الغارديان: تبعات الهجوم على الكنيس اليهودي في القدس يجب ألا تؤدي الى حرب مقدسة

مصدر الصورة .
Image caption تخوف من تصاعد حدة التوتر في القدس.

دعوات لاحتواء الهجوم على الكنيس اليهودي في القدس، والعمل على منع تحويل مساره الى حرب مقدسة، وقراءة في إمكانية نشوب انتفاضة ثالثة"، وتحقيق جنائي بشأن منح روسيا وقطر حقوق استضافة بطولة كأس العالم لعامي 2018 و2022"، كانت من أهم الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية.

وتناولت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها الهجوم على الكنيس اليهودي في القدس تحت عنوان "يجب ألا يؤدي الهجوم إلى حرب مقدسة".

وقالت الصحيفة إن "جريمة قتل المصلين اليهود داخل الكنيس تعتبر أمراً مروعاً ، لذا يتوجب الآن على القادة الاسرائيليين والفلسطينيين العمل على منع تحول الصراع بينهما إلى معركة المسلمين ضد اليهود، لأن الحروب الدينية لا يمكن حلها".

وأوضحت الصحيفة أن جميع الناس وعلى اختلاف ديانتهم يرون أن الهجوم على المصلين في الكنيس اليهودي وقتل 4 منهم باستخدام المسدسات والسكاكين والسواطير يعتبر أمراً غير مقبول، فأي دور للعبادة تعتبر مكاناً مقدساً، بحسب ما هو متعارف عليه عالمياً.

وتخوفت الصحيفة من تحول الصراع الدموي المرير بين اليهود والفلسطينيين إلى حرب مقدسة، وكذلك أن تصبح القدس خط المواجهة في مثل هذه المعركة، إذ ستتحول المواجهة بين الطرفين من حرب شوارع في حال تكررت حادثة الكنيس اليهودي الثلاثاء.

وختمت الصحيفة بالقول إن ما نتحدث عنه اليوم مجرد مخاوف، لا يمكن دحرها إلا بوجود قيادة سياسية جديدة.

ورأت ان على الجانب الفلسطيني العمل على منع الوسائل الاعلامية التابعة للسلطة الفلسطينية من التحريض على العنف.

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فشل في إعطاء الفلسطينيين أي نوع من الأفق السياسي، إذ إنه لم يظهر لهم أي طريق قد يتوصلون من خلاله للاستقلال أو حتى وضع حد للاحتلال.

ورأت الصحيفة أنه في غياب مثل هذا المسار السياسي، فإن العنف يتنامى.

"انتفاضة جديدة"

مصدر الصورة .
Image caption هل نشهد بوادر قيام انتفاضة ثالثة؟

ونقرأ في صحيفة التايمز تحليلاً لكاثرين فيليب بعنوان "العنف من دون قيادة، يصعب ايقافه". وتساءلت كاثرين إن كنا سنشهد انتفاضة جديدة؟

وقالت إنه في حال اندلاع الانتفاضة الثالثة للفلسطينيين فإنها بلا شك ستكون مختلفة عن سابقاتها، مضيفة أنه لا يمكن نسيان صور الانتفاضة الاولى التي تمثلت في رمي الفلسطينيين الحجارة على الجنود الاسرائيليين في الضفة الغربية وغزة والتي واكبها موجة من العنف الى ان انتهت بتوقيع معاهدة أوسلو في عام 1993.

ورأت كاثرين أن الانتفاضة الأولى كانت "عفوية".

أما الانتفاضة الثانية بحسب كاتبة التحليل فكانت عبارة عن حملة منظمة من العنف والانتحاريين في عام 2000، إذ شن الجانب الفلسطيني هجمات انتحارية على المدنيين الاسرائيليين في الباصات والمقاهي بعد تسللهم الى العمق الاسرائيلي، أما اليوم فإن الجدار العازل كفيل بمنع حدوث مثل هذه الحوادث إذ لا يسمح إلا لبعض الفلسطينيين بعبوره.

وأشارت كاثرين إلى أن عدداً قليلاً من الفلسطينيين يعملون في المستوطنات الاسرائيلية اليوم، كما أن السلطة الفلسطينية متعاونة مع اسرائيل لضمان الأمن في الاراضي المحتلة، اضافة الى أن احتمال قيام عمليات انتحارية محدود كثيراً.

وأضافت أنه لا يوجد على الساحة شخصية تنظم قيام انتفاضة ثالثة قادرة على توحيد الشعب الفلسطيني مثل رئيس السلطة الفلسطينة الراحل ياسر عرفات خلال الانتفاضة الثانية، إلا أن العديد من الشبان الفلسطينيين يصفون ما يحصل اليوم بأنه انتفاضة جديدة.

ووصفت كاتبة التحليل الانتفاضة الثالثة التي يراها هؤلاء الشباب بأنها بلا قيادة وناتجة عن الاحباط والغضب الشديدين.

ونقلت كاثرين عن بعض الخبراء الأمنيين قولهم إن هذا النوع الجديد من الانتفاضة الذي استخدم فيه السكاكين والسواطير والمفكات التي تستخدم في حياتنا بشكل يومي، تعتبر من أكثر الانتفاضات تحدياً لأن ما من أحد يعلم متى وأين ستشن مثل هذه الاعتداءات، كما أنه لا وجود لقيادة نحملها مسؤولية ما يحصل أو نتواصل معها في محاولة لإنهائها.

"تحقيق جنائي"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اعتبر قرار منح قطر حق استضافة بطولة كأس العالم لعام 2022 من أكثر القرارات المثيرة للجدل في تاريخ كرة القدم.

ونشرت صحيفة الاندبندنت مقالاً لمراسلها توم بيك بعنوان " تحقيق جنائي بشأن منح روسيا وقطر حقوق استضافة بطولة كأس العالم لعامي 2018 و2022".

وقال بيك إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تقدم بطلب الى السلطات السويسرية للتحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم جنائية حول الظروف التي أحاطت بمنح حقوق استضافة بطولة كأس العالم لروسيا ولقطر.

ورأى بيك إن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة من الانتقادات التي تعرضت لها الفيفا بسبب تكتمها على أدلة تثبت وجود فساد داخل الاتحاد قد يطال شخصية رياضية مرموقة الشأن.

وتم تقديم الشكوى بناء على توصية من قاضي لجنة القيم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم هانز يواكيم إيكرت لرئيس الفيفا جوزيف بلاتر.

وتتعلق الشكوى بـ"سوء سلوك محتمل من بعض الأشخاص" حول حق استضافة بطولتي 2018 و2022، من دون ذكر أي أسماء.

واعتبر قرار منح قطر حق استضافة بطولة كأس العالم لعام 2022 من أكثر القرارات المثيرة للجدل في تاريخ كرة القدم، إذ إن قطر لا تمتلك أي تاريخ في عالم رياضة كرة القدم، كما أنها لا تمتلك اي استادات رياضية، كما أن الفيفا تجاهلت نصيحة الأطباء العاملين في الاتحاد والمخاطر الصحية التي ستواجه اللاعبين المشاركين في كأس العالم في قطر من جراء الارتفاع الحاد في درجات الحرارة في الشهريين المقرر إقامة هذه المباريات فيهما، وهما يونيو/حزيران، ويوليو/تموز.