تحذير من تفتيت العراق ومخاوف الخليج من هبوط سعر النفط

مصدر الصورة AFP
Image caption بعض كتاب الأعمدة في صحف الخليج يحثون دولهم على بحث مصادر للطاقة البديلة.

جذب تهاوي أسعار النفط، ومخاوف تقسيم العراق على أسس طائفية اهتمامَ بعض الصحف العربية، لاسيما الخليجية منها، وكذلك كتاب الأعمدة.

وحث كتاب أعمدة في صحف خليجية دولهم على البحث عن مصادر الطاقة البديلة، وإعادة هيكلة ميزانيات دولهم لمواجهة أي عجز قد يطرأ عليها نتيجة لهبوط أسعار النفط.

وحذرت صحف عربية من أن الخطة الأمريكية الداعية إلى تسليح القبائل السنية في العراق مباشرة دون الرجوع إلى حكومة بغداد لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية هناك قد يؤدي إلى تقسيم العراق على أسس طائفية.

مصادر الطاقة البديلة

حث كتاب أعمدة، لاسيما في دول الخليج الغنية بالنفط، دولهم إلى إجراء تغيير اقتصادي حقيقي والاستثمار في مصادر الطاقة البديلة في ظل تهاوي أسعار النفط، الذي تعتمد البلدان الخليجية عليه اعتمادا كبيراً.

ويقول عبد المحسن هلال في صحيفة عكاظ السعودية إنه "آن وقت تغيير نمط ميزانيتنا العامة لنماذج أكثر تطورا، فالعالم حولنا يعج بأنواع حديثة عديدة للموازنات، منها ميزانية البرامج والمشاريع والتخطيط والبرمجة، والميزانية التشاركية ويسميها البعض التعاقدية، أو حتى ميزانية العهد، ودول عدة تستخدم أكثر من نموذج لتنفيذ برامجها ومشاريعها المختلفة".

ويضيف هلال: "ميزاننا التجاري يمكن تطويره لتعزيز قدرتنا الاقتصادية بدل أن يكون مجرد بيان لما نستورده ونصدره لكل دولة"، ويطالب "بهيئة عليا لإعادة صياغة اقتصادنا وتحويله، وإن تدريجيا، عن اقتصاد الريع".

وتحت عنوان "مستقبلنا في مهب الريح"، يقول وليد إبراهيم الأحمد في صحيفة الرأي الكويتية: "يتعين على الكويت - كما يقول أحد الاقتصاديين - إجراء سياسة إصلاحية سريعة اليوم قبل غد بتنويع الاقتصاد والاهتمام بالمشاريع الاستثمارية في الطاقة الشمسية، والتوسع في الطاقة التحويلية وصناعة البتروكيماويات".

ويضيف الأحمد أن الأمر "ميسور، وكان يمكن لخططنا الخمسية التسع السابقة أن تحققه لو كان لفكر النفط وإغرائه سطوة أقل، ولو كان لوزارة التخطيط سطوة أكبر على باقي الوزارات".

إلا أن مازن السديري من صحيفة الرياض السعودية بدا متفائلا، وحاول التقليل من أثر ذلك على اقتصاد بلاده.

ويقول: "أعود للتذكير بإيجابيات اقتصادنا الوطني، وأولها ارتباط الريال بالدولار في وقت تحسن فيه سعر صرف الدولار مقابل الدول الأخرى المنتجة للبترول مثل النرويج ونيجيريا وروسيا التي تآكلت عملتها منذ عام إلى الآن قياساً بالدولار بنسبة 70 في المئة، والاحتياطيات النقدية العالية، التي قد نحتاج لها بشيء بسيط كما حدث عام 2009 لمواكبة حركة النمو وتوفير فرص وظيفية".

مخاوف من تقسيم العراق

مصدر الصورة AFP
Image caption بعض الصحف تشير إلى المخاوف من الانزلاق نحو تقسيم العراق إذا سلحت أمريكا العشائر السنية.

أدى استقبال الولايات المتحدة الأمريكية وفداً عشائرياً عراقياً بقيادة محافظ الأنبار أثيل النجيفي، إضافة إلى أخبار عن عزم واشنطن تسليح القبائل السنية العراقية مباشرة، إلى مخاوف البعض من أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعميق الانقسامات داخل المجتمع العراقي، ثم تقسيمه على أسس طائفية.

ويشكك راجح الخوري في صحيفة النهار اللبنانية في قدرة التحالف الذي تقوده أمريكا على هزيمة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، وهذا يؤدي بدوره إلى إطالة "حرب الاستنزاف".

ويقول الخوري: "المشكلة في مستوى الفضيحة المدوية في العراق كما في سوريا. ففي البلدين توحي الظروف الميدانية والسياسية، والتدخلات الإقليمية والدولية، بأن حرب الاستنزاف ستطول والمنطقة غارقة في الانقسامات المذهبية وفي الكراهيات وفي الحسابات الجهوية، وكل هذا سيجعل من التقسيم مخرجاً مغرياً للكثيرين".

ويضيف الخوري: "الحرب تطول والاستنزاف سيتفاقم ليصبح التقسيم مطلباً قومياً ... فيا للهول!"

وتناولت صحيفة الزوراء، التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين، ردود الأفعال إزاء عزم واشنطن تسليح عشائر نينوى.

ونقلت الصحيفة عن النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان قوله إن "أمريكا أو أية دولة أخرى لا يمكن أن تتدخل في تسليح العشائر أو تسليح أية قوة أخرى خارج سيطرة الدولة، لأن هذا يؤثر سلبا في العراق ويؤدي إلى خلافات تنعكس على أمن البلاد".

وأضاف أن ائتلافه مع تسليح العشائر، شرط أن يكون من قبل الحكومة المركزية، وليس من دولة أخرى، لتتسنى إمكانية معرفة أين يذهب السلاح.

ووصفت النائبة عالية نصيف استقبالَ الولايات المتحدة الوفدَ العشائري بأنه "تصرف غير قانوني" جرى دون التنسيق مع الحكومة العراقية، واعتبرت أن "أي محاولة لتسليح فصائل عشائرية بشكل اعتباطي دعم مباشر لتنظيم داعش الإرهابي".