الصحف العربية: مظاهرات الجمعة والتقارب القطري الإماراتي

Image caption أشادت بعض الصحف بتعامل قوات الأمن مع الوضع

أولت الصحف العربية الصادرة صباح السبت اهتماما بالمظاهرات التي دعت إليها الجبهة السلفية في مصر يوم الجمعة تحت شعار "معركة الهوية".

وقد احتفت الصحف المصرية - الخاصة والحكومية على السواء - بفشل المظاهرات التي تصدرت العناوين الرئيسة فيها، مثل "فشل مخطط فوضى 28 فبراير" (الأهرام)، "فتنة رفع المصاحف، إرهاب بلا حشود" (الشروق)، "وقائع يوم عادي" (المصري اليوم)، "28 نوفمبر ولا حاجة" (الوطن)، "اختفوا كالفئران" (اليوم السابع)، "تبقى مصر، واندحر الإرهاب في جمعة المصاحف" (أخبار اليوم)، "الشعب انتصر والإرهاب انكسر" (الجمهورية).

وانتقدت صحيفة اليوم السابع الخاصة في افتتاحيتها الإخوان المسلمين وحملتهم مسؤولية الدعوة إلى العنف، وأشادت بالمصريين الذين لم يستجيبوا "للدعوات التي تزعم الحديث باسم الهوية والإسلامية".

وأشادت صحيفة الأهرام الحكومية بخطة أجهزة الأمن "لمواجهة دعاة العنف والتخريب" وأنها عكست "عقلية جديدة وتميزاً في الأداء طيلة الأسبوع الماضي"، كما انتقدت في الوقت نفسه الإخوان وقالت إن الدعوة إلى رفع المصاحف عكست "مدى الإفلاس" الذي أصابهم.

وفي الصحف السعودية، حملت صحيفة الجزيرة عنوانا على صدر صفحتها الأولى يقول: "مصر تتجاوز فتنة تظاهرات المصاحف"، واصفة الدعوة إلى التظاهر بأنها قصدت "إثارة الفوضى السياسية وهدم الاستقرار والأمن".

وقالت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها: "العنوان الأوحد، لما حدث في مصر أمس هو: فشل أهداف ‘معركة الهوية‘، لأن مصر ذات هوية."

وأشادت صحيفة الخليج الإماراتية بقوات الأمن التي أحبطت، بحسب وصفها، "مخططاً إرهابياً لجماعة الإخوان المسلمين وحلفائها من السلفيين وقوى التطرف لإثارة الفوضى وضرب الأمن والاستقرار في مصر".

وفي الكويت، حملت صحيفة السياسة عنوانا يقول: "المصريون يحجمون عن المشاركة في مظاهرات الفتنة.

وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية في تقريرها عن المظاهرات: "تمخض الجبل فولد فأراً، عبارة تلخص ما حدث أمس في المحروسة."

التقارب القطري الإماراتي

على الصعيد الخليجي، أشادت الصحف القطرية والإماراتية بالزيارة التي قام بها ولي عهد أبوظبي للدوحة أمس والتقى خلالها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

وكانت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارت العربية المتحدة ومملكة البحرين قد قررت في وقت سابق عودة سفرائها إلى الدوحة بعد اجتماع عقد في الرياض تمهيدا للقمة الخليجة المزمع عقدها في الدوحة في 9 من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقالت صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها إن الزيارة عكست "أهمية واستراتيجية العلاقات الخليجية، وضرورة المحافظة عليها"، مضيفة أن من نتائج هذه المباحثات "ترسيخ هذه العلاقات، وترسيخ المصالحة الخليجية ودعم العمل الخليجي المشترك وتعزيز وحدته وخدمة مسيرته، و تعميق روابط التعاون الأخوي بين دوله و تحقيق الخير والتقدم والازدهار لشعوبه خاصة أن هناك رغبة وحرصا أكيدا من قيادتي البلدين لتطوير هذه العلاقات وتنقيتها من أى شوائب".

وقال جابر الحرمي في صحيفة الشرق القطرية: "إن ما يربط قطر والإمارات شعبيا ورسميا لا يمكن القفز عليه في أي مرحلة من المراحل، حتى وإن وجدت بعض الاختلافات لظرف ما، في وجهات النظر، فإن حكمة وحنكة قيادتي البلدين الشقيقين حتما ستتجاوز ذلك".

وقالت نورة السويدي من صحيفة البيان الإماراتية إن عودة العلاقات مع قطر كانت "محطة حتمية ومتوقعة ولازمة".

وأضافت الكاتبة: "فبيتنا الخليجي لا يحتمل خلافات التوجهات، لأنه بيت واحد بطبيعته لا يمكن تقسيمه، ولا يحتمل أصلاً أن يكون منقسماً، بل الأمر الأكثر أهمية أنه لا مصلحة لأحد في دول التعاون، أن يكون بين الأشقاء شيء من التوتر".