احتفاء بـ"المصالحة" المصرية-القطرية في صحف مصرية وخليجية

مصدر الصورة EPA
Image caption بعد ترحيب مصر بالمبادرة السعودية، ينتظر الجميع رد فعل قطر.

في الوقت الذي احتفت فيه الصحف المصرية والخليجية الصادرة اليوم بموافقة مصر على مبادرة سعودية لإنهاء الخلاف القائم مع قطر، لم يتضح موقف الصحف القطرية التي احتوت مقالات انتقدت مصر.

وجاءت دعوة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز لـ"بدء صفحة جديدة" في إطار اتفاق الرياض التكميلي الذي وقع في قمة الخليج الاستثنائية في 16 نوفمبر/تشرين الثاني لنبذ الخلافات مع قطر.

"امتحان" الإعلام

لم تخل صحيفة مصرية تقريبا من "ترحيب" الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالمبادرة.

ونقلت "الشروق الجديد" عن مصادر سعودية في صدر صفحاتها أن "السعودية تتعهد بوقف الأنشطة القطرية المعادية لمصر". وقالت إن التعهد يشمل "تقليص بث الجزيرة مباشرة مصر، ووقف التحريض، ومنع تمويل الجماعات" المتشددة.

وامتدحت افتتاحية "اليوم السابع" البيان المصري الذي "جاء سريعا"، ورأت أنه "مقدمة لتهدئة حقيقية بين الدوحة والقاهرة". غير أنها أردفت أن: "ردود الفعل الأولية رحبت بالبيان ولكن تحولت أنظار الجميع نحو قطر، منتظرين منها توقفا سريعا عن دعم المنظمات الإرهابية، ووقف الحرب الإعلامية التي تشنها على مصر وإنا لمنتظرون".

وعلى نفس المنوال، جاء مقال خيرالله خيرالله في "الرأي" الكويتية الذي جاء بعنوان "قمة تنقذ قمة والمحك مصر" حيث أثنى على جهود الكويت في الوساطة لعقد قمة الرياض قبيل قمة الدوحة العادية، ولكنه قال "إن مجال الإعلام سيكون الامتحان الذي سيكشف عن أن شيئا ما تغير جذريا، وأن التعاطي مع أزمات المنطقة سيكون بالتنسيق مع المجموعة الخليجية".

وفي إشارة إلى قطر، قال إن الإخوان المسلمين "لا مستقبل لهم، وإن الرهان عليهم رهان على وهم أكثر من أي شيء آخر".

"نثق" في العاهل السعودي

وأكدت افتتاحية "الأهرام" المصرية أن موافقة مصر جاءت بسبب "ثقتها" في العاهل السعودي على الرغم من "تجاوزات البعض".

وقالت: "أظهرت مصر دائما حسن النيات في علاقاتها مع الأشقاء العرب، وصبرت كثيرا على تجاوزات البعض في حق الشعب المصري، ولكننا نثق في أن حكمة العاهل السعودي ستسهم في تنفيذ هذه الاتفاق كاملا".

كما أثنت "الوطن" السعودية على مبادرة العاهل السعودي، قائلة: "المراحل التاريخية تحتاج إلى رجال حسمٍ وقوة وثبات مبادئ لا تفرق بين الإخوة والأصدقاء، والملك عبدالله نموذج للزعامة التي تقف على الحق".

وأبرزت "الوطن" السعودية في صدر صفحاتها مساندة العاهل السعودي لمصر، قائلة: "خادم الحرمين: الخليج أنهى خلافاته ويساند مصر".

وتناغمت الصحف الإماراتية مع نفس المعني إذ أوردت "الخليج" أن "الإمارات تؤيد بشكل مطلق وقوف دول الخليج جماعيا إلى جانب مصر".

فتور قطري

مصدر الصورة AP
Image caption تعهدت السعودية بتقليص بث الجزيرة مباشر مصر، ووقف التحريض.

وذكرت بعض الصحف القطرية موافقة مصر، وإن لم تكن كلها، دون أي تعليق رسمي، واستمرت مع ذلك في نشر مقالات تنتقد مواقف مصر والسيسي.

وجاء ربما الترحيب الوحيد في "العرب" القطرية على لسان عبد الله بن حمد العذبة رئيس التحرير الذي "ثمن" دعوة العاهل السعودي، كما رحب بالبيان المصري الرسمي، في تصريحات نشرت له مع الدفاع عن الإعلام القطري الذي "لم يخض في الأعراض، ولم يتحدث بهذا الشكل عن النساء".

وأشادت مقالة "الراية" عامة بالموقف "المشرف" للعاهل السعودي من اتفاقية الرياض التي تصب في مصلحة الخليج و"أمتنا العربية والإسلامية".

غير أن أسامة عجاج في "العرب" حذر مصر من "كارثة" إذا كانت من منطلق "المكايدة السياسية" تتحالف مع اليونان وقبرص في "استنساخ لتجربة الستينيات".

كما أن سليم عزوز انتقد سياسة السيسي في سيناء، متهما إياها بالتسبب في ظهور الجماعات المتشددة.

وقال في مقال في "الراية" بعنوان "للسيسي: اللي شبكنا يخلصنا"، أن "المشكلة الآن في الانقلاب العسكري، وبعد الآن، حتى لو سقط هذا الانقلاب، فإن المواجهة مع الجماعات الإرهابية لن تنتج أثرا ... الانقلاب أعاد الروح لهذه التنظيمات".