الأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية تتصدر عنوانين الصحف العربية

مصدر الصورة AFP
Image caption تشهد القدس اضطرابات من عدة أشهر

أبرزت الصحف العربية الصادرة صباح السبت 22 نوفمبر/ تشرين الثاني تطورات الوضع في القدس والاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ونددت معظم الصحف بـ"القمع الإسرائيلي"، بينما ناقش بعض الكُتاب آفاق اندلاع "انتفاضة فلسطينية ثالثة".

وكانت القوات الإسرائيلية قد هدمت منزل فلسطيني دهس إسرائيليين في القدس، بينما نفذ فلسطينيان هجومًا على كنيس يهودي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين.

الأراضي المحتلة والقدس

وحملت صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية عنوانًا رئيسيًا يقول: "مستوطنون يصعّدون وجنود يقمعون".

وطالب عمر حلمي الغول في الجريدة نفسها العالم الغربي بالاعتراف بأن "اسرائيل دولة عنصرية "، قائلاً إن "دولة الفصل العنصري الإسرائيلية... تؤجج حالة التمييز العرقي".

وفي السياق ذاته، أوردت صحيفة الاتحاد الإماراتية عنوانًا رئيسيًا يقول إن "إسرائيل تتحدى أوروبا وترفض وقف هدم المنازل الفلسطينية". ونشرت الصحيفة صورة لفلسطينيين يقذفون عربة جنود إسرائيلية بالحجارة.

وفي الصحيفة نفسها، حذر غازي العريضي من أن "إسرائيل سوف تستغل حادث الهجوم على الكنيس لتبرير ما تقوم به من إرهاب".

وقالت الخليج الإماراتية في أحد العناوين الرئيسية: "الفلسطينيون يتحدّون الحصار ويصلّون في الأقصى".

وأشاد عصام نعمان في الصحيفة نفسها بعملية الهجوم على الكنيس مؤكدًا أنها "هزت ’إسرائيل‘ وشحنت الشعب الفلسطيني وقواه الحية بمعنويات عالية".

غير أن محمد رفيع تبنى منظورًا مختلفًا في الرأي الأدرنية، حيث قال: "لا أفرح بالقتل لأي كان... حتى لو كان للعدو".

ويشير إلى أن الهجوم على الكنيس كان عملاً فرديًا "ورد فعل طبيعي على ما تقوم به دول العدوان من همجية"، ومن ثم، ما كان يجب أن يتبنى أي فصيل فلسطيني العملية.

وحملت الغد الأدرنية عنوانًا رئيسيًا "الاحتلال يقمع مسيرات الضفة".

وفي السفير اللبنانية، أكد إلياس سحاب إنه إذا "قُدر لهذه "الانتفاضة الثالثة... أن تواصل انطلاقها، فإنها ستكون أصعب انتفاضة خاضها الشعب فلسطين منذ ولادة القضية"، وذلك بالنظر إلى "الظروف الفلسطينية والعربية التي تحيط بمقدمات هذه الانتفاضة".

ومن جانبه، قال أسعد حيدر في المستقبل اللبنانية إن "الانتفاضة الثالثة في الضفة الغربية ممكنة، لكنها صعبة جدًا، واحتمالات نجاحها منخفضة جدًا... ورغم ذلك، فلسطين والفلسطينينون بحاجة إلى نصف انتفاضة. مستوى التطرف الإسرائيلي لم يعد يمكن تحمله".

المفاوضات النووية الإيرانية

مصدر الصورة epa
Image caption تنتهي المهلة النهائية للتوصل لاتفاق نووي يوم الاثنين

ناقشت بعض الصحف، خاصة في لبنان والسعودية، مباحثات فيينا بين إيران والدول الست الكبرى حول برنامجها النووي، وذلك قبيل انتهاء الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق شامل، والمقرر في 24 نوفمبر.

وتوقع بعض المعلقين ألا يتم التوصل إلى اتفاق بحلول موعد انتهاء المهلة.

ونشرت صحيفة النهار اللبنانية موضوعا تحت عنوان "يوم مفصلي في مفاوضات فيينا".

واعتبر راجح الخوري في الجريدة نفسها أن "أقصى ما يمكن التوصل اليه في الجولة الاخيرة من المفاوضات النووية، هو الاعلان عن ’اتفاق مرحلي‘ بين الطرفين، يبرر تمديد مهلة التفاوض مرة اخرى".

وأشارت السفير اللبنانية في صفحتها الرئيسية إلى أن "المفاوضات النووية تدخل ساعتها الحرجة"، واصفة المشهد في فيينا بأنه "ضبابي" ومشيرة إلى "الحركة المكوكية لوزراء الخارجية المعنيين... على أمل تحقيق تقدم إيجابي ما".

ورأى رؤوف شحوري في الأنوار اللبنانية أن 24 نوفمبر "ليس يومًا مفصليًا، بل أنه "نهاية مهلة، ستعقبها مهلة أخرى لمدة ستة أشهر كما حدث من قبل".

وتحت عنوان "هل حانت ساعة حسم برنامج إيران النووي؟" تبنت افتتاحية صحيفة الوطن السعودية نهجًا متنقدًا لطهران، مشيرة إلى أنه "ليس أمام طهران أي فرصة لتمارس مماطلاتها المعتادة، وإلا فإنها ستخسر خسارة تاريخية... إن الإيرانيين لا يريدون التوصل إلى اتفاق، كي يواصلوا برنامجهم النووي، الذي يرون أنه مفتاح تحقيق طموحات دولتهم ’وثورتهم‘ في السيطرة على المنطقة".