فيسك في الإندبندنت: المعذبون يخشون غضبنا لا غضب العرب

مصدر الصورة Getty
Image caption هل يخشى المسؤولون عن التعذيب ردود أفعال العرب ؟

ما زالت قضية تعذيب المعتقلين المتهمين بالإرهاب التي كشف عنها تقرير نشر مؤخرا تتفاعل، فمعظم الصحف البريطانية الصادرة صباح الخميس نشرت مادة ما متعلقة بالموضوع.

في زاوية الرأي في صحيفة الإندبندنت كتب روبرت فيسك مقالا بعنوان "يجب أن يخشى القائمون على التعذيب سخطنا لا سخط العالم العربي. لقد اقترفوا ذلك باسمنا".

يفتتح فيسك مقاله بالقول "كانوا يريدون لذلك أن يبقى سرا، ويريدون الحماية لجلاوزة الشر الذين أشرفوا على مراكز التعذيب التابعة لوكالة الاستخبارات الأمريكية (السي آي إيه) باسمنا، بل يريدون لهم أن يحظوا بالإشادة نظير حفاظهم على سلامة حضارتنا".

ويتابع فيسك ساخرا "كانت أكاذيبهم في سبيل الحرية، لذلك لنتوقف عن الحديث عن مسلمين يقفون على أقدام مكسورة وأفواههم تزبد بعد 82 دورة من عمليات الإيهام بالغرق ".

ويقول فيسك إن أقطاب نظام الرئيس السابق جورج بوش الذين أحرجهم التقرير لا بد سيقدمون تبريرات شبيهة بالذرائع التي قدموها قبل غزو العراق عن أسلحة الدمار الشامل والصلة بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة.

ويسخر فيسك من إعلان الحكومات خوفها من غضب العرب أو اعمال انتقامية وإغلاقها بعض السفارات هنا وهناك، فيقول إن العرب والمسلمين كانوا غاضبين طول سنين، فهم ضحايا عمليات التعذيب هذه، وقد عرفوا بعمليات التعذيب قبل نشر هذا التقرير بفترة طويلة.

إذن هم لا يخافون حقيقة من غضب العرب بل من خجلنا من ما اقترفوه باسمنا لدرجة قد تجعلنا نعتبرهم مجرمي حرب.

قنابل الكلور

وفي صحيفة التايمز نطالع تقريرا بعنوان "قنابل كلور نظام الأسد تمطر رعبا صامتا على دمشق" أعده للصحيفة حنا لوسيندا سميث وتوم كوغلان.

أول علامات قنابل الكلور كانت "الصمت". راقب ماجد خالد من خلال منظاره طائرة مروحية تلقي ما ظنه برميلا متفجرا، وانتظر صوت الانفجار، لكنه لم يسمع شيئأ. لبس خوذته وهرع إلى الموقع.

كثيرا ما يفعل هذا متطوعو الدفاع المدني في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، يهرعون إلى مكان القصف على أمل إنقاذ الضحايا، يقول التقرير.

لم يسمع انفجار، لكن أمكن الشعور برائحة حمضية على بعد كيلومتر من مكان سقوط البرميل.

قال خالد إن رائحة الكلور كانت واضحة في الجو، وحين اصبحت الرائحة قوية لاحظ الموجودون أنهم بدأوا يواجهون صعوبة في التنفس.

أما الضحايا فظهرت عليهم كل آثار السلاح الكيماوي: احمرار في العينين، وسيولة في الأنف واحمرار في الشفاه وبدأ البعض يحس بالاختناق.

يقول التقرير إن الحكومة السورية وقعت على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية عالم 2013 خوفا من هجوم عسكري عليها، ووعدت بتسليم ترسانتها من الأسلحة الكيماوية بعد مقتل 1500 شخص في غوطة دمشق بعد استنشاقهم غاز السارين.

وتقول صحيفة التايمز إنها حصلت على أدلة على أن نظام الرئيس بشار الأسد قد أطلق هجمات كيماوية على شعبه في إبريل/نيسان عام 2013.

إخلقوا حيزا

قضية الهجرة من أهم القضايا التي تشغل الرأي العام البريطاني.

صحيفة "الديلي تلغراف" خصصت إحدى افتتاحياتها لها بعنوان "إخلقوا حيزا".

تقول الافتتاحية إن أحد أهم أسباب تحول النقاش حول الهجرة في الشارع البريطاني إلى نقاش ساخن هو أن أهل القمة في المجتمع كانوا يبدون غير مكترثين للموضوع.

لقد نظر حزب العمال إلى المهاجرين على أنهم يعززون الناتج المحلي الإجمالي وهم بالتالي شيء جميل، ولم يلتقت أحد إلى شكاوى الناس حول تأثير المهاجرين على الخدمات العامة والصحة.

لكن الوضع تغير الآن، حيث يبدو أن الأحزاب السياسية الرئيسية وصلتها الرسالة.

بالأمس فقط قال ستيفن نيكل أحد كبار مسؤولي مكتب مسؤولية الميزانية إن هناك متسعا للمهاجرين مما أثاب غضب الناخبين.