الصحف العربية تتناول انقسام روسيا وتركيا بشأن سوريا

مصدر الصورة Reuters
Image caption بوتين واردوجان اتفاقا على القضايا الاقتصادية واختلافا حول سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة في 2 ديسمبر/كانون الأول زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أنقرة، مشيرة إلى اتفاق الجانبين الروسي والتركي حول الاقتصاد والتجارة واختلافهما حول الموقف من الأزمة السورية.

وأشارت الأنباء إلى أن زيارة بوتين التي استمرت يومًا واحد في 1 ديسمبر ركزت حول تخفيض سعر الغاز الروسي الذي تستورده تركيا وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

"يجمعهما الغاز وتفرقهما سوريا"

أوردت صحيفة الغد الأردنية عنوانًا رئيسًا يقول: "التجارة تجمع تركيا وروسيا رغم خلافات حول سوريا وأوكرانيا. ونقلت الصحيفة عن معلقين إن الزعيمين "يتمتعان بشخصية كارزماتية ويتهمها الخارج بالسلطوية، إلا انهما يحظيان بدعم شعبي في بلديهما".

ومن جانبها، وصفت السفير اللبنانية بوتين وأردوجان بأنهما "يجمعهما الغاز وتفرقهما سوريا". وأكد محمد بلوط في الصحيفة نفسها على أن الرئيسين "اختلفا جذريًا بشأن الملف السوري والرئيس بشار الأسد".

وفي مقاله في المستقبل اللبنانية بعنوان "بوتين التركي"، امتدح علي نون الموقف التركي من الأزمة السورية قائلاً "موقف تركيا الذي يمكن لكثيرين أن يقولوا ما يشاؤون عنه، لكنهم بالتأكيد لا يمكنهم لحظة أن يضعوه في سياق لا أخلاقي أو تجاري أو مصلحي أو انتهازي". وتوقع نون أن " تخفيف الغلواء الروسية قد يكون واحداً من أبرز نتائج زيارة بوتين لأنقرة".

وفي الأنوار اللبنانية حلل رفيق خوري الخلاف التركي الروسي حول سوريا قائلاً إن "الرئيس بوتين يقف على نقيض أردوغان من حرب سوريا. إذ هو ثابت على موقفه من مدّ النظام بالسلاح ودعمه سياسياً. لكن أردوغان المتمسك بموقفه والعاجز عن تغيير موقف بوتين ليس على استعداد لما يتجاوز تسجيل الخلاف بما لا يؤثر على الاتفاقات الاقتصادية والتجارية".

وأبرزت النهار اللبنانية أن الخلافات بين البلدين تشمل إلى جانب سوريا الأزمة في أوكرانيا والخلاف حول وضع الأقلية التركية في شبه جزيرة القرم.

التشديد على الدعم الروسي للرئيس الأسد كان الزاوية التي تناولت بها الصحف السورية الحدث. فقد حملت البعث عنوانًا رئيسيًا يقول "بوتين يؤكد من أنقرة: الرئيس الأسد لديه زخم وحشد ودعم كبير من السوريين أنفسهم". وأبرزت الصحيفة تصريحات بوتين خلال المؤتمر الصحفي من نظيره التركي بأنه " يمكن إيجاد حلول مقبولة لكل الأطراف السياسية في البلد".

أما افتتاحية صحيفة الثورة السورية التي كتبها علي قاسم، فقد انتقدت بقوة الموقف التركي، مشيرة إلى " كم هائل من المغالطات والأخطاء المتراكمة التي يصر أردوغان على المضي بها". واستبعد قاسم أن تكون الزيارة بمثابة "فرصة كي تخرج تركيا من المستنقع الآسن"، محذرًا من أن "حماقة إردوجان. قد تدفع بتركيا إلى الهاوية".

انخفاض أسعار النفط

اهتمت العديد من الصحف الخليجية بالانخفاض الأخير في أسعار النفظ. ودعا بعض المعلقين إلى إعادة هيكلة الاقتصاد بغرض تنويع مصادر الإيرادات.

وصفت الرأي العام الكويتية التراجع باعتباره "أطول موجة هبوط للنفط منذ 2008".

وفي مقاله بعنوان "تداعيات تدهور أسعار النفط"، حذر خالد أحمد الطراح في القبس الكويتية من أنه "في ضوء غياب سياسة كفاءة الإنفاق والشفافية والمساءلة ونظم قياس الأداء، لا بد أن تخيم أجواء التشاؤم على الشارع". وتوقع الطراح أن تؤثر الخسائر الناتجة عن انخفاض الأسعار على ميزانية الدولة.

واعتبرت افتتاحية صحيفة الوطن السعودية أنه بالرغم من كون النفط يمثل "عمود اقتصادنا الوطني، ومن دونه فإن اقتصادنا يصبح هلاميا، ولن يقوى على السير في هذا العصر الرأسمالي المتوحش"، لكن "اقتصادنا المحلي ينبغي ألا يعتمد كليا على الريع. بل لابد من دعم الخطوات والتوجهات والخطط الرامية لخلق اقتصاد مواز يعتمد على الصناعة والإنتاج".

وفي السياق نفسه، دعا عبد المحسن هلال في عكاظ السعودية إلى أن "بنية اقتصادنا الريعية بحاجة لإعادة هيكلة" قائلًا إن اقتصاد ضخم كاقتصادنا ومركزنا المالي بين الدول يحتم علينا امتلاك اقتصاد حديث متنوع المصادر والموارد".