انتقاد في صحف عربية لرفض نتنياهو الانسحاب من الأرض المحتلة

مصدر الصورة EPA
Image caption اعتبر نتنياهو أن الانسحاب سيسمح لمتشددين إسلاميين بالوصول إلى إسرائيل

أبرزت بعض الصحف العربية الصادرة في 15 ديسمبر/ كانون الأول تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي رفض فيها "بشكل قاطع" الانسحاب من الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال عامين.

وانتقدت بعض الصحف التصريحات باعتبارها محاولة من نتنياهو لإحباط التحرك الفلسطيني الهادف إلى تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يطالب بإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2016.

وفي الوقت نفسه، لا يزال بعض الكتّاب في الصحف العربية يوجهون انتقادات لتقرير مجلس الشيوخ الأمريكي حول الاستجوابات "القاسية" التي قامت بها وكالة المخابرات المركزية في معتقل غوانتانامو بحق سجناء اعتقلوا خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على "الإرهاب" عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ضد الانسحاب

انتقدت عدة صحف تصريحات نتنياهو متهمة إياه بمحاولة منع إقامة دولة فلسطينية مستقلة، حيث أبرزت صحيفة "الصباح الجديد" العراقية الموضوع في صفحتها الأولى بعنوان: " نتنياهو ضد أي خطوات بالأمم المتحدة بشأن دولة فلسطينية".

أما صحيفة "الرياض" السعودية فقد أفادت بأن نتنياهو سوف يبلغ وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أن "إسرائيل ستتصدى لأي خطوات من جانب الأمم المتحدة لوضع جدول زمني للانسحاب من الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة عليها".

ويجتمع نتنياهو وكيري في روما يوم الاثنين.

واتهمت صحيفة "العرب اليوم" الأردنية نتنياهو بالسعي من خلال تصريحاته إلى الحصول على شعبية داخل إسرائيل قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.

"وسيط غير نزيه"

مصدر الصورة AFP
Image caption يبحث كيري مع نتنياهو عملية السلام

في الوقت ذاته أعربت صحف فلسطينية عن دعمها لمشروع القرار المزمع تقديمه إلى مجلس الأمن، ووصف الكاتب سامح شبيب في صحيفة "الأيام" الخطوة بأنها "عمل وطني لا يمكن الانحراف عنه بغض النظر عن الضغط وحجم التهديدات".

أما صحيفة "القدس" فقد اتهمت الولايات المتحدة بمحاولة تقويض هذه الخطوة الفلسطينية.

وجاء في افتتاحية الصحيفة إن "من الواضح أن أية محاولة أميركية لإحباط مشروع القرار الفلسطيني ستكون لها تداعيات خطيرة ليس فقط على ساحة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هنا بل أيضا على المصالح الأميركية نفسها في المنطقة العربية".

وأضافت "كما أن من الواضح أن الولايات المتحدة الأميركية فشلت فشلا ذريعا على مدى أكثر من عشرين عاماً منذ توقيع اتفاق أوسلو في أن تكون وسيطاً نزيهاً".

"هدف خبيث"

في صحيفة "الخليج" الإماراتية، انتقد عاصم عبد الخالق تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي الأخير حول "الاستجوابات "القاسية" التي قامت بها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي اي ايه) في معتقل غوانتانامو.

وأعرب الكاتب عن اعتقاده بأن ما ذكره التقرير ليس هو كل ما جرى "وما خفي من المؤكد أنه أعظم وأشد هولاً من كل ما ذكر".

مصدر الصورة Getty
Image caption أثار التقرير مطالب دولية بمحاسبة المسؤولين عن برنامج الاستجواب الخاص بالسي اي ايه

وقال الكاتب إن "الهدف الخبيث" من وراء نشر التقرير هو "سعي واشنطن لتسويق فكرة أن ما يرصده التقرير من تجاوزات هو حصراً كل ما حدث".

وأردف عبد الخالق يقول إن "الغريب أن التقرير أغفل توجيه الاتهام إلى أي مسؤولين سياسيين أو عسكريين، ولم يجب عن السؤال الطبيعي بعد هذه التحقيقات المكثفة وهو: من أعطى أوامر التعذيب؟"

وفي السياق نفسه، استنكر جمال نافع في صحيفة "الأهرام" المصرية التقرير، واصفاً إياه بأنه "مأساوى دموى من أوله لآخره".

وعلى ذِكر تسمية التقرير الأمريكي لثلاث عشرة دولة عربية - على رأسها مصر تحت حكم مبارك - تورطت في التعذيب بالوكالة عن سي اي ايه، تساءل الكاتب: "هل سيحاكم مبارك ورئيس وزرائه ووزراء داخليته والعدل على جعلهم السجون المصرية سلخانات تعذيب للسجناء والمعتقلين لحساب أمريكا؟"