظيم الدولة الإسلامية لن يكسب أي فائدة من قتله لرهينة آخر.

واضافت الصحيفة أن الفيديو الذي بثه التنظيم عن قطع رأس الرهينة الأمريكي بيتر كاسيغ، الذي سمى نفسه عبد الرحمن، بعد اعتناقه الإسلام كان مدته الزمنية أطول، واحتوى على تأثيرات مسرحية أكثر من عمليات الاعدامات السابقة.

وأوضحت الصحيفة أن منفذ عملية الاعدام وصف أوباما بأنه "كلب روما"، وهدد بأنهم "سيقطعون رؤوس جنوده يوما ما".

وعمت مشاعر الغضب والأسى جميع أنحاء العالم بعد إعدام تنظيم "الدولة" كاسيغ، عامل الاغاثة الأمريكي الذى قاده حظه العاثر إلى الوقوع بأيدي هذا التنظيم الذي قتله بلا رحمة.

ووصفت الصحيفة تأثيرات أفلام قطع رؤوس الرهائن بأنها بدأت تفقد تأثيرها، مؤكدة أن السياسات الغربية لن تتغير بفعل هذه الاعدامات. فالضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية ستستمر، وكذلك تسليح الأكراد وغيرهم من القوات داخل العراق سيتواصل.

وأوضحت الصحيفة أن عدد الرهائن الأجانب لدى تنظيم "الدولة" محدود أيضاً، كما أن الدول الغربية لن ترسل أيا من جنودها للقتال على الأرض.

وختمت الصحيفة بالقول، إن إعدام كاسيغ هو تعبير عن "إحباط" لتنظيم لم يعد ينظر اليه بأنه "لا يقهر"، إذ إنه لم يستطع الدخول الى بغداد أو هزيمة الأكراد في مدينة عين العرب (كوباني) على الحدود السورية - التركية.

"مراقبة سرية"

مصدر الصورة .
Image caption التايمز تقول إن عددا من الجمعيات الخيرية الإسلامية خضع لمراقبة سرية في بريطانيا بسبب مخاوف بشأن علاقاتها بالتطرف والتشدد.

ونشرت صحيفة التايمز تحقيقاً خاصاً كتبه دومنيك كنيدي يشير فيه إلى ما وصفه بمخاوف من وجود علاقة بين عشرات الجمعيات الخيرية الإسلامية البريطانية وجماعات متطرفة في سوريا.

وقال كنيدي إن هذه المنظمات تخضع إلى مراقبة سرية بسبب مخاوف بشأن علاقاتها بالتطرف والتشدد.

وأكد كاتب التحقيق أن مفوضية الجمعيات الخيرية قد وضعت نحو 55 جمعية لم تسمها تحت المراقبة من دون علمها خلال العامين الماضيين. وأشار الكاتب الى أن المفوضية أجرت تحقيقات بهذا الشأن مؤخرا.

وقال كنيدي إن تحقيقات جادة قد طالت الجمعيات العاملة في سوريا على وجه الخصوص، ومن بينها منظمة "الفاتحة غلوبل" التي كان يعمل فيها الان هنينغ الرهينة البريطاني- الذي أعدمه تنظيم الدولة الإسلامية- بعد اختطافه.

"خطف الأضواء"

مصدر الصورة AFP
Image caption قال كاميرون إن بوتين يقف "على مفترق الطريق" وإن اقتصاد بلاده المنهك قد يواجه المزيد من العقوبات إن لم يسلك طريق التسوية والتعقل.

وجاءت افتتاحية الصحيفة نفسها بعنوان "يمكن لبوتين أن يخطف الاضواء وليس استقلال أوكرانيا".

وتقول الصحيفة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عاد إلى روسيا لمزاولة عمله في الكرملين بعد عطلة نهاية اسبوع غير عادية في استراليا سيصورها في بلاده على أنها نجاح استراتيجي، وقد تتحول إلى ذلك بالفعل إذا لم يكن قادة الدول الغربية حذرين للغاية.

وتقول الصحيفة إنه كان مشهدا مذهلا في قمة الدول الصناعية العشرين، التي عقدت في مدينة بريزبن الاسترالية، عندما نعت رئيس الوزراء الكندي بوتين بأنه كاذب في حضوره.

وتضيف الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قال لبوتين في القمة إنه يقف "على مفترق الطريق" وإن اقتصاد بلاده المنهك قد يواجه المزيد من العقوبات إذا لم يسلك طريق التسوية والتعقل.

وتقول الصحيفة إن لهجة الكلام الموجه لروسيا كانت صارمة، كما يجب لها ان تكون، إذ لم تفض لغة الحوار إلى شيء بينما تواصل روسيا السعي الى تقسيم اوكرانيا.

وترى الصحيفة أن وحدة أراضي أكبر دول شرق أوروبا واستقرارها يعتمد الآن على تمسك دول غرب أوروبا، مدعومة من قبل الرئيس الامريكي باراك أوباما، بالعقوبات المفروضة على روسيا، حتى لو كلف ذلك الجانبين خسائر اقتصادية.

"الإخفاق ليس خياراً"

مصدر الصورة AFP
Image caption رأى خبراء أن هناك أسبابا سياسية قد تشكل عائقاً أمام إبرام الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ونقرأ في صحيفة الغارديان تقريراً عن المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لجوليان بروغير بعنوان "الإخفاق ليس خياراً" بالنسبه للمفاوضين الراغبين بإبرام اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وقال كاتب التقرير إن الاجتماع المتوقع الاسبوع الجاري بين ايران والولايات المتحدة والقوى العالمية الكبرى في فينيا قد يفضي إلى إبرام اتفاق تاريخي دائم حول البرنامج النووي الإيراني من شأنه أن ينهي 12 عاماً من المحادثات المتعثرة.

وأضاف أن العديد من الدبلوماسيين يرون أنهم أنجزوا نحو 95 في المئة من عملهم لكنهم حذروا من العواقب في حال انهيار هذه المحادثات.

ويرى خبراء في الشأن الايراني أن "هناك أسباباً سياسية قد تشكل عائقاً أمام إبرام الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني، إذ إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الإيراني الاصلاحي حسن روحاني بحاجة لطمأنه المحافظين في بلادهما وليس مجرد متطلبات الاتفاق النووي الايراني.

ونقل الكاتب عن رضا مارشي الباحث في المجلس الوطني الإيراني الأمريكي في واشنطن قوله إنه "من المرجح تمديد المباحثات بشأن البرنامج النووي الإيراني بسبب بعض التعديلات التي ستطلبها جميع الأطراف"، مضيفاً أن جميع المشاركين في هذه المباحثات، شددوا على أن الفشل ليس خياراً مطروحاً".

ويرى جيم وولش - وهو خبير أمريكي متخصص في البرنامج النووي الإيراني - أن "الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني إما يبرم الآن أو أنه لن يرى النور أبداً".