الصحف العربية تبرز "انتصار الديمقراطية" في تونس

مصدر الصورة AP
Image caption بعض الكتاب ينتقد المرزوقي ويحمله مسؤولية السنوات الماضية.

احتفت الصحف العربية اليوم بـ"التجربة الديمقراطية" في تونس بعد ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الباجي قايد السبسي بنحو 55 في المئة من الأصوات، بينما حصل منافسة منصف المرزوقي على نحو 44 في المئة.

"انتخابات حاسمة"

حملت صحيفة الشروق التونسية عنوانًا رئيسيًا يقول "انتصار ساحق"، وأوردت تصريح السبسي "سأكون رئيسًا لكل التونسيين والتونسيات".

وفي الجريدة نفسها، انتقد عبد الجليل المسعودي المنصف المرزقي في مقاله الافتتاحي بعنوان "انتصار الديمقراطية".

وأشار إلى أنه "دفع فاتورة إدارة الثلاث سنوات الفادحة، التي تُرجمت على أرض الواقع بمصاعب جمّة أبرزها تفاقم البطالة، وتردّي الوضع الأمني".

أما الصباح التونسية، فقد نشرت في صفحتها الرئيسية عنوانًا ينقل عن رئيس الوزراء مهدي جمعة قوله: "ما حصل اليوم في تونس تفويض من الشعب، ولم يصل أحد لا بالدبابة ولا بالانقلاب".

وأشارت الشعب الجزائرية إلى أن نسبة التصويت البالغة نحو 61 في المئة تعكس مدى اهتمام الشعب التونسي بهذا الموعد الانتخابي الحاسم في تاريخ البلاد".

وأكدت الخبر الجزائرية - في السياق نفسه - أن التونسيين يطمحون إلى "تجاوز متاعب الأربع سنوات الأخيرة بعد الثورة، وتحقيق انتعاش اقتصادي وتحسين الأوضاع الاجتماعية".

ووصفت صحيفة المستقبل اللبنانية السبسي في صفحتها الأولى بأنه "أول رئيس منتخب بشكل حر وديمقراطي في تاريخ البلاد".

وأثنت افتتاحية الوطن السعودية بعنوان "تونس العرب: أول نجاح ديموقراطي" على التجربة التونسية، مؤكدة أن "تونس تعد البلد العربي الأوحد الذي نجا من تبعات ثورته".

ورأى سليم قلالة في الشروق الجرائزية أن "التجربة التونسية الأخيرة التي أصبحت اليوم محطّ الأنظار، وتبدو أنها قد قدّمت نموذجًا فريدَا من نوعه في مجال بناء الدولة الديمقراطية العصرية، ستبقى مرهونة ولفترة طويلة بتحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة نتيجة قلة الموارد وزيادة المتطلبات".

وعلى المنوال نفسه، أشارت صحيفة البيان البحرينية إلى أن أهم التحديات التي تواجه التونسيين هي "البطالة في صفوف الشباب التي بلغت نسبتها أرقامًا فلكية، والأزمة الاقتصادية والغلاء المتفشي، ومواجهة الإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار تونس".

إغلاق الجزيرة مباشر مصر

مصدر الصورة AP
Image caption تتساءل صحف مصرية إن كان إغلاق الجزيرة مباشر مصر علامة تصالح أو هدنة.

كما اهتمت الصحف العربية بالقرار القطري بإغلاق قناة الجزيرة مباشر مصر، الذي جاء في إطار المصالحة المصرية القطرية برعاية السعودية.

وتبنّت العديد من الصحف المصرية نهجًا متحفظًا إزاء هذه الخطوة وعملية المصالحة بصفة عامة. أما الصحف العربية، فقد رحب الكثير منها بالتقارب المصري ـ القطري والدورالسعودي.

وحملت التحرير المصرية في صفحتها الأولى عنوانًا يقول: "إغلاق الجزيرة مباشر ـ مصر عربون قطر للمصالحة."

أما صحيفة الوفد، فقد تساءلت: "مصالحة أم هدنة؟"

وأشار صلاح منتصر في مقاله بعنوان "قطر تحت الاختبار" في الأهرام إلى أنه "إذا كان على قطر فلا نذكر سببا يبرر موقف العداء الذى اتخذته حكومتها تجاه مصر، فهى تأوى الإخوان الذين أعلنوا عداءهم وقتل الشعب وتدمير مصالحه. الثقة بصراحة اهتزت فى الحكم القطري".

وفي الرأي الأردنية، أشاد سميح المعايطة بالخطوات الأخيرة، مشيرًا إلى أنه "إذا سارت أمور المصالحة المصرية القطرية سيراً حسناً ووصلت إلى نهايات حقيقية، وعادت الأمور إلى ما كانت عليه من علاقات مثلما كان الأمر في فترة حكم الرئيس الأُخواني محمد مرسي، فإن الأمر سيتجاوز كونها مصالحة إلى ما يمكن وصفه بإعادة رسم شكل تحالفات ومحاور المنطقة".

وفي النهار اللبنانية، وصف راجح الخوري المصالحة بأنها "رافعة ضرورية للعلاقات العربية وسط ظروف متأججة ترسم علامات استفهام كبيرة من المحيط إلى الخليج، وتأتي لتؤكد أنه إذا كان التضامن العربي قد شكل دائماً هاجساً للسعودية، فإن ترتيب المصالحات بين الأشقاء العرب شكل هندسة سياسية وقومية يسهر عليها خادم الحرمين الشريفين منذ عقد من الزمن".

وحملت الوطن السعودية عنوانًا ينقل عن خبراء قولهم إن "المصالحة المصرية - القطرية تتويج لجهد خادم الحرمين في وحدة الصف العربي".