الصحف العربية: قمة الخليج وهل تلتزم قطر بنتائجها

gulf_summit مصدر الصورة AFP
Image caption تتشكك بعض الصحف العربية في التزام قطر بالبيان الختامي للقمة

ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم على نتائج قمة مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت في الدوحة بالأمس.

وأشارت الصحف إلى أن القمة تأتي عقب الاجتماع الاستثنائي الذي عقد الشهر الماضي في الرياض وأسفر عن عودة سفراء السعودية والبحرين و الإمارات للدوحة بعد ثمانية أشهر من القطيعة بسبب مساندة قطر لجماعة الإخوان المسلمين.

وقد تصدرت أعمال القمة الصفحات الأولى لأغلب الصحف العربية، خاصة في دول الخليج.

وعنونت صحيفة الوطن القطرية صدر صفحتها الأولى بتصريحات الأمير تميم بن حمد بن خليفة ال ثاني دعا فيها لوضع "المشترك فوق المختلف عليه".

وعلى نفس المنوال قامت الراية القطرية بإبراز تصريحات الأمير في افتتاحيتها، قائلة "رسائل كثيرة بعث بها صاحب السمو خلال كلمته التي ركز فيها على أن الوحدة الخليجية تسمو على كل شيء".

وفي نفس السياق، تقول صحيفة الجزيرة السعودية في عنوانها الرئيسي "قمة الدوحة تدفع بدول الخليج إلى الاتحاد وتقر القوة البحرية المشتركة."

وتقول جريدة الوطن السعودية في افتتاحيتها "تقول قمة مجلس التعاون الخليجي الخامسة والثلاثين لكل المراهنين على تفكك المجلس: خابت ظنونكم، وانتهت آمالكم، وتبعثرت أمانيكم. تقولها بوضوح، بعد أن تأسس نجاحها قبل انعقادها بالاتفاق التكميلي الذي توصل إليه قادة دول: الكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات، في الرياض".

وفي عنوانها الرئيسي، تقول البيان الإماراتية "قمة 'التعاون .. ارتياح للتضامن وإجماع على دعم مصر ودحر للإرهاب".

ولكن البعض كان له رأي آخر، حيث دعا د. مأمون فندي في مقاله المعنون "قمة الحد الأدنى في الدوحة" في جريدة الأهرام المصرية المواطن العربي عامة والخليجي خاصة بتخفيض سقف توقعاته بالنسبة للقمة.

ويوضح فندي أن "الاختلاف بين دول مجلس التعاون الست به جزء يخص الخليج أما الجزء الأكبر منه فهو يخص موقف دول مجلس التعاون من دول الربيع العربي من تونس مرورا بمصر واليمن إلى سوريا"

ويضيف فندي " ورغم أن قمة المصالحة في الرياض ركزت كثيرا على موقف قطر تجاه مصر إلا أن الخلاف الخليجي بدا واضحا في اسطنبول تجاه ما يحدث في سوريا، إذ تبنت قطر وتركيا تسليم سوريا للإخوان بعد بشار الأسد بينما رفضت السعودية والإمارات هذا التوجه ولهذا ربما نرى ما نراه في سوريا حتى اليوم. ربما لا تكون قمة الحد الأدنى في الدوحة هي نتيجة لموقف تكتيكي قطري لا يعكس أي توجه أو التزام حقيقي ببنود اتفاق الرياض بقدر ما أراد أن تعقد القمة في الدوحة بأي ثمن وبعدها تعود ريما إلى عادتها القديمة."

ويتفق فهد الخيطان - في مقاله بجريدة الغد الأردنية - مع فندي حيث يقول "لم يظهر في السياسة القطرية ووسائل إعلامها ما يشير إلى رضوخ الدوحة" لشروط المصالحة.

ويضيف الخيطان: "فضائية 'الجزيرة ربما تكون المكان المناسب لرصد التغيرات في السياسة القطرية، والمتتبع لتغطيات المحطة لا يكاد يلمس أي تغيير في خطها حيال مصر ونظام السيسي على وجه التحديد. ثمة قناعة لدى دبلوماسيين وساسة على صلة بدول الخليج بأن الدوحة لم تلتزم بشيء يخالف سياستها الحالية. ويذهب هؤلاء إلى القول إن خشية السعودية والإمارات من انفراط عقد مجلس التعاون الخليجي هو الذي دفع بقيادتي البلدين إلى القبول بالمصالحة مع قطر."

ويختتم مقاله بالقول "يردد إعلام الخليج القول بأن الأزمة بين أعضاء مجلس التعاون، مجرد سحابة صيف عابرة. لكن ما يخشاه المراقبون أن تكون المصالحة والقمة في الدوحة هي السحابة العابرة، سرعان ما تعود الخلافات من بعدها لتطفو على السطح".

"التعذيب الأمريكي"

أبرزت الصحف المصرية تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي عن وسائل الاستجواب "الوحشية" التي اعتمدتها الاستخبارات الأمريكية ضد مشتبهي تنظيم القاعدة عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وربطت الصحف المصرية بين التقرير – الذي تجاهلته الصحف العربية الأخرى – والقرار الذي اتخذته سفارتا بريطانيا و كندا، الواقعتان قرب السفارة الأمريكية، في القاهرة بتعليق عمليهما.

وتقول جريدة الدستور "المخابرات الأمريكية وراء قرار إغلاق السفارات تمهيدا لتسريب تقرير خطير؛ التقرير يكشف عمليات التعذيب التي تعرض لها متطرفون على يد الـ 'سي أي إيه' ويفتح 'أبواب جهنم' على المصالح الأمريكية في المنطقة".

كما تقول الوطن في عنوانها الرئيسي: "إغلاق السفارات يضرب البورصة وتقرير 'التعذيب الأمريكي' يشعل الأزمة".

وفي جريدة الشروق، يعلق سامح فوزي على إغلاق السفارات قائلا "المسألة فى تقديرى 'أمنية بحتة' تتعلق بمخاوف أمنية يحملها متغير جديد هو الإعلان عن التقرير الخاص باستخدام وكالة المخابرات الأمريكية أساليب متعددة لتعذيب المتهمين فى المرحلة التى تلت أحداث 11 سبتمبر الشهيرة