التايمز: تنظيم الدولة الإسلامية يُعزز موادره ببيع تحف أثرية مسروقة للغرب

مصدر الصورة AP
Image caption أكدت المخابرات العراقية أن تنظيم "الدولة" الإسلامية استطاع جمع 23 مليون جنيه استرليني من بيع القطع الأثرية.

وسط انشغال صحف الأربعاء البريطانية بتبعات "المجزرة" التي شهدتها مدرسة في باكستان ونفذها مسلحو حركة طالبان هناك فقتلوا 132 طفلاً، انفردت صحيفة التايمز بتقرير عن بيع تنظيم الدولة الإسلامية للقطع الأثرية المسروقة من سوريا والعراق للغرب.

وكتب التقرير للصحيفة أوليفر مودي بعنوان "تنظيم الدولة الإسلامية يعزز موادره العسكرية ببيع القطع الأثرية المسروقة للغرب".

ويقول مودي إن " تنظيم الدولة الإسلامية يبيع اليوم القطع الأثرية التي تقدر بملايين الدولارات مباشرة إلى جامعي التحف في الغرب وذلك بحسب تصريحات ويلي بروجيمان، ضابط شرطة رفيع المستوى يعمل على مكافحة هذه التجارة.

و أكدت الشرطة أن العديد من هذه القطع الفنية والأثرية بيعت بطريقة غير قانونية لبريطانيين.

وأوضح كاتب المقال أن جامعي القطع الأثرية عادة ما يستخدمون وسيطاً لشراء هذه القطع الأثرية المسروقة، لكنهم اليوم على اتصال مباشر مع تنظيم الدولة الإسلامية، مشيراً إلى أن التنظيم يستخدم شبكة علاقاته للوصول إلى الزبائن مباشرة.

وأردف أن تنظيم الدولة الإسلامية سرق عدداً هائلاً من القطع الأثرية والفنية من الكنائس والمدن في العراق وسوريا.

ويقدم عناصر التنظيم على استخدام الجرافات من أجل الحصول على اللوحات الجدراية والجبسية والمزخرفات من الكنائس القديمة التي تدر عليهم أموالاً طائلة.

وكانت المخابرات العراقية أكدت في وقت سابق من هذا العام، أن تنظيم الدولة الإسلامية استطاع جمع 23 مليون جنيه استرليني من جراء بيع القطع الأثرية من مدينة نبق السورية الغنية بالمقنيات المسيحية القديمة.

قصص مرعبة

مصدر الصورة AP
Image caption عاش التلاميذ في مدرسة بيشاور في باكستان أجواء من الرعب والخوف.

ونشرت صحيفة الاندبندنت تقريراً لمراسلها بيتر بوفام يلقي فيه الضوء على قصص الناجين من مدرسة بيشاور الذين عاشوا 8 ساعات من الرعب والخوف، وشاهدوا "الموت" بأعينهم.

وعن تجربته، يروي عرفان شاه (10 سنوات) أنه عندما بدأ بالجلوس والتحضير لحصة العلوم الاجتماعية يوم الثلاثاء، لم يكن يعلم أن هذا اليوم سيغير حياته للأبد.

وقال شاه إنه "كان جالساً في مقعده داخل الفصل الدراسي عندما سمع صوت إطلاق نار، إلا أن المعلمة لم تعر للصوت أي اهتمام، إلا أن الصوت بدأ يقترب أكثر فأكثر، وسمعنا صوت بكاء التلاميذ، فقام صديقي بفتح إحدى النوافذ، وانفجر بالبكاء عندما رأى العديد من جثث التلاميذ ملقاة على الأرض"، مضيفاً "ركض اثنان من التلاميذ إلى خارج الفصل، إلا أنهما قتلا أمام أعيننا".

وهذه كانت بداية المجزرة التي استمرت نحو 8 ساعات وأسفرت عن مقتل 132 طفلاً و9 من هيئة التدريس، فضلاً عن إصابة العشرات بجراح.

وقال بوفام إن "إحدى المعلمات أحرقت حية أمام أعين تلاميذها، وداخل صفها".

أما خان وهو أحد الطلاب في المدرسة، فيقول "صرخ أحدهم بصوت عالٍ وطلب منا الانبطاح على الأرض، وخلال ثوان معدودات، دخل المسلحون، وصرخوا "الله أكبر" ثم باشروا بإطلاق النار علينا، ولم أر سوى حذاء أسود يتقدم نحوي ينتعله أحد المسلحين الذي كان يبحث عن تلميذ ليرديه قتيلاً".

وأضاف "لقد كنت أشعر بألم شديد بسبب إصابتي بطلقيين ناريين في قدمي، إلا أنني وضعت ربطة العنق في فمي كي لا أبكي".

وأردف "اضطررت إلى أن أدعي الموت لأنقذ حياتي، وكنت انتظر أن يطلق المسلح طلقة أخرى علي لترديني قتيلاً"، مشيراً إلى أنه انتظر خروج المسلح من الفصل الدراسي ليزحف ويختبئ وراء أحد الأبواب، حيث فقد وعيه".

"اضطراب الروبل "

مصدر الصورة .
Image caption تستخدم السعودية النفط ورقة ضغط على روسيا

وجاءت افتتاحية صحيفة الديلي تلغراف تحت عنوان "اضطراب الروبل"، قالت فيها إن محاولة روسيا إنقاذ الروبل برفع سعر الفائدة، فشلت فشلاً ذريعاً.

وأضافت الصحيفة أن تدني أسعار البترول ترك ظلاله على الاقتصاد الروسي الذي يعتمد بشكل أساسي على الاستهلاك العالمي للنفط، والذي يشهد حالياً تراجعاً لا مثيل له.

ورأت الصحيفة أن موسكو وجدت نفسها تحت رحمة السعودية التي كان بإمكانها الضغط على "أوبك" لخفض إنتاج النفط والحفاظ على أسعاره، إلا أنها اختارت عدم الإقدام على ذلك.

ولعل السبب الأساسي لذلك هو إرسال رسالة لروسيا بأن الولايات المتحدة ما زالت صلبة، ولمنح السعودية فرصة إيذاء روسيا التي تدعم ألد أعدائها، سوريا وإيران.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه الأزمة ليست بسبب النفط فقط، بل بسبب أزمة ممنهجة تتمثل بطبع الولايات المتحدة كميات هائلة من الأوراق النقدية في عام 2008 بعد الأزمة المالية التي ضربت البلاد.

وختمت الصحيفة بالقول، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشعر بأنه حان الوقت لوقف التصعيد الذي ينتهجه ضد الغرب، إذ إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في لندن أمس لمحت إلى وجود بوادر إيجابية من الطرف الروسي تجاه الأزمة الأوكرانية، مشيرة إلى أن الأزمة الاقتصادية في روسيا ربما ستساعد بوتين على التركيز على الشأن الداخلي في بلاده ليبتعد عن مغامراته في أوروبا.