انتقاد شديد في الصحف لاقتراح تركيا إنشاء منطقة عازلة

مصدر الصورة EPA
Image caption ترى بعض الصحف أن هدف تركيا من وراء إنشاء منطقة عازلة هو إفشال خطة المبعوث الدولي لسوريا.

انتقدت الصحف اليوم، خاصة الإيرانية والسورية، اقتراحا تركيا بإقامة منطقة عازلة على الحدود السورية التركية، تجدد عرضه خلال اجتماع أكثر من 60 وزيرا للخارجية في بروكسل لمحاربة ما يعرف بتنظيم "الدولة الاسلامية".

وذكر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال الاجتماع أنه من السابق لأوانه التحدث عن هذه المنطقة العازلة.

كما بدت معظم الصحف غير مقتنعة بجدية التحالف الدولي في القضاء على التنظيم.

منطقة عازلة

ألمح رياض عبدالله عبد الله في "الوفاق" الإيرانية إلى أن تركيا تقف وراء هجمات الجماعات المتطرفة على "نبل" و"الزهراء" في ريف حلب بشمال سوريا، سعيا وراء إقامة منطقة عازلة، و"إفشال" خطة المبعوث الاممي لوقف القتال بحلب.

وقال عبد الله: "إن الهدف الرئيسي للهجمات التي تقوم بها جبهة النصرة، وجماعات اخرى حليفة لها، هو إخضاع نبل والزهراء كي لا تكونا حجر عثرة أمام الأطماع التركية في قضم جزء آخر من شمال سوريا تحت ذريعة منطقة آمنة".

وأردف: "قد يكون أحد الأهداف غير المشروعة لهذه الهجمات الإرهابية الموصوفة هو إفشال مبادرة المندوب الأممي ستيفن دي ميستورا لتجميد القتال في مدينة حلب، وهو الأمر الذي يؤدي تحققه إلى ما فيه مصلحة الشعب السوري وعودة الاستقرار".

ورددت صحيفة "البعث" السورية، الناطقة باسم الحزب الحاكم، نفس الادعاءات، قائلة إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رجل "مؤذ" يعادي سوريا لتوجهاتها العربية والقومية.

وقالت الصحيفة: "يستمر الرجل في العمل على تقويض أسس الجمهورية التركية الأتاتوركية العلمانية، ويعمل على عثمانية جديدة بغيضة تثير أحقاد الماضي وخلافاته مع الفرس والعرب والكرد والأرمن".

غير أن عريب الرنتاوي في "الدستور" الأردنية يقلل من إمكانية إنشاء منطقة عازلة بسبب "تحولات وشيكة" استشعرها في السياسة الأمريكية، معربا عن قناعته بأن واشنطن لا تريد انهيار النظام أوالدولة السورية في الوقت الحالي.

وقال: "لا توجه لإنشاء مناطق عازلة أو مناطق حظر طيران، واشنطن لديها قناعة أن تركيا بإصرارها على إنشاء هذه المنطقة، إنما تتطلع لتحويل شمال سوريا إلى حديقة خلفية يستطيع "السلطان أردوغان" قضاء بعض إجازاته فيها، وأن الأمر لا علاقة له بمقتضيات حل الأزمة السورية".

الضربات الجوية

مصدر الصورة EPA
Image caption الرئيس السوري نفى أن تكون الغارات الجوية للتحالف ساعدت بلاده ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

شككت الصحف السورية واللبنانية في جدية الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف الدولي بقيادة أمريكية في سوريا أو العراق.

ونشرت "الثورة" السورية على صدر صفحاتها صورة لجون كيري مع عدد من وزراء الخارجية تحت عنوان التحالف الدولي "يواصل عدوانيته لإنهاك الدولة السورية".

كما نقلت عن الرئيس السوري بشار الأسد رأيه في مقابلة مع مجلة باري ماتش الفرنسية بأن القول بأن ضربات التحالف تساعد سوريا "غير صحيح"، وسوريا لن تكون "دمية للغرب".

وقال رفيق خوري في "الأنوار" اللبنانية "ألا أحد يصدق أن التحالف الدولي للحرب على الإرهاب عاجز عن القضاء على دولة داعش في ثلث العراق وربع سوريا. لا شيء يوحي أن داعش بدا مذعورا حيال مشهد غير عادي في مقر حلف الأطلسي في بروكسل."

وانتقد خوري "تردد" الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قائلا "لا فرصة مع الولايات المتحدة وقيادتها للقضاء على داعش".

"الغارات الإيرانية"

مصدر الصورة AFP
Image caption الصحف العراقية تقول إن التعاون مع إيران لا يتعدى الاستشارات العسكرية.

خرقت الصحف العراقية صمتها بشأن ما تردد عن غارات إيران على تنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق العراق، إذ نقلت "العالم" العراقية عن مراسلها العسكري قوله إن التعاون العسكري مع إيران "محدود" ولا يتعدى "استشارات عسكرية".

وقالت الصحيفة في صدر صفحاتها: "المراسل الحربي: لا وجود لأية قوات إيرانية برية على أراضينا".

وجاء ذلك متماشيا مع النفي الذي نقله موقع الشفق نيوز الكردي عن رئيس الوزراء العراقي حيدر عبادي بحدوث غارات إيرانية على العراق.

وقالت صحيفة "البينة الجديدة" القريبة من حزب الدعوة الشيعي في عنوانها الرئيسي: "مصدرعسكري: القوات الأمريكية تسلمت مسؤولية الأجواء العراقية وباتت تسيطر عليها بشكل كامل."

وشرحت الصحيفة حدوث ذلك بعد "انتهاكات سورية وإيرانية" للأجواء، وبعدما تبين "عدم قدرة سلاح الجو العراقي على حسم المعركة" بعد هجوم التنظيم على الأنبار الأسبوع الماضي.