الغارديان: الانتخابات التونسية الخطوة الأخيرة صوب ديمقراطية كاملة

مصدر الصورة EPA
Image caption شغل السبسي منصب رئيس البرلمان إبان حكم زين العابدين بن علي.

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم عددا من القضايا العربية، من بينها انتخابات الرئاسة في تونس، والتقارب بين مصر وقطر، وآثار العمليات العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة الصيف الماضي.

البداية من صحيفة الغارديان ومقال لإيلين باين بعنوان "انتخابات الرئاسة في تونس الخطوة النهائية على طريق الديمقراطية الكاملة".

وتقول بايرن إن التونسيين صوتوا بالأمس في انتخابات الرئاسة التي تكمل التحول الديمقراطي في البلاد بعد نحو أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس المستبد زين العابدين بن علي.

وتضيف الصحيفة أنه مع وضع دستور تقدمي وإجراء الانتخابات البرلمانية في اكتوبر/تشرين الثاني الماضي، ينظر الى تونس بوصفها مثالا للتحول الديمقراطي في المنطقة التي ما زالت تعاني من تبعات ثورات الربيع العربي.

وتقول إن تونس تجنبت الانقسامات المريرة التي شهدتها مصر وليبيا بعد انتفاضتيهما.

وتقول الصحيفة إن الباجي قائد السبسي الفائز في السباق الانتخابي شغل منصب رئيس البرلمان في عهد بن علي ويصور نفسه على أنه الخليفة السياسي للحبيب بورقيبة.

وترى الصحيفة إن هذه الصورة راقت للكثير من التونسيين، خاصة في شمال البلاد.

وتقول بايرن إنها التقت في اللجنة الانتخابية في مدرسة حي الزياتية الابتدائية في منطقة جبل الاحمر في تونس العاصمة بالناخبة سوسن التي قالت لها "كنت ابحث عن سياسي لديه خبرة بالفعل في إدارة امور البلاد".

وقالت سوسن إنها في الانتخابات الاولى بعد الاطاحة ببن علي أعطت صوتها لحزب النهضة، قائلة إنها ما كانت لتتمكن من ارتداء الحجاب الذي لم تكن لتتمكن من ارتدائه في عهد بن علي، ولكن الإسلاميين خذلوها وإنها اعطت صوتها للسبسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وقالت ناخبة اخرى تدعى كوثر شيلي "أعطيت صوتي للاستقرار وللحرب على الإرهاب"، وأضافت "أحد المرشحين لديه خبرة والثاني لا"، مشيرة لقائد السبسي ومنصف المرزوقي.

مصر وقطر

مصدر الصورة AFP
Image caption تدهورت العلاقات بين مصر وقطر عقب إطاحة السيسي بمرسي.

وننتقل الى صحيفة فاينانشال تايمز ومقال لهبة صالح بعنوان "مصر وقطر يضيقان هوة الخلاف ولكن الفجوة في السياسات ما زالت مستمرة".

وتقول هبة إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال إن مصر "تتطلع لطي صفحة الخلافات السابقة" مع قطر بعد محادثات في مطلع الأسبوع، مما يشير الى انفراج في العلاقات بين البلدين.

وتضيف أن العلاقات بين البلدين تردت وتوترت عقب الانقلاب المدعوم شعبيا عام 2013 الذي أطاح فيه السيسي بمحمد مرسي، الرئيس المصري المنتخب المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين المدعومة من قطر.

وتقول إن من أهم نقاط الخلاف تغطية قناة الجزيرة القطرية للأحداث في مصر، والذي تراه مصر معاديا لها ومنحازا للإخوان المسلمين.

علاوة على ذلك، تستضيف قطر عددا من قيادات الاخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين المعارضين للنظام في مصر.

وتضيف أن دعم قطر للإخوان المسلمين أغضب كلا من السعودية والإمارات، اللتين تعتبران الإخوان المسلمين خطرا على استقرارهما الداخلي. وتقول إن الدولتين ضختا مليارات الدولارات عقب الإطاحة بمرسي لدعم الاقتصاد المصري.

"جراح غزة لم تندمل"

مصدر الصورة AFP
Image caption ما زال 50 ألف فلسطيني مشردين.

وننتقل إلى صحيفة الاندبندنت وتحقيق لكيم سينغوبتا بعنوان "جراح غزة لم تندمل بعد مرور أربعة أشهر على القصف الإسرائيلي".

ويقول سينغوبتا إن صوت الانفجارات أفزع حسن أبو جمعة وأيقظه من نومه فزعا، وأسرع متكئا على عكازه للتأكد من سلامة أبنائه وصيحات الفزع من منازل الجيران.

ويقول سينغوبتا إن الضربة الجوية الإسرائيلية في الساعات الأولى من صباح السبت كانت الأولى منذ العمليات الإسرائيلية في الصيف ووقعت على بعد ربع ميل من بيت أبو جمعة. ولكن التوتر مستمر في التزايد.

وقال جمعة للصحيفة "إنها مسألة وقت. لا يظن أحد أن الهدوء والسلام سيستمران. تعودنا على خرق هذه الاتفاقات".

وجثا جمعة على الأرض بالقرب من فجوة كبيرة مليئة بالركام والأسلاك، حيث كان يوجد منزل شقيقه توفيق.

ويقول سينغوبتا إنه في آخر مرة استيقظ أبو جمعة على صوت انفجار كان في هذه الفجوة التي كانت منزلا وشاهد الدماء والدخان قبل أن يفقد الوعي. وتهشمت ساقه إثر سقوط جدار فوقها وامتلأت بالشظايا.

ويضيف سينغوبتا إن جمعة رغم إصابته يعد من المحظوظين، إذ قتل 25 من أفراد أسرته، من بينهم والدته، عندما دمر قصف صاروخي إسرائيلي المنزل المكون من ثلاثة طوابق يوم 20 يوليو/ تموز بينما كانت الأسرة تتأهب للإفطار في شهر رمضان.

ويقول سينغوبتا إنه بعد أربعة شهور على العمليات بين إسرائيل وحماس، ثمة بعض مؤشرات على تحسن نسبي في ظروف المعيشة، إذ أصبحت فترات انقطاع الكهرباء أقل وأصبحت المواد الغذائية والدواء أكثر توفرا.

ولكنه يضيف أن 50 ألف فلسطيني ما زالوا مشردين، إذ يعيش الكثير منهم في المدارس التابعة للأمم المتحدة.