جهود التقارب بين مصر وقطر والانتخابات التونسية في الصحف العربية

مصدر الصورة AFP
Image caption الملك عبد الله دعا مصر إلى دعم اتفاق بين دول خليجية لإنهاء خلاف بينهم

استحوذ جهد التقارب بين مصر وقطر والانتخابات الرئاسية التونسية على اهتمام الصحف العربية يوم الجمعة 21 نوفمبر.

فقد شددت الصحف السعودية والمصرية على أهمية المبادرة السعودية وضرورة وقف أي حملات إعلامية متبادلة بين مصر وقطر وذلك للإسهام في نجاح التقارب بينهما.

وكانت الحكومة المصرية قد رحبت بدعوة الملك عبد الله عاهل السعودية مصر إلى دعم اتفاق بين دول خليجية لإنهاء خلاف مستمر منذ ثمانية أشهر مع قطر بسبب دعمها حركات إسلامية.

أما الصحف التونسية بوجه خاص فقد ركزت على الانتقادات الموجهة للحملات الانتخابية في البلاد، حيث سينتخب التونسيون يوم 23 نوفمبر رئيسا جديدا للبلاد من بين أكثر من 20 مرشحاً، من بينهم الرئيس الحالي المنصف المرزوقي ورئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي.

وقف الحملات الإعلامية

ودعت الصحف المصرية والسعودية وسائل الإعلام العربية، خصوصا في مصر وقطر، إلى وقف الحملات الإعلامية المتبادلة لتمهيد الطريق لنجاح المصالحة بين البلدين.

وأبرزت الصحف المصرية على صدر صفحاتها الأول تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن مصر تنتظر نتائج اتفاق الرياض بشأن قطر.

كما أبرزت صحيفة الجمهورية الحكومية تأكيد السيسي على أنه "لا مجال للخلافات العربية، والتحديات تفرض علينا الوقفوف صفا واحدا".

وأكدت افتتاحية الصحيفة على الحاجة للنظر "بأمل وتفاؤل إلى المبادرة السعودية لتوحيد الصف العربي والتجاوب معها من جانب مصر".

أما صحيفة الجزيرة السعودية فقد أبرزت حرص الملك عبدالله بن عبدالعزيز على توحيد الصف العربي والمسلم بغض النظر عن الخلافات الموجودة. كما أثنت صحيفة الأهرام المصرية الحكومية على دعوة العاهل السعودي لقادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام العربي إلى السعي لتحقيق التقارب من أجل إنهاء كل خلاف مهما كانت أسبابه.

افتتاحية صحيفة الوطن السعودية حضت كافة القنوات ووسائل الإعلام الحكومية والخاصة في الدول العربية، خاصة في مصر وقطر، أن تؤدي واجبها ورسالتها لإنجاح هذا التقارب العربي.

في السياق ذاته، لفتت صحيفة المصري اليوم إلى حدوث "وقف متبادل للهجوم الإعلامي المصري القطري بعد دعوة المصالحة، حيث استعرضت ترحيب البرامج الحوارية على القنوات المصرية بأمير قطر، وكذلك وصف الجزيرة للرئيس السيسي بأنه "رئيس منتخب"، حسب قول الصحيفة. كما توقعت صحيفة التحرير المصرية أن "تخفف الجزيرة من لهجتها ضد مصر، لكن بشكل تدريجي".

كذلك استعرضت الصحف المصرية قضية العفو عن صحفيي الجزيرة، حيث عنونت صحيفة الشروق أحد تقاريرها على صفحتها الأولى: "السيسي: ندرس العفو عن اثنين من صحفيي الجزيرة".

أما صحيفة الوطن المصرية فقد سردت "شروط مصر للتصالح مع قطر"، وهي: الاعتراف بثورة "30 يونيو" التي أطاحت الرئيس المعزول محمد مرسي وتسليم المطلوبين أمنيا من قيادات الإخوان في الدوحة ووقف هجوم قناة الجزيرة على النظام الحاكم في مصر، حسب قول الصحيفة.

ويقول مصطفى بسيوني في صحيفة السفير اللبنانية إن جماعة الإخوان المسلمون ستخرج خاسرة بسبب التقارب المصري-القطري، مضيفاً أن التسوية ستكون رهنا بتوازنات جديدة لن تكون في مصلحة الإخوان بأي حال.

إنحياز إعلامي

الصحف العربية، خاصة التونسية، انتقدت ما وصفته بغياب الحيادية ومحاولات التجييش في تغطية وسائل الإعلام للانتخابات الرئاسية.

مصدر الصورة AFP
Image caption سيختار الناخبون رئيسا من بين 20 مرشحا

محمد صالح الربعاوي في صحيفة الصباح أشار إلى ما سماه "الانحياز المفضوح وغياب الحيادية" في تغطية وسائل الاعلام للانتخابات، حيث انتقد "تحول المشهد الإعلامي إلى جبهات تستخدم فيها مختلف الأسلحة وحتى المحظورة في خرق واضح لمبادئ المهنية وعدم احترام المعايير والضوابط القانونية".

أما كلثوم السعفي في صحيفة المغرب فتحدثت بنبرة ساخرة عن الحملات الدعائية في سياق ما وصفته بموسم التخفيضات السياسية "الذي يسمح لأي كان أي يقول أي كلام. وتقول السعفي إن خطب معظم المرشحين "هراء، لا امتاع ولا مؤانسة واعتداء على الذوق واللغة وضحك على العقول".

كذلك وصف مفتاح شعيب في صحيفة الخليج الإماراتية ما يحدث في الدعاية الانتخابية في تونس بالهستيريا غير المبررة منتقدا ما سماه "محاولات التجييش والترهيب". واستعرض الكاتب العديد من التجاوزات التي يقول إنها تمثلت في دعوات صريحة إلى العنف من جانب حملة الرئيس الحالي المنصف المرزوقي، التي "جمعت الكثير من الأطراف المشبوهة والمتورطة في العنف سابقا مثل بعض الوجوه السلفية وعناصر في ميليشيات حماية الثورة المحظورة قانوناً".