الصحف العربية تصف مظاهرات أمريكا بـ"الانتفاضة ضد العنصرية"

مصدر الصورة AFP

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم بالمظاهرات التي تشهدها عدد من المدن الأمريكية على خلفية قرار أصدرته لجنة محلفين يوم الاثنين بعدم توجيه أية تهمة لرجل شرطة أبيض قتل شاب أسود يدعى مايكل براون في ضاحية فيرغسون بمدينة سانت لويس في أغسطس.

وقد تصدرت الاحتجاجات الصفحات الأولى للعديد من الصحف التي صورتها على أنها "انتفاضة ضد العنصرية".

وعلى صفحتها الأولى نشرت جريدة الوطن السعودية صورة للمواجهات بين الشرطة والمتظاهرين بعنوان "كابوس أمريكي".

كما قامت صحيفة الوفد المصرية بنشر صورة تظهر قوات شرطة فيما يبدو كوضع استعداد لاستهداف متظاهرين تحت عنوان يقول "انتفاضة ضد العنصرية في أمريكا".

وعلى نفس المنوال حملت صحيفة الوطن القطرية عنوانا يقول "مدن أميركا تندد بالعنصرية القاتلة".

وفي سوريا، علقت عزة شتيوي في مقالها المنشور على الصفحة الأولى لجريدة الثورة على المظاهرات بنبرة شماتة، حيث خاطبت الكاتبة الرئيس أوباما في مقالها المعنون " عبارات 'الربيع' على جدران البيت الأبيض.. وأوباما ينادي سلمية.. سلمية"، قائلة "بماذا يا أوباما سترد على المنظمات الحقوقية وأنت الذي ملأت جيوبهم بالدولارات وتقاريرهم بأجنداتك السياسية حين زرعت 'الربيع' على محيط الفوضى فبدأ حصادك من ديارك".

"فوز مرتقب" للسبسي

اهتمت الصحف العربية أيضا بنتائج الانتخابات الرئاسية في تونس التي أوضحت أن أي من المرشحين لم يحصل على أكثر من نصف أصوات الناخبين ولذا ستجرى جولة إعادة بين الباجي قايد السبسي رئيس حزب نداء تونس الحاصل على 39 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى ومنصف المرزوقي الرئيس المؤقت الحالي الذي حصل على 33 في المئة.

وتتوقع العديد من الصحف فوز السبسي في الإعادة.

وكان حزب السبسي قد تصدرالانتخابات البرلمانية التي عقدت في أكتوبر/ تشرين أول.

وقد خصصت جريدة الشروق التونسية الأكثر توزيعا صدر صفحتها الأولى لنتائج الانتخابات تحت عنوان يقول "خارطة التصويت في الرئاسة؛ 92 في المئة من النداء للسبسي و70 في المئة من النهضة للمرزوقي".

في حين أكدت صحيفة المغرب التونسية أن السبسي يحظى بفرص أكبر في الإعادة قائلة "أولى المعارك الانتخابية بين مرشح نداء تونس الباجي قائد السبسي و مرشح حزب المؤتمر من اجل الجمهورية المنصف المرزوقي هي قطعا معركة حشد المساندين من شخصيات و احزاب سياسية وراء كل منهما في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية... تشير الكواليس السياسية الى فوز مرتقب لقائد السبسي في معركة المساندات، التي ستلعب فيها ثلاثة أطراف سياسية دورا محددا، حركة النهضة و الجبهة الشعبية و الاتحاد الوطني الحر، و ان كان من المستبعد ان تعلن حركة النهضة و الجبهة الشعبية موقفا مساندا للمرزوقي بالنسبة للأولى ولقائد السبسي بالنسبة للثانية فإن الاتحاد الوطني الحر قد يعلن دعم قائد السبسي في صورة وصوله الى تفاهمات بخصوص الحقائب الوزارية".

وفي صحيفة الوفاق الإيرانية، تتفق روعة قاسم مع المغرب على أن حظوظ السبسي أوفر، حيث تقول "تبدو حظوظ قائد السبسی وافرة لتحقیق فوز ساحق فی الدور الثانی باعتبار أن أصوات الأحزاب الدستوریة التی انقسمت بینه و بین وزیری بن علی السابقین منذر الزنایدی وکمال مرجان فی الدور الأول ستؤول إلیه فی الدور الثانی وکذلك الشأن بالنسبة لأصوات الیساریین التی ذهبت فی الدور الأول لزعیم الجبهة الشعبیة حمة الهمامی. کما أن اللیبرالیین الذین صوت کثیر منهم لرجال الأعمال لا خیار لهم فی الدور الثانی سوى الباجی قائد السبسی".

وفي مصر يعلق سليمان جودة في المصري اليوم على الفرق بين نتائج المرزوقي في الانتخابات الرئاسية ونتائج حزبه في الانتخابات البرلمانية التي لم يحصل فيه إلا على "مقعدين"، وبحسب الكاتب فإن ذلك يمكن تفسيره على خلفية مساندة حزب النهضة الإسلامي له رغم إعلانها "أنها لن تدعم مرشحا بعينه".

وفي نفس السياق، ينتقد محمد خروب في الرأي الأردنية دعم النهضة للمرزوقي منبها إلى أن "التأمل في طبيعة المعركة التي بدأت حتى قبل اعلان النتائج النهائية للجولة الاولى، تعكس حجم الاستقطاب الذي باتت عليه الجمهورية التونسية والدور الخطير الذي تلعبه حركة النهضة".

ويحذر خروب من أن النهضة "تلعب الآن لعبة يصعب وصفها بغير اللعبة القذرة المفضية الى فتنة او اقله ازمة سياسية ستعقب الجولة الثانية، إذا لم تعلن صراحة انها لن تدعم المرزوقي...الكرة إذاً في يد القوى الديمقراطية والمدنية، التي تستطيع ان تهزم مشروع النهضة ودميتها".

المزيد حول هذه القصة