الصحف العربية تتناول تطورات الوضع في سوريا وأربعينية الحسين

مصدر الصورة Reuters
Image caption اهتمت الصحف الإيرانية والعراقية بإحياء ملايين من الشيعة لذكرى أربعينية الإمام الحسين في مدينة كربلاء

تنوعت اهتمامات الصحف العربية في الشرق الأوسط في 14 ديسمبر، ففي حين اهتمت صحف عربية بالتطورات في سوريا في ضوء اللقاء المرتقب لوزيري الخارجية الأمريكي والروسي في روما اليوم، اهتمت الصحف الإيرانية والعراقية بإحياء ملايين من الشيعة لذكرى أربعينية الإمام الحسين في مدينة كربلاء العراقية رغم التهديدات الأمنية.

تطورات الوضع في سوريا

أوردت الصحف السورية أنباء عن لقاء جون كيري وسيرجي لافروف في روما اليوم بالتزامن مع بدء نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا رمزي عز الدين رمزي محادثاته في دمشق.

وقالت "الوطن" السورية إن رمزي الذي قد يرافقه خبراء عسكريين سيرد على تساؤلات وضمانات سبق أن طالبت بها دمشق حتى لا يكون تجميد القتال في حلب "جزءا من مشروع تقسيم البلاد".

ورجحت "الثورة" السورية أن يناقش كيري ولافروف إمكانية عقد مؤتمر دولي جديد ربما في موسكو بدلا من جنيف خاصة مع "تململ روسيا من سلوكيات واشنطن الانفصامية... بدعم من تسميهم واشنطن المعارضة المعتدلة".

أما الصحف السعودية فقد دقت ناقوس الخطر حول الدور الإيراني في سوريا.

وقال يوسف الكوبليت في افتتاحية "الرياض" السعودية إنه "في سوريا والعراق بدأت إيران تطبق الاستعمار الاستيطاني الفارسي بزحفها نحو البلدين بدعم حكومي وطائفي منهما وللأسف بعض من العرب فضلوا عودة استعمار إمبراطوريات الفرس عليهم".

وشككت "الوطن" السعودية في افتتاحيتها من دعم إيران المعلن لخطة تجميد القتال في حلب ولحل سياسي في سوريا بعدما تردد عن مرونتها في إمكانية بقاء الرئيس بشار الأسد، قائلة " إن إيران جزء من المشكلة وبالتالي فمن الصعب أن تكون جزءا من الحل".

وأضافت "قول مساعد وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تدعم خطة دي ميستورا في وقف إطلاق النار بين النظام والمعارضة، وتؤيد حوارا بين الطرفين تشرف عليه الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي، فذلك لا يتجاوز كونه كلاما مجانيا لا يقدم أو يؤخر في حقيقة الموقف الإيراني الداعم بقوة لنظام الأسد إن لم يترافق بتوقف الدعم وسحب القوات الإيرانية وعناصر حزب الله الذي يتلقى التعليمات من طهران."

وبدا سامي كليب في "الأخبار" اللبنانية أكثر تشاؤما حول وجود نية لتسوية سياسية في سوريا، قائلا "الصراع الروسي الأمريكي لا يزال يرخي بظلاله المتشائمة فوق الدم السوري... إمكانية الحوار بين الدولة السورية والمعارضة يبقى بلا أمل فعلي. لا شيء حتى الساعة يسمح بالقول إن واشنطن ستدعم المساعي الروسية للحل السياسي او ستقبلها، ولا السعودية غيرت موقفها حيال النظام."

أربعينية الحسين

قالت "الوفاق" الإيرانية في صدر صفحاتها أن أكثر من مليون و200 ألف زائر إيراني شاركوا في المناسبة بعد أن ساروا 12 يوما على الاقدام ليصلوا إلى كربلاء، الواقعة على بعد 85 كيلومترا جنوب غربي بغداد.

وفي افتتاحية بعنوان "كربلاء قبلة الأحرار"، اعتبرت نفس الصحيفة الملايين الذين أحيوا الأربعين بأنهم قاموا بـ"ثورة" على ما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية" السني المتطرف و"فرصة للترويج لمفاهيم النهضة الحسينية ولدحض الأفكار الظلامية".

وقالت "الدستور" العراقية إن الأربعينية كانت مناسبة "لتوحيد الجهود والسير بالعراق إلى بر الأمان"، كما نقلت عن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قوله في مؤتمر صحفي عقد في محافظة كربلاء الأمس إنه ماضي في محاربة الفساد والكشف عن الموظفين الوهميين الذين يتقاضون رواتب في الوزارات المختلفة.

وقالت "البينة" العراقية إن الملايين انطلقوا متجهين نحو "قبلة الدم الشريف كربلاء الشهادة والبطولة والمباديء".

وقالت "الصباح" العراقية إنه تم تخصيص ثلاث مدن ومئات المخيمات لمبيت الزائرين ومواصلات بتكلفة نحو 1.7 مليون دولار أمريكي لاستيعاب الزائرين.

واحتجبت "الدعوة" عن الصدور لحين انتهاء مراسم الزيارة الأربعينية.

أما "بغداد الإخبارية" فقد نقلت عن أصحاب المواكب الخدمية "تحديهم للإرهاب الذي يمنع الآخرين من ممارسة معتقداتهم الدينية".

واعتبر علي خليف في "العدالة" العراقية عدد الزائرين الشيعة بأنه "الاضخم والأكبر في تاريخ العراق" مما استدعى يقظة أمنية على طول الطريق المتفرع من المحافظات إلى كربلاء.

وفي حين قدرت بعض وسائل الإعلام العراقية عدد الزائرين بعشرين مليونا إلا أن الصحف العراقية نقلت عن امين عام العتبة الحسينية عبد المهدي الكربلائي قوله بأن العدد كان مليونا ونصف مليون زائر عربي وأجنبي بالمقارنة بـ800 ألف فقط العام الماضي.

ويعتبر الشيعة الإمام الحسين ثالث أئمتهم الأثنى عشر. وكان نظام صدام حسين السابق يضع قيود صارمة على إحياء مثل هذه المناسبات.