التايمز: داعش تغري فتيات بريطانيا بتذاكر سفر ووعود زواج

Image caption تمكنت الصحيفة البريطانية من الحصول على معلومات عن أساليب داعش في جذب الفتيات

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة، من عودة العلاقات الأمريكية الكوبية إلى اختراق حواسيب سوني إلى إغراء داعش الفنتيات البريطانيات.

التايمز تخترق داعش

في صحيفة التايمز نطالع تقريرا عن تمكن أحد صحفيي الصحيفة من اختراق تنظيم الدولة الإسلامية للاطلاع على كيفية جذبها للفتيات البريطانيات.

وتظاهر الصحفي أولا بأنه فتاة صومالية في السابعة عشرة من عمرها من عائلة فقيرة، ساذجة نوعا ما، تكثر من استخدام الوجوه الضاحكة (سمايلي) في محادثاتها وتكرر حروف العلة في رسائلها.

بدأت العلاقة مع شخص قدم نفسه على أنه "أبو العباس اللبناني" ووعدها بتأمين سفرها إلى سوريا وإرسال مبالغ مالية عن طريق شركة الويسترن يونيون حتى تتمكن من شراء تذكرة طائرة للسفر إلى تركيا، بحسب الصحيفة.

وأضافت أن اللبناني أوصاها بأن لا ترتدي النقاب أو الجلباب ولا تأخذها معها في الحقيبة حتى لا تثير الشك.

وعند مرحلة معينة أراد اللبناني إرسال رسائل مشفرة لا يستطيع نظام الهاتف الذي تستخدمه الفتاة (عائشة) استقبالها وتطلب الأمر استخدام هاتف أكثر تطورا.

وطلب اللبناني من عائشة أن تشتري هاتفا جديدا فقالت له إن هذا سيثير الشكوك لأن عائلتها فقيرة، فتطلب الأمر إدخال فتاة أخرى (فاطمة) في اللعبة تملك هذا الهاتف.

ووصف التقرير لقاءات سرية في لندن مع أشخاص كان يفترض أن يتسلموا المبالغ المرسلة عبر شركة "ويسترن يونيون" لتحويل الأموال، ومراقبة فريق من الصحيفة لهم.

وجرى تتبع الهاتف الذي يستخدمه اللبناني وتبين أنه هاتف متصل بالقمر الاصطناعي، مما يجعل احتمال كونه فعلا داخل سوريا كبيرا، وفقا للصحيفة.

وأضاف التقرير أن الفتاة عائشة طلبت منه أن يرسل لها صورة، فوصلت إليها صورة رجل ملثم يحمل رشاشا وورقة مكتوب عليها إسم المستخدم في فيسبوك وتويتر الذي يخصها، وقال انه يقف أمام المحكمة الإسلامية في مدينة الرقة.

وقال اللبناني لعائشة إنها وفاطمة سيتزوجان من اثنين من المجاهدين، وفي حال رغبا بالبقاء معا يمكن أن يتزوجا من نفس الشخص، كما فعلت غيرهما من الفتيات، وفقا للتقرير.

"استسلام" سوني

ونتحول إلى صحيفة فاينانشال تايمز التي وصفت في افتتاحيتها استسلام شركة سوني للانتاج التلفزيوني وإلغائها العرض المقرر لفيلم "المقابلة" من إنتاجها الذي جسد فيه شخصية الزعيم الكوري الشمالي بأنه "ضربة لحرية التعبير".

وكانت الشركة قد تعرضت لضغوط، بدأت باختراق قراصنة نظامها وانتهت بتهديدات، حسب الصحيفة.

وترى الصحيفة أن الضغط الذي تعرضت له سوني غير مسبوق في الولايات المتحدة.

واستنتج مسؤولون أمريكيون أن وسائل الضغط التي مورست على الشركة كان مصدرها جهات ممولة حكوميا.

وتعيد الصحيفة إلى الأذهان التهديد بالقتل الذي تلقاه الكاتب البريطاني سلمان رشدي من الزعيم الروحي الإيراني آية الله روح الله الخميني بسبب روايته "آيات شيطانية" التي اتهمت بالتجديف.

متى يواجه الباكستانيون طالبان ؟

وفي زاوية الرأي في صحيفة الإندبندنت نطالع مقالا لبيتر بوفام بعنوان "متى سيواجه غالبية الباكستانيين أولئك الذي يرون قتل 130 طفلا شيئا مقبولا؟".

"عاد أطفال بيشاور إلى مدرستهم، لا ليدرسوا، فالمدرسة ليست في حال تسمح بذلك، بل ليعبروا عن حزنهم لفقدان زملائهم وأصدقائهم"، هكذا يستهل الكاتب مقاله.

ويلاحظ الكاتب أنه لم تكن هناك إدانات للجريمة من مسؤولين كبار في السعودية أو في دول عربية أخرى، وهو ما أمد المتحدث باسم طالبان باكستان عمر خراساني بالجرأة ليدعي ان ما اقترفه تنظيمه لا يتعارض مع سيرة النبي محمد، بإشارته (أي خراساني) الى مذبحة اليهود التي يقول إنها وقعت عام 627 وذهب ضحيتها 900 يهودي".

وقال خراساني إن "النبي محمد أمر بقتل الصبية الذين نما شعر أجسامهم فقط" وأن المهاجمين في باكستان "اتبعوا السنة النبوية" .

ويلفت الكاتب النظر إلى التناقض الحاد بين تصريحات خراساني والإدانة القوية لما حصل من كل الأطياف السياسية في باكستان .

وينهي الكاتب مقاله بتساؤل "إذا كان أكثر من 90 في المئة من الناخبين الأتقياء يترفعون عن دعم المتطرفين في صناديق الاقتراع، فما هي الوسيلة لجعلهم يقفون إلى جانب حكومتهم في مواجهة أولئك الذين يعتقدون أن قتل 130 طفلا هو شيء مقبول؟"

.