الصحف العربية تشير إلى تقارب أمريكا وكوبا وتنتقد احتمال استخدام الفيتو ضد "فلسطين"

مصدر الصورة Reuters
Image caption وصفت صحف عربية اتفاق إعادة العلاقات الأمريكية الكوبية بأنه تحول تاريخي.

تمكنت بعض الصحف العربية في 18 ديسمبر من تغطية اتفاق يعيد العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوبا وإطلاق سراح السجين الأمريكي ألان جروس دون ردود فعل تذكر.

غير أن معظم المقالات انتقدت الفيتو الأمريكي المحتمل ضد مشروع قرار قدم إلى مجلس الأمن الدولي يقضي بانسحاب إسرائيل وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس خلال سنتين.

ولا تزال المقالات تدين الهجوم الذي أسفر عن مقتل 132 طفلا على الأقل في مدرسة باكستانية وتصفه بأنه عمل "لا يمت للإسلام بصلة".

"تحول تاريخي"

وأوردت صحف سعودية ومصرية ولبنانية وبحرينية وإماراتية الاتفاق الأمريكي الكوبي الذي ينهي نحو 50 عاما من القطيعة.

وقالت "الرياض" القطرية في عنوان لها "الولايات المتحدة تنهي نصف قرن من القطيعة مع كوبا."

وجاء عنوان "الدستور" المصرية مشابها، حيث قالت إن "أمريكا تستأنف العلاقات الدبلوماسية بعد قطيعة استمرت 50 عاما".

أما "النهار" اللبنانية فقد كانت أكثر تفاؤلا إذ وصفت الاتفاق بأنه "تحول تاريخي"، في حين اعتبرت الاخبار اللبنانية الاتفاق بأنه نصر لكوبا التي "هزمت الحصار".

كما اعتبرت الخليج "الإماراتية" تطبيع العلاقات خطوة من "أمريكا تكسر حدة 'العداء التاريخي' مع كوبا".

"الانحياز" الأمريكي

ودافعت "الجمهورية" المصرية في افتتاحيتها عن اللجوء إلى مجلس الأمن لإقامة دولة فلسطينية.

وقالت إن السلطة الفلسطينية تقدمت بمشروع القرار "عندما يئست تماما من نجاح المفاوضات مع الحكومة الإرهابية العنصرية في إسرائيل. تحت الرعاية الأمريكية التي أطلقت ما يسمي بعملية السلام منذ أربعة عقود لم تسفر إلا عن تمزيق الدول العربية واضعافها خدمة لإسرائيل."

ورأت أن "الإدارة الأمريكية برئاسة أوباما تواجه اختيارا صعباً بين الانحياز الأمريكي الأعمي لإسرائيل ... ومصداقية الولايات المتحدة الأمريكية لدي المجتمع الدولي".

وعلى نفس المنوال، انتقد راجح خولي في "النهار" اللبنانية "الخنوع" الأمريكي لصالح إسرائيل في مقال بعنوان "كيري: لبيك نتياهو".

مصدر الصورة AP
Image caption يعتبر الفلسطينيون أن ما حققوه هو انشغال أوروبا وأمريكا بقضيتهم.

وقال "كيري لم يجرؤ يوما على تهديد نتنياهو الذي أفشل المفاوضات ودمر الوعود التي أطلقها باراك أوباما حول ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية، لكنه لم يتوان أول من أمس عن تهديد الفلسطينيين باتخاذ عقوبات ضدهم إذا حملوا إلى مجلس الأمن مشروع قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس في خلال عامين."

وبنظرة أكثر واقعية في مقاله بعنوان "موقعة مجلس الأمن"، قال نبيل عمرو في "القدس" الفلسطينية الموالية لفتح إن "أفضل ما حققناه حتى الآن من خلال اللعب بورقة مجلس الأمن، هو هذا الانشغال الأمريكي الاوروبي في الشأن الفلسطيني".

وأضاف أنه على الرغم من دعم واشنطن لإقامة دولة فلسطينية، فإن سياستها الحالية التي "تسعى لإرضاء إسرائيل" تجعل قيام مثل هذه الدولة "مستحيلا".

وتساءلت "الخليج" الإماراتية في افتتاحياتها عن "أسباب معاداة أمريكا لفلسطين" على الرغم من اعترافها بأن هذا العداء "ليس مفاجئا بالطبع".

وطالبت بـ"ألا يترك الشعب الفلسطيني وحيدا في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة لأن ردود فعلهما قد تكون غاية في العدوانية والحقد".

ونصحت الدول العربية بأن "وضع كل البيض في السلة الأمريكية يفقدها حرية القرار".

وبنظرة أكثر تفاؤلا، دعا صبحي غندور في "البيان" الإماراتية الدول العربية بالتعاون وممارسة "الضغوط" على واشنطن من أجل أن "تضغط بدورها" على إسرائيل لقبول بدولة فلسطينية.

"ليست من الإسلام في شيء"

مصدر الصورة AFP
Image caption بعض الصحف قالت إن الإرهاب لا علاقة له بالإسلام، بل هو يدمر الإسلام.

ودعت "البيان" الإماراتية المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود "للقضاء على الإرهاب،" مشيرة إلى أن قتل التلاميذ في مدرسة بباكستان "يشير إلى أزمة أخلاقية في الضمير الإنساني".

وقال علي النون في "المستقبل" اللبنانية إن "الإرهاب" لا علاقة له بالإسلام بل هو يسعى إلى "تدمير الإسلام" كما تعرفه الدول العربية، مدينا الاستغلال السياسي للتطرف.

ودعم الفكرة نفسها، عقيل مرزا في "الوسط" البحرينية، فقال: "نحن أمام معضلة حقيقية، وهي استبدال مبادئ وتعاليم الإسلام بأخرى ليست من الإسلام في شيء، وبذلك تم رسم صورة مغايرة للإسلام الحقيقي الذي هو دين رحمة وتسامح وسلام".

وألقى طارق مصاروة في "الرأي" الأردنية باللائمة على المخابرات الباكستانية التي باتت "تحقن في مجاهدي أفغانستان حتى انتهى الجهاد بثمانين مليون مدمن".

وحذر من أن جميع من "تاجروا بالإرهاب وقعوا ضحية له".