تحذيرات في صحف عربية من انتشار الإرهاب

مصدر الصورة Reuters

تنوعت الموضوعات التي حازت اهتمام الصحف العربية الصادرة الأربعاء.

فقد تناولت عدة صحف خطر الإرهاب، وذلك في ضوء حادث احتجاز الرهائن في مدينة سيدني الاسترالية، بينما اهتمت صحف أخرى بمشروع القرار الفلسطيني لدى الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة في غضون عامين.

وفي الوقت نفسه، ركّزت صحف في منطقة الخليج على تهاوي أسعار النفط العالمية.

"حرب عالمية أولى"

قالت صحيفة "الأهرام" المصرية فى افتتحايتها إن "ما جرى في سيدني قبل ساعات، وحبس أنفاس الدنيا، يدق ألف جرس إنذار، ويستدعي إلى الذاكرة تحذيرات مصر للغرب كله، بأن الإرهاب لا دين له، ولا وطن، وإنما هو وباء، إن سمحنا له بالانتشار في منطقة فسوف يمتد كالعدوي الخبيثة إلي الجميع".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الإرهاب يمتد وينتشر ويتشعب ليصل إلى أقصى الأرض".

وفى السياق نفسه، يقول عماد أديب فى جريدة "الوطن" المصرية إنه "لم يكن أحد يتصور أن يحدث احتجاز رهائن فى مدينة سيدنى المسالمة، ولم يكن يتصور أحد أن يحدث إطلاق نار فى شوارع أكبر المدن الكبرى فى العالم من شخصيات ترفع شعار الإسلام".

بدورها، تناولت الكاتبة الهام سعيد فريحه الموضوع نفسه في صحيفة "الأنوار" اللبنانية، وذلك فى مقال بعنوان "حربٌ عالمية أولى ضد الإرهاب".

وتقول الكاتبة إن "الإرهاب لم يعد محصوراً في عاصمةٍ واحدة أو مدينةٍ واحدة، بل هو يجتاح أكثر من عاصمة. وتضيف أنه "هكذا أصبح العالم، وهكذا أصبح الغرب، حكومات تراقب شعوبها لئلا يلتحق بعض أفرادها بالإرهابيين، إنَّها إذاً حربٌ عالمية أولى ضدَّ الإرهاب."

"إنهاء الاحتلال"

أوردت صحيفة "البيان" الإماراتية أنباء عن استعداد وفد فلسطيني للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطلب التصويت على مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن المبادرة هي محاولة "للخروج من عنق الزجاجة وتجنب انفجار الشارع الفلسطيني، الذي يترقب حراكا سياسيا يوازي سياسة القتل والتنكيل والاعتقال والهدم التي يمارسها الاحتلال".

ورجحت الصحيفة أن تصطدم المبادرة الفلسطينية بحق الاعتراض (الفيتو) الأمريكي. فقد جاء فى افتتاحية الصحيفة أن "واشنطن الحليف الأول لإسرائيل تعارض أي إجراء أحادي الجانب من جانب الفلسطينيين يهدف إلى الحصول من الأمم المتحدة على اعتراف بدولتهم".

وقالت الصحيفة إنه "في ظل تلك المعادلة غير العادلة، لا يبقى أمام الفلسطينيين سوى التعلق بتلك المبادرة، لربما حملت بداية جديدة في ملف قضيتهم الممتد منذ أكثر من 65 عاما، وعلى أمل أن يكون المجتمع الدولي أكثر إنصافا لهم هذه المرة، وأن يساندهم في وضع حد لاحتلال أراضيهم وانتهاك حرماتهم، وأن يوقف نزيف دماءهم التي تستبيحها إسرائيل بلا رقيب أو حسيب".

أما صحيفة "الوطن" السعودية فقد وصفت مشروع القرار بـ"النجاح السياسي القوي" في حال تم التصويت عليه في الأمم المتحدة.

وأضافت الصحيفة فى افتتحايتها أن هناك "شبه إجماع أوروبي على إعادة النظر في دعم سياسات إسرائيل".

وتقول "الوطن" إن هناك "برلمانات أوروبية عدة في طريقها للاعتراف بالدولة الفلسطينية، في خطوات تمهد للاعتراف الدولي بفلسطين".

"رب ضارة نافعة"

في موضوع آخر، حثت صحف خليجية على إجراء تغيير فى السياسات الاقتصادية فى ظل التهاوي المستمر لأسعار النفط.

قال سعود السمكة فى جريدة "السياسة" الكويتية إن "هبوط أسعار البترول لا ينبغي أن ينظر إليه في الكويت نظرة تشاؤمية، بل علينا أن نستبشر به خيرا ونضعه في سياقه الصحيح باعتباره جرس انذار، وبالتالي لابد من توظيفه على اساس الحكمة رب ضارة نافعة".

ويضيف الكاتب "بل علينا ان نتوقع الاسوأ ونبني عليه حياتنا الاستهلاكية، وان نجعل من هذا البنيان حجر الاساس لثقافتنا الاستهلاكية في القادم من الايام، وحتى لو عادت اسعار النفط الى الصعود وحتى لو تضاعفت الاسعار".

وفي سياق متصل، حث مبارك مزيد المعوشرجي فى صحيفة "الرأي" الكويتية حكومته على الاهتمام بمحدودي الدخل.

وقال الكاتب "يجب ألا يكون حل الأزمة الاقتصادية التي حدثت بسبب تهاوي أسعار النفط على حساب البسطاء من الناس محدودي الدخل، و إلا فستصبح لدينا في الكويت طبقتان فقط، المليونيرية بسبب غلاء الأسعار، والفقراء للسبب نفسه لأنهم لن يستطيعوا القدرة على دفعها".