اهتمام بجولة المباحثات النووية الإيرانية في فيينا

مصدر الصورة AFP
Image caption جلسة المحادثات ستعقد في هذا القصر في فيينا.

اهتمت الصحف العربية اليوم بجولة المحادثات المقررة في فيينا بين إيران والدول الست الكبرى حول برنامجها النووي.

وأشار عدد من الكُتاب إلى أهمية تقديم "تنازلات" كي يتم التوصل إلى اتفاق، بينما قال البعض إن التوصل إلى صفقة لن يجدي لأن المشكلات التي تسببها إيران للمنطقة تتجاوز ملفها النووي.

ويرى عبد الوهاب بدرخان في صحيفة الاتحاد الإماراتية في مقالة بعنوان "الاتفاق النووي الإيراني في انتظار التنازلات" أن "كلاً من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والنظام الإيراني يحتاجان إلى اتفاق. الأول لتعويض إخفاقاته المتكررة، والآخر لاعتقاده بأن الظروف تجمعت ليربح رهانه".

ويطرح أن "الفرصة متاحة لإيران إذا قدمت تنازلات"، مؤكدًا أنه بدون ذلك "لن يمكن رفع العقوبات".

وفي صحيفة الأنوار اللبنانية، يشير رفيق خوري إلى أن "كل الأنظار على الماراثون التفاوضي في الأيام القليلة السابقة لـ24 نوفمبر".

ويبين أن اهتمام أطراف عديدة بالتوصل إلى اتفاق "ليس فقط لأن تسوية الملف النووي تفتح صفحة البحث في ملفات عدة في الشرق الأوسط، بل لأن استمرار الخلاف يقود أيضا إلى المزيد من تعقيدات الأوضاع المعقدة أصلاً".

وفي السياق نفسه، يطرح سركيس ناعوم في النهار اللبنانية أن "الملف النووي يمثل واحدًا من ثلاث قضايا تُقلق إيران الإسلامية".

ويعرض لرؤى بعض المراقبين حول أن "واشنطن وطهران تحتاجان إلى التفاوض بعد 24 نوفمبر".

ويُرجِح خير الله خير الله في "المستقبل" اللبنانية احتمالات التوصل إلى"ما يشبه الاتفاق" قبل انتهاء المهلة، لأن "كلا الطرفين يحتاج إلى صيغة تحفظ ماء الوجه". لكنه يؤكد أن "شبه الاتفاق لن يحل أية مشكلة في الشرق الأوسط".

مصدر الصورة EPA
Image caption يرى عدد من الصحفيين أن كلا من إيران والولايات المتحدة يحتاج إلى التوصل إلى اتفاق.

ويبين أن "ما ترفض إدارة أوباما استيعابه بأي شكل هو أن المشكلة مع إيران ليست محصورة في الملف النووي، بل في أن السياسات التي تمارسها تلعب الدور الأهم في نمو ’داعش‘ وما شابهه من تنظيمات إرهابية".

وتشير صحيفة الصباح العراقية إلى "أنه مع اقتراب الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق، تتزايد الشكوك بشأن التوصل إلى صفقة حاسمة في غضون الأيام المقبلة".

قمة الرياض

وتواصل الصحف الخليجية الاحتفاء بنتائج القمة الخليجية التي عُقدت في 16 نوفمبر/تشرين الثاني وأسفرت عن قرار كل من السعودية والبحرين والإمارات إعادة سفرائها إلى قطر.

وبينما أثني العديد من كُتاب الأعمدة على نتائج القمة، حذر البعض من أن الاتفاق في حد ذاته لن يكفي لإنهاء المشكلات، مطالبين بنهج "حكيم"، والحفاظ على حد أدنى من التعاون.

وتقول افتتاحية صحيفة الوطن السعودية بعنوان "دول الخليج .. نجاح سياسي في ظرف استثنائي" إن وحدة الخليج العربي، ومعالجة بعض الملفات الشائكة بين دوله، تمثل صفعة قوية لأعداء هذا الكيان المتجانس، الذي نجح على مر العقود السابقة في تجنيب شعوبه الكثير من الحروب والمحن والأزمات".

وتحمل صحيفة الرياض السعودية عنوانًا يقول "ارتياح خليجي لمبادرة الملك عبد الله واتفاق الرياض التاريخي".

مصدر الصورة AP
Image caption يشير بعض الكتاب إلى أن المهم هو ديمومة الاتفاق وليس التوصل إليه.

وتحذر افتتاحية الجريدة من أنه "ليس مهماً أن تتفق دول الخليج على المصالحة وإنما المهم ديمومتها، وإلا فالطريق الآخر هو اتجاه للتصعيد، والنتائج في النهاية، كارثة على الجميع".

وأبرزت الصحف الكويتية تصريح الأمير جابر الأحمد الصباح بأن مجلس التعاون الخليجي "عاد إلى مساره الصحيح".

وتصف فضيلة المعيني في البيان الإماراتية القمة بأنها "بكل المقاييس تستحق أن تحمل لقب القمة الاستثنائية، قمة غلب فيها العقل والمنطق والحرص على المصالح المشتركة".

وفي أخبار الخليج البحرينية، تقول طفلة الخليفة في مقالها بعنوان "مصالحة" إن الدول الخليجية تمر بـ"مرحلة حرجة، تحتاج منا إلى منتهى الحكمة والحذر، وأن نحرص، ولو على الحد الأدنى، من التنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون".