الصحف العربية تولي اهتماما بالانتخابات التونسية

مصدر الصورة Reuters
Image caption معظم الصحف التونسية عنونت صفحتها الرئيسية بفوز السبسي.

احتفت الصحف العربية اليوم بالانتخابات التونسية في الوقت الذي أعلن فيه حزب نداء تونس فوز مرشحه بيجي قائد السبسي على منافسه منصف المرزوقي بنحو 55.5 في المئة من الأصوات.

وتمكنت بعض الصحف من نشر الجدل الدائر حول فوز السبسي بعدما رفض منافسه الاعتراف به إذ لم تعلن النتائج الرسمية النهائية بعد.

وفي هذه الأثناء، لا تزال صحف الخليج مهتمة بالمصالحة المصرية-القطرية، وبينما تشيد الصحف السعودية بالمبادرة، تعرب صحف مصرية عن شكوكها بشأن نوايا قطر.

"السبسي رئيسا"

نشرت "الشروق" التونسية صورة على طول صفحتها الرئيسية للسبسي جالسا على مقعد، قائلة بالخط الأحمر العريض: "السبسي رئيسا"، وفي أعلى الصفحة بالأصفر: "كل النتائج تؤكد فوزه".

وعلى نفس المنوال، قالت "الصباح الأسبوعي" التونسية: "الباجي رئيسا" ونشرت الصحيفة توقعات عدة مراكز بأنه حصل على أكثر من 50 في المئة في حين أن المرزوقي - بحسبها - لم يتجاوز 47.2 في المئة.

ونقلت "الصباح " التونسية عن رئيس مركز سير الآراء هشام قرفل قوله إن "نتائج مركزه تثبت أن الباجي قائد السبسي حصل على 53.8 في المئة من الأصوات، بينما حصل المنصف المرزوقي على 46.2 في المئة".

أما "المصدر" التونسية، فأوردت إلى جانب احتفالات حزب نداء تونس بفوز السبسي النفي من جانب حملة المرزوقي. ونقلت في صفحتها الرئيسية عن مدير حملة المرزوقي، عدنان منصر قوله: "إعلان فوز السبسي جريمة انتخابية".

وفي محاولة للبقاء على الحياد، قالت "النصر" المغربية في صفحة داخلية "مؤشرات على تقدم السبسي على المرزوقي في رئاسيات تونس". واختارت أن تبرز هجوم المسلحين على بعض مراكز الانتخابات.

وبنفس الحيادية، قالت "النهار" اللبنانية في عنوان لها: "معسكر المرزوقي يعتبر إعلان فوز السبسي لا أساس له".

صحيفة مصرية واحدة تطبع متأخرة وهي "الأهرام المسائي" أبرزت الجدل حول النتائج وقالت على صدر صفحاتها: "رئيس تونس في الصندوق: أنصار السبسي يحتلفون وحملة المرزوقي تشكك."

غير أن الصحف المصرية الأخرى احتفلت بفوز السبسي، إذ أوردت "الأسبوع" في صفحة داخلية: "السبسي إلى قصر قرطاج ومرزوقي إلى قصر العدل".

وقارنت نفس الصحيفة بين إخوان مصر وتونس، قائلة: "إخوان تونس على طريق إخوان مصر: مرشحنا أو الفوضى".

واحتفت "الفجر" الجزائرية أيضا بانتصار السبسي، ناقلة عن السبسي قوله "أول بلد سأزوره الجزائر أو مصر".

وبعيدا عن هذا الجدل، أشاد محمود الريماوي في "الرأي" القطرية بالتجربة الديمقراطية في تونس، التي قال إنها جرت وفقا لأفضل المعايير.

وقال: "من تونس انطلقت شرارة الربيع العربي قبل نحو أربعة أعوام، ومن بلاد الياسمين تتبلور تجربة ديمقراطية تقول على اختيار الشعب لممثليه في أفضل أجواء ممكنة وبالتقيد بأفضل المعايير وذلك كله يمثل مصدر إلهام لمشارق العالم العربي ومغاربه".

المصالحة المصرية-القطرية

مصدر الصورة AP
Image caption صحف سعودية أشادت بمبادرة الملك عبدالله التي مهدت للتصالح بين قطر ومصر.

وأشادت الصحف السعودية بوساطة المملكة في تحقيق المصالحة المصرية-القطرية.

وقالت "الوطن": "خادم الحرمين استثناء في زمن صعب"، إذ تمكن من توحيد الصف الخليجي والتقارب المصري القطري.

ورأى عبده خال في "عكاظ" أن المبادرة السعودية "حققت اختراق حاجز استحالة التواصل بين الدولتين، متخطية كل الأقاويل الذاهبة إلى تعميق الفرقة وبإعلان المبادرة والتقاء زعيمي الدولتين تدخل الدولتان إلى المنطقة الباردة والقادرة على إخماد شرارات التصعيد".

وحذت صحف قطرية حذوها، إذ اعتبرت "الراية" أن المبادرة السعودية "إيجابية وشجاعة".

وقالت إن "الدعم الخليجي والعربي لمبادرة خادم الحرمين الشريفين يؤكد أن هناك حرصا خليجيا وعربيا مشتركا على ضرورة دعم خطوة تطبيع العلاقات القطرية المصرية وحرص البلدين على فتح صفحة جديدة ليكون كل منهما عوناً للآخر في سبيل التكامل والتعاون لتحقيق المصالح العليا لأمتينا العربية والإسلامية، فقطر دعمت وستدعم الاستقرار في مصر".

غير أن الصحف المصرية شككت في نوايا قطر، على الرغم من التحدث عن احتمال عقد قمة مصرية-قطرية في الرياض.

وقالت "الأهرام" في افتتاحيتها بعنوان "الكرة في ملعب قطر": "الآن ينتظر الجميع الخطوة المقبلة لقطر لأن الكرة باتت في ملعبها، ولم يعد ملائما أن تستمر الأقوال غير متسقة مع الأفعال ... لعل أهمها إعلان صريح من القيادة القطرية بأنها تحترم خيارات الشعب المصري وثورة 30 يونيو وجميع ما ترتب عليها فضلا عن وقف الحملات الدعائية المضادة".

واعتبرت "اليوم السابع" في صفحتها الرئيسية أن "تناقضات قطر تهدد الصلح مع مصر، الجزيرة تواصل الهجوم على القاهرة وتميم يتحالف مع تركيا، ومسؤولون من الدوحة في افتتاح برلمان الإخوان في أنقرة".

غير أن "الوفد" نقلت عن مصادرها في عنوانها الرئيسي: "أنباء عن قمة بين السيسي وتميم برعاية سعودية في الرياض".