انتقادات في الصحف العربية لفيتو أمريكي محتمل ضد مشروع القرار الفلسطيني

مصدر الصورة AP

تناولت الصحف العربية الصادرة الجمعة الموقف الأمريكي المتوقع من مشروع القرار المقدم للأمم المتحدة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي بحلول نهاية 2017.

وأبرزت الصحف أيضا تصريحات الرئيس الروسي ضد الغرب وتدني أسعار النفط وتأثيره على اقتصادات الدول المصدرة.

مشروع قرار فلسطيني

انتقد كتاب الأعمدة ما وصفوه بالفيتو الأمريكي المتوقع ضد مشروع القرار الفلسطيني.

وقالت صحيفة المستقبل اللبنانية إن "واشنطن لن تؤيد مشروع القرار في مجلس الأمن". أيضا جاء عنوان النهار اللبنانية: "إسرائيل ترى فيه إعلان حرب".

وفي السياق ذاته، توقع رحيل محمد غرايبة في الدستور الأردنية استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بانهاء الاحتلال الإسرائيلي.

ويقول الكاتب: "أعتقد جازما أن هذا القرار الأمريكي سوف يمحو آثار كل الجهود الأمريكية السياسية السابقة على هذا الصعيد، حيث أنها بقيت تمارس التواطؤ مع الاحتلال الاسرائيلي على مدار نصف قرن من الزمان ،وتمارس التبرير والذكاء الاعلامي والفذلكة السياسية تحت باب انجاح المفاوضات الثنائية."

ويرى فهد الفانك في صحيفة الرأي الأردنية أن "أميركا في مأزق سياسي وأخلاقي ، فهي (مضطرة) تحت ضغط اللوبي اليهودي لاستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد قرار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقطاع وفق جدول زمني محدد".

ويضيف الكاتب: "أمام أميركا حل واحد مقبول عربيا وأخلاقيا وهو الامتناع عن التصويت أو الغياب عن الجلسة، مما يعني تمرير القرار بإجماع دولي فلا تستطيع إسرائيل أن تطالب أميركا بالانفراد في وجه العالم لحمايتها من سوء سلوكها".

روسيا والغرب

وأبرزت العديد من الصحف العربية تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمره الصحفي السنوي، التي ركز فيها على انتقاد الغرب وتهدئة المخاوف بشأن الأزمة التي ألمت بالاقتصاد الروسي.

ونقلت صحيفة الأهرام المصرية في صحفتها الأولى عن بوتين قوله إن " الغرب يتصرف وكأنه إمبراطورية". كما جاء عنوان صحيفة التحرير المصرية نقلا عن بوتين أيضا: "الغرب يريد تقسيم العالم بسور برلين جديد."

مصدر الصورة Reuters

وتساءل هاني شادي في صحيفة السفير اللبنانية عن "من أين ستأتي الحكومة الروسية بالموارد اللازمة لتمويل هذا الإنفاق العسكري المتزايد في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية والتراجع المتوقع في الاقتصاد الروسي".

وفيما أشار الكاتب إلى تفاؤل روسي بارتفاع أسعار النفط وإلغاء أو تخفيف العقوبات الغربية في العام المقبل، شدد على أن المشكلة الأساسية بالنسبة إلى روسيا تكمن تحديدا في النموذج الاقتصادي للنمو، والذي يراهن عليهم مسؤولو الحكومة الروسية، وهو النموذج الذي يعتمد بدرجة كبيرة على تصدير النفط والغاز وغيرهما من المواد الخام مقابل استيراد التكنولوجيا الحديثة من الغرب.

ويضيف شادي: "الأمر يتطلب تغيير النموذج وتغيير النهج والسياسة الاقتصادية. وفي هذه الحالة سيكون من المبرر تماما زيادة الإنفاق العسكري وتطوير الاقتصاد على أسس جديدة لمواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الصعبة الحالية."

أسعار النفط

وتناولت الصحف العربية كذلك تصريحات وزير النفط السعودي بأن بلاده لن تخفض انتاجها من النفط بسبب تدني أسعاره.

ونقلت صحيفة الجزيرة السعودية عن وزير البترول والثروة المعدنية علي النعيمي قوله: "لن نخسر السوق والأسعار معا ... وتخفيض حصتنا البترولية مستحيل."

ونقلت صحيفة الرياض السعودية أيضا تأكيد النعيمي على أن "الاقتصاد السعودي وصناعته قادران على تحمل تذبذبات أسعار النفط المؤقتة".

وجاء عنوان صحيفة المستقبل اللبنانية: "السعودية: مستحيل أن نخفض إنتاج النفط".

ويدعو عبدالله العوضي في صحيفة الاتحاد الإماراتية "العقلاء في منطقة الخليج بالذات التركيز على مصلحتهم أيضاً حتى ولو تضاربت مع مصالح الغرب حتى لا يضطر الخليج لتغيير بوصلة مصالحه المستقبلية".

ويقول الكاتب إن "الترويج السلبي على أن نفط الخليج سينفد قريبا، هو مراد يُراد به بث «الرعب الاقتصادي» في نفوس البعض" داعيا إلى "عدم المبالغة في هذا النوع من الترهيب والترويع لأن النفط كغيره من السلع الخاضعة لدورة الاقتصاد العالمي الكلي فهي تخفض لظروف موضوعية وترتفع لذات الظروف ولكن الأهم ألا يستغل الغرب وأميركا ذلك لمآرب أخرى".