احتجاز الرهائن في سيدني يتصدر عناوين الصحف العربية

مصدر الصورة AP
Image caption تسود حالة من الحزن في سيدني بعد الحادث

اهتمت الصحف العربية الصادرة الثلاثاء بحادث احتجاز الرهائن في مقهى بمدينة سيدني في استراليا.

ورأى البعض في الحادث علامة على وصول تنظيم "الدولة الإسلامية" - المعروف على نطاق واسع باسم داعش - إلى أستراليا، بينما وصف آخرون الهجوم باعتباره "جريمة تستحق الإدانة".

وكان لاجئ إيراني قد احتجز عددًا من الرهائن في مقهي لمدة 16 ساعة، قبل أن تقتحم الشرطة المبنى.

"شيخ مزيف"

حملت صحيفة "الرياض" السعودية عنوانًا رئيسيا يقول "الإرهاب يضرب في سيدني.. و(داعش) ترفع علمها".

ومن جهتها، قالت صحيفة "الرأي العام" الكويتية إن "'الشيخ هارون حبس أنفاس الأستراليين والشرطة قتلته وحررت رهائنه بعملية اقتحام."

أما صحيفة "الأنوار" اللبنانية، فقد أشارت في عنوانها الرئيسي إلى أن "منفذ عملية سيدني شيخ مزيف بايع زعيم داعش".

وحذرت "النهار" اللبنانية من أن "كثيرًا من الأسئلة التي طرحتها عملية احتجاز الرهائن في سيدني بأستراليا ستبقى من دون جواب، لأن منفذها الإيراني المولد قُتل في اقتحام الشرطة المكان" مشيرة إلى أن "العملية طرحت تساؤلات عما إذا كانت بلدان أوروبية قد تشهد هجمات في فترة الأعياد رداً على الحملة على داعش".

"تشويه متعمد"

وفي مقال بعنوان "التشويه المتعمد للإسلام"، ندد الكاتب محمد سويدان في "الغد" الأردنية بالحادث.

وقال الكاتب إن "هذه العملية، ستضاف إلى آلاف الممارسات والعمليات التي يقوم بها متطرفون للقتل والتدمير في دولنا العربية وفي العديد من الدول الأخرى تحت حجة نصرة الإسلام... إنهم بهذه العمليات يقومون بالعكس، فيشوهون صورة الإسلام والمسلمين، ويربطونهما بالإرهاب".

ومن جهتها، اعتبرت صحيفة "القدس" الفلسطينية أن "جريمة احتجاز الرهائن في سيدني ونتائجها قضية مدانة بكل المفاهيم والمقاييس ولا يبررها أي دين او عقل او أخلاق، وهي في النتيجة لا تسيء الى من دبروها ونفذوها، وانما لكل ما يدعونه من شعارات دينية ولملايين الناس الذين يصبحون موضع شك واتهام في كل المجتمعات وهم ابرياء ولا ذنب لهم في كل هذا الذي يحدث".

وأبرزت "الرأي" الأردنية أن "أستراليا، وهي حليف وثيق للولايات المتحدة والاجراءات التصعيدية التي تنفذها ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا، في حالة تأهب قصوى تحسبًا للتعرض لهجمات من جانب متشددين عائدين من القتال في الشرق الاوسط".

"فيتو أمريكي"

وحظيت المساعي الفلسطينية لاستصدار قرار أممي يضع سقفًا زمنيًا لانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 باهتمام عدة صحف.

فقد نددت صحيفة "القدس" الفلسطينية في افتتاحيتها بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الرافضة للخطوة الفلسطينية، مشيرة إلى أن "نتنياهو يقف عاريا سياسيا أمام المجتمع الدولي ولا يلقى تفهما حتى من أقوى أصدقائه وحلفائه في الولايات المتحدة".

وخلصت الصحيفة إلى أن "طريق السلام واضحة وسهلة لمن يريد السلام فعلا، وهي مستحيلة لمن يريد التوسع والاستيطان وتعميه الغطرسة بالقوة. وفي هذه الايام ستتبلور وتتضح مواقف كثيرة وتطورات حاسمة".

وفي السياق نفسه، أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية في افتتاحيتها إلى أنه "لم يكن مستغربًا أن يعلن رئيس الوزراء 'الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه تحديد موعد زمني لقيام الدولة الفلسطينية، لأنه في الأساس لا يريد دولة فلسطينية لا في سنة ولا في سنتين ولا بعد ألف سنة".

وفي "الدستور" الأدرنية، توقع إبراهيم عبد المجيد القيسي أنه "في أحسن الأحوال سيصدر قرار يدعو اسرائيل للانسحاب من أراضي 67 دون تحديد مدة زمنية، وبحبكة لغوية قابلة لعدة تفسيرات تضمن عدم الانسحاب".

ومن جهته، أعرب سركيس نعوم عن اعتقاده بأن "الحصول على موافقته (مجلس الأمن) على الخطة ليس مضمونًا. فالولايات المتحدة سوف تبادر إلى ممارسة حق النقض (الفيتو) الأمر الذي يعطّلها (الخطة) ويقضي عليها".