شكوى من "تمييز عنصري" ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية

مصدر الصورة AP
Image caption إسرائيل شرعت في هدم منازل الفلسطينيين الضالعين في الاضطرابات

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا عن تفاقم الوضع الأمني في القدس الشرقية، ولجوء الشرطة الإسرائيلية إلى أساليب قمع كانت تركتها منذ أعوام.

تنقّل موفد الصحيفة، جون ريد، في شوراع القدس وتحدث إلى فلسطينيين وإلى منظمات معنية بحقوق الإنسان، كما تحدث إلى مسؤولين إسرائيليين لإطلاع القارئ على ما يجري هناك.

وذكر التقرير أن الفلسطينيين يشتكون من استخدام الشرطة الإسرائيلية لمياه قذرة في مواجهة الاحتجاجات المتكررة في القدس الشرقية، التي يقطنها الفلسطينيون، ولكنها لا تستخدم هذا الأسلوب في القدس الغربية، التي فيها اليهود.

وتتسبب هذه المياه، التي ترشها الشرطة على المتاجر والمقاهي والفنادق، في كساد تجارة الفلسطينيين، نظرا للروائح الكريهة التي تبقى عدة أسابيع.

ووصفت منظمات حقوقية، تحدثت إليها الفايننشال تايمز، حجم وسائل القمع وحدّتها في القدس الشرقية بأنها غير مسبوقة.

وأشار التقرير أيضا إلى لجوء إسرائيل إلى سياسة هدم منازل الفلسطينيين المتهمين في أحداث عنف، إذا هدمت أجهزة الأمن الإسرائيلية منزل فلسطيني دهس بسيارته مجموعة من الإسرائيليين فقتل اثنين منهم، الشهر الماضي، وقتلته الشرطة.

وأعلنت قرارها بهدم منازل فلسطينيين آخرين.

ويروي فلسطينيون للصحيفة معاناتهم اليومية بسبب الحواجز والحصار الذي تفرضه الشرطة الإسرائيلية على بعض بلداتهم وأحيائهم في القدس الشرقية.

ويصفون تعامل السلطة الإسرائيلية معهم في القدس الشرقية المحتلة بأنه "تمييز عنصري" تفاقم مع مرور السنوات فولد عنفا، أججه اقتحام متطرفين يهود للحرم القدسي.

ضربات فعالة

مصدر الصورة AFP
Image caption الضربات الجوية أوقفت زحف تنظيم "الدولة الإسلامية" نحو عين العرب

ونشرت صحيفة التايمز مقالا تشيد فيه بالضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية".

وتقول التايمز إن الضربات الجوية كانت تبدو للوهلة الأولى بلا جدوى بدون نشر قوات برية، ولكن النظرة تغيرت تماما بعد مقتل حاكم الموصل في غارة جوية.

وتضيف الصحيفة أن الضربات الجوية أثبتت فعاليتها عندما تكون موجهة بمعلومات استخباراتية دقيقة. وترى أن القصف الجوي قوّض قدرات تنظيم "الدولة الإسلامية" على التحرك، وعلى إدارة المناطق التي تسيطر عليها.

فالضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة، برأي التايمز، هي التي أوقفت تقدم تنظيم "الدولة الإسلامية" نحو بلدة كوباني على الحدود السورية التركية، إذ فقد التنظيم 700 من مقاتليه.

ولعل أهم إنجاز حققته الضربات الجوية، بحسب الصحيفة، هو تدمير منشآت نفطية متنقلة، كانت تدر على التنظيم أموالا، وجعلته يواجه ندرة في الوقود والمال.

وتختم التايمز مقالها بأن قوة سلاح الجو لا تغني على العمل السياسي، لأن التاريخ أثبت لنا أن الطائرات المقاتلة عندما تعود إلى قواعدها تترك وراءها أرضا خصبة للعنف، وعليه لابد أن تتضمن الاستراتيجية حلولا أوسع من إلقاء القنابل.

قضية أرقام

مصدر الصورة AFP
Image caption أجهزة الطرد المركزي الإيرانية غير قادرة على إنتاج وقود لمفاعل بوشهر

ونشرت صحيفة الديلي تلغراف مقالا عن الملف النووي الإيراني وسبب تعثر المفاوضات بين طهران والدول الغربية لسنوات.

يرى كاتب المقال، ديفيد بلير، أن تعطل المفوضات كل هذه المدة يعود إلى موقف واشنطن وطهران من الملف، وتركيزهما على عدد أجهزة الطرد المركزي التي يمكن لطهران الإبقاء عليها، وليس إمكانية أن تصل إلى تصنيع السلاح النووي.

ويعتقد بلير أن أغلب الأجهزة التي تملكها إيران تعود تكنولوجيتها إلى الخمسينات، وهي بالتالي غير مناسبة تماما، أما التي تحرص عليها فتلك التي صنعت في السبعينات، وهي لم تصممها وإنما اشترتها من الباكستاني، عبد القادر خان، الذي سرق تصاميمها من أوروبا.

ويضيف أن التركيز على العدد، مثلما هو واقع بين الطرفين المتفاوضين، لا معنى له، لأن إيران لا يمكنها أن توفر وقودا لمفاعلها النووي في بوشهر من هذه الأجهزة، لأن المفاعل ببساطة من صناعة روسية، وروسيا وحدها تحتكر نوعية الوقود الذي يعمل به.

أما المطلوب من الدول الغربية، في نظر الكاتب، فهو فرض الشفافية التامة وتمكين المراقبين من الاطلاع على المفاعلات السرية، وليس التركيز على أجهزة، لا تسمح لإيران بإنتاج سلاح نووي.

المزيد حول هذه القصة