في الصحف العربية: جولة تونس الحاسمة، وتقارب مصر وقطر

مصدر الصورة Reuters
Image caption يحق لنحو 5.3 مليون تونسي التصويت

تنوعت الموضوعات التي اهتمت الصحف العربية الصادرة الأحد بتناولها، ولعل أبرزها جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة في تونس، والتقارب بين مصر وقطر.

بالنسبة للانتخابات التونسية بين الرئيس المنتهية ولايته منصف المرزوقي وزعيم حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي، أبرزت الصحف الجانب الأمني المصاحب للاقتراع.

صحيفة "الخبر" الجزائرية غطت خبر جولة الإعادة تحت عنوان "التونسيون يختارون اليوم رئيسهم ... يوم الحسم".

أما صحيفة "المغرب" التونسية فجاء عنوانها: "60 ألف أمني وعسكري يؤمنون الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، وانتشار وحدات خاصة لمكافحة الإرهاب في كل الجهات".

صحيفة "الأخبار" المصرية بدورها غطت الموضوع تحت عنوان "إجراءات احترازية بعد تهديدات إرهابية تشمل نشر 100 ألف جندي".

من جهتها، أشارت صحيفة "الراية" القطرية إلى تبادل للاتهامات بين المرشحين قبل انطلاق جولة الإعادة.

في السياق ذاته، جاء أحد عنواين صحيفة "التحرير" المصرية "المرزوقي يستخدم ورقة الخوف من عودة النظام القديم ... والسبسي يرفع شعار هيبة الدولة".

وفي صحيفة "الشروق" الجزائرية، دعا صالح عوض التونسيين إلى تجنب التنازع وتهميش بعضهم البعض بسبب الاختلافات في التوجهات حتى يستطيعوا إرساء تقاليد الدولة والمؤسسات والتداول السلمي للسلطة.

"أخطاء"

أما الكاتب عطية عيسوي فقال بمقال في صحيفة "الأهرام" المصرية إن الفائز سيواجه تحديات اقتصادية صعبة، بالإضافة إلى مواجهة الإرهاب.

وعدّد الكاتب تلك التحديات ومنها تدهور مستوى المعيشة وارتفاع البطالة بين الشباب وتدهور مستوى العلاقات مع دول مثل مصر والجزائر وسوريا خلال حكم حركة النهضة وحلفائها.

من جهته، اعتبر وحيد عبد المجيد في نفس الصحيفة أن المرشح الرئاسي منصف المرزوقي كان عليه أن يعتذر عن خوض الجولة الثانية، مشيرا إلى ارتكابه "أخطاء" خلال رئاسته في السنوات الثلاث الماضية.

يقول الكاتب "لعل الخطأ الأكبر بين أخطاء المرزوقي أنه كان حريصا على إرضاء الائتلاف الحاكم أو الترويكا بقيادة حركة النهضة أكثر مما حسب حساب الشعب".

كما لم يستبعد الكاتب وقوع السبسي في نفس خطأ المرزوقي في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية.

وتحت عنوان "تونس والدرس الأخير"، كتب محمد رحيل غرايبة في صحيفة "الدستور" الأردنية، قائلا إن ما حدث في تونس هو "درس عميق لكل الأطراف" وأن "الانتصار حليف الشعوب الحرة الواعية في نهاية المطاف".

يقول الكاتب إن "تونس تعود إلى أحضان رجالات الحزب السابق، وهم في طريقهم للاستئثار بالرئاسات الثلاث؛ رئاسة البرلمان ورئاسة الحكومة ورئاسة الدولة، من خلال التحالف المتشكل من الحرس القديم، وفلول نظام بن علي، وأغلب الأحزاب اليسارية والقومية الذين يرون بكل وضوح ودون مواربة".

ويضيف غرايبة أن "الألسنة الحادة التي سلقت الإسلاميين في مصر لأنهم فازوا بانتخابات مجلس الشعب، وانتخابات الرئاسة، واستلام الحكومة، سوف تكون الألسنة نفسها التي تلهج بالمديح والترحيب لما يفعله حزب نداء تونس عندما ينتخب (القائد السبسي :89 عاماً) لرئاسة الجمهورية وعندما يستحوذ على مقاعد الرئاسة الثلاثة".

مباركة سعودية

مصدر الصورة AFP
Image caption أبدت دول مجلس التعاون الخليجي دعمها لمصر بقيادة السيسي

أبرزت صحف سعودية وقطرية التقارب المصري القطري في صفحاتها الأولى، في حين لم تول معظم الصحف المصرية اهتماما بهذا الموضوع.

الخبر الرئيسي في صحيفة "الوطن" السعودية جاء تحت عنوان "مصالحة الملك عبد الله تطوي الخلاف القطري-المصري".

وأشارت الصحيفة إلى استجابة كل من قطر ومصر لدعوة المصالحة التي وجهها الملك عبد الله بن عبد العزيز لتوطيد العلاقات بين الجانبين وتوحيد كلمتهما.

وأبرزت الصحيفة بيانا صادرا عن الديوان الملكي السعودي، أبدت فيه الرياض مباركتها للخطوات الجارية لتوطيد العلاقات بين مصر وقطر استجابة لما ورد في اتفاقي الرياض المبرمين في العامين 2013 و2014، اللذين تضمنا التزام جميع دول مجلس التعاون الخليجي بدعم مصر.

من جهتها، أبرزت صحيفة "الرياض" السعودية "ترحيب قطر بمبادرة خادم الحرمين لتوطيد علاقتها مع مصر"، وهي نفس الزاوية التي أبرزتها صيحفتا "الراية" و"العرب" القطريتان.

على الجانب الآخر لم تتناول معظم الصحف المصرية هذه القضية من قريب أو بعيد، حيث لم يأت ذكره إلا في صحيفتي "الأهرام" و"الدستور" فقط.

صحيفة "الأهرام المسائي" المصرية عنونت الخبر الرئيسي على صدر صفحتها الأولى "صفحة جديدة مع قطر".

أما صحيفة "الدستور" فجاء العنوان الرئيسي على صدر صفحتها الأولى "الديوان الملكي السعودي يعلن اقتراب نهاية الخلافات المصرية القطرية".