الصحف العربية تشكك في فاعلية التحرك العربي بشأن فلسطين

Image caption الصحف العربية متشككة بجدوى التحرك العربي

ركزت الصحف العربية الصادرة في الأول من ديسمبر/كانون الأول على التحركات العربية لتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يهدف إلى "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإعلان دولة فلسطينية".

يأتي هذا التحرك فيما تبحث الحكومة الاسرائيلية مشروع قانون القومية "يهودية الدولة"،الذي يعتبر إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي.

كما رصدت الصحف ردود الأفعال المتباينة على إسقاط تهم موجهة للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك على خلفية قتل متظاهري ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011.

شكوك حول فاعلية التحرك العربي

عبرت الصحف العربية عن شكوكها في قدرة الدول العربية على المناورة في حال تم عرقلة تحركها في مجلس الأمن.

أبرزت العديد من الصحف "تواصل اقتحامات الإسرائيليين" للمسجد الأقصى، حيث أشارت صحيفة الراية القطرية على صدر صفحتها الأولى إلى "اقتحامات للأقصى وكتابات عنصرية وحريق بمدرسة في القدس."

صحيفة القدس الفلسطينية تساءلت في افتتاحيتها عن وجود بدائل أخرى لدى الجامعة العربية تلجأ إليها في حال قيام الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى بعرقلة هذا الجهد. كما تساءلت الصحيفة عن مدى استعداد الدول العربية "لاستخدام أوراق حقيقية ضاغطة على إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية مثل الضغط الاقتصادي أو تجميد العمل بمعاهدتي السلام المصرية-الإسرائيلية والأردنية-الإسرائيلية".

وفي السياق ذاته، أبدى يوسف الكويليت في صحيفة الرياض السعودية عدم تفاؤله حيال ما خرج به الاجتماع الأخير للجامعة العربية، معللا ذلك بأن "طروحات الجامعة ومشاريعها مربوطة بقوى دولية وهي من تقرر ولسنا نحن". ووصف الكاتب ما يجري في هذه الاجتماعات بأنه مجرد "تجذيف في الهواء أو سباحة ضد التيار".

كما انتقد إبراهيم داوود في صحيفة اليوم السابع المصرية الدول العربية بسبب ما سماه اكتفاءها ببيانات التحذير من عرقلة جهد السلام وعدم الانتهاه إلى "خطورة ما يحاك ضد العرب بتأسيس دولة دينية عنصرية على أرضهم المحتلة، في حين أن المعارضة الشديدة في إسرائيل هي التي أجلت التصويت على القانون في الكنيست أسبوعا آخر".

في المقابل، امتدحت افتتاحية صحيفة الوطن السعودية الخطوة العربية بالإيجابية، قائلة إن "الظروف السياسية مواتية إلى حد ما لإنهاء معاناة الفلسطينيين، ومساعدتهم على إقامة دولتهم، واستثمارها هو الخيار الصحيح". لكن الصحيفة انتقدت الولايات المتحدة بصفتها راعية للسلام لعدم فعل أي شئ لتحريك الجمود الذي اعترى عملية السلام وكذلك صمتها حيال "كل الممارسات الإسرائيلية من عنف واستيطان".

صحيفة الأهرام المصرية حذرت من أن إقرار يهودية الدولة الإسرائيلية في هذا التوقيت "يرسي قواعد النموذج العنصري الديني للدولة مما يغري الأقليات في المنطقة لإقامة كيانات متشابهة ويشجع الجماعات التكفيرية المسلحة مثل داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) على التمسك أيضاً بهذا النموذج، لتدخل المنطقة في صراعات لا تنتهي".

ردود فعل متباينة

عكست الصحف العربية ردود فعل غاضبة وأخرى داعية لعدم الاحتجاج على إسقاط التهم الموجهة لمبارك.

صحيفة الشروق المصرية قالت في عنوانها الرئيس: "صدمة البراءة تشعل الغضب". كذلك أشارت صحيفة النهار اللبنانية في أحد عناوينها إلى وجود "خيبة في مصر بعد تبرئة مبارك". كما أشارت صحيفة الراية القطرية إلى اندلاع "مظاهرات طلابية منددة بتبرئة مبارك".

على الجانب الآخر، حضت افتتاحية صحيفة الجمهورية الرسمية المصريين على عدم الاعتراض على الحكم من خلال الاحتجاج في الشوارع، بل من خلال اللجوء إلى المحاكم. وتقول الصحيفة إن مصر تحتاج إلى الاستقرار مع اقتراب الانتخابات البرلمانية وذك لبناء "دولة ديمقراطية تقدمية توفر الأمن والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لجميع المواطنين بلا استثناء".

كما دعا جلال دويدار في صحيفة الأخبار المصرية إلى القبول بحكم القضاء المصري.

كذلك حذرت صحف عدة مما وصفته باستغلال جماعة الإخوان المسلمين للحكم الصادر على مبارك لنشر الفوضى والعنف.

صحيفة الوطن السعودية أشارت إلى أن "الإخوان تواجه براءة مبارك بالتحريض على العنف". وألمحت صحيفة الوفد المصرية إلى وجود "تعليمات من التنظيم الدولي للإخوان باستغلال براءة مبارك في نشر أعمال العنف والفوضى".

وفي مقاله بصيحفة الوطن المصرية، نصح عمار علي حسن الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن يسلك طريقاً مختلفا عن الذي سلكه مبارك. يقول الكاتب: "سيكون السيسي في حاجة ماسة إلى إجراءات ومواقف تفارق بينه وبين نظام مبارك برجاله وأسلوبه بأن يفتح ذراعيه للشباب حتى لا يستميلهم الإخوان، وإلى الشعب حتى لا يقف على الحياد في المعركة ضد الإرهاب الأسود."

كما دعا الكاتب السيسي للتدخل لوقف ما سماها الحملة الإعلامية الضروس ضد ثورة يناير.