الغارديان: حقائب يد مصرية "صنعت في المعتقل"

Image caption فتيات في مدينة الأسكندرية سجن بسبب مشاركتهن في مظاهرة مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي.

حقائب يد مصرية "صنعت في المعتقل" و"صفعة دعائية" يوجهها تنظيم الدولة الإسلامية و"فساد يعيق إعمار غزة" من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية في نسختيها الورقية والإليكترونية.

ونبدأ من صحيفة الغارديان بتقرير حول ناشطة مصرية تصنع في محبسها حقائب يد وأوشحة تذيلها بعبارة "صنع في المعتقل".

وتقول الصحيفة إن الناشطة أسماء حمدي سجنت بسبب احتجاجها على الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

وتقضي أسماء، وهي تدرس طب الأسنان، فترة سجنها تحيك حقائب يد من الصوف لـ"تبعث برسالة أن خيالها حر"، بحسب ما جاء في التقرير.

وتقول الغارديان إن الناشطة بدأت تحيك حقائب اليد لأصدقائها وأفراد عائلتها قبل أن يطلب منها رفيقاتها السجينات أن تحيك بعض الحقائب لذويهن.

وأضافت الصحيفة أن أسماء وصلتها عشرات الطلبات من أشخاص راغبين في شراء منتجاتها.

ويقول إبراهيم رجب، وهو خطيب أسماء، إن الرسالة التي تريد الناشطة أن تبعث بها هي "حتى لو سجنتمونا، فلن يمكنكم إيقافنا، فأرواحنا حرة. ومهما حدث، فلن يوقف السجن خيالنا"، بحسب الغارديان.

وتوضح الصحيفة إن عائلة أسماء تأخذ معها في كل زيارة لها في محبسها كيلوغراما من الصوف لتحيك به منتجاتها.

وأضافت أن أسماء كانت من مئات الطلبة الجامعيين في مصر الذين سجنوا بسبب احتجاجهم على الإطاحة بمرسي في يوليو/تموز 2013.

وقال رجب إن خطيبته تقضي عقوبة السجن خمسة أعوام بعد أن وجهت لها "سبع تهم خيالية: قالوا إنها أضرمت النار في كافيتريا بكلية الطب وإنها هاجمت أمن الكلية وشرطيا وسرقت المال،" وفقا لما جاء في التقرير.

واستطرد مضيفا: "كل من يرى أسماء يعرف أنها لا يمكن أن تفعل هذه الأشياء."

"صفعة دعائية"

ونتحول إلى صحيفة التايمز التي صدرت صفحتها الأولى بتقرير حول تبعات أسر تنظيم الدولة الإسلامية لطيار أردني بعد سقوط مقاتلته في سوريا.

ووصفت التايمز احتجاز الطيار معاذ يوسف الكساسبة، الذي يحمل رتبة ملازم أول، بأنه أشد "صفعة دعائية يوجهها الجهاديون" منذ أن بدأ تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة غاراته على مواقعهم قبل ثلاثة أشهر.

مصدر الصورة AP
Image caption احتجز تنظيم الدولة الإسلامية الطيار الأردني معاذ الكساسبة بعد سقوط طائرته في سوريا.

وقالت الصحيفة إن الحادث يثير مخاوف من احتمال إسقاط طيارين بريطانيين وأمريكيين أثناء تحليقهم فوق الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم.

ويقول تنظيم "الدولة الإسلامية" إنه أسقط المقاتلة الأردنية باستخدام صاروخ راصد للحرارة، لكن الولايات المتحدة تنفي ذلك.

وترى التايمز أن سقوط المقاتلة سيؤدي إلى تزايد الضغوط السياسية الداخلية في الأردن، الذي كان واضحا في دعمه للتحرك ضد التنظيم.

وقالت إن الأردن عرضة لأن يشهد حراكا مسلحا داخليا في وقت تستنزف فيه الدولة سياسيا وعسكريا واقتصاديا بسبب الفوضى على حدوده مع العراق وسوريا.

إعمار غزة

ونختم بتقرير لمراسل الغارديان في غزة بيتر بومونت بعنوان "الفساد يعيق جهود إعادة الإعمار بعد صراع الصيف".

ويقول المراسل إن عملية إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب مع اسرائيل التي استمرت خمسين يوما "تتحرك بخطى متثاقلة مع دخول كميات محدودة من مواد البناء التي تم التعهد بها".

وتشير الصحيفة إلى تقرير لمنظمة أوكسفام الخيرية البريطانية يحذر من أن معدل دخول مواد البناء خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يعني أن إعادة إعمار القطاع قد تستغرق عقودا.

مصدر الصورة AFP
Image caption صبي فلسطيني يلعب على أنقاض منزل تهدم خلال الحرب الأخيرة في غزة.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة تم تدمير نحو مئة ألف منزل في غزة خلال حرب الصيف الماضي التي أسفرت عن مقتل ألفين ومئة فلسطيني غالبيتهم من المدنيين.

وتلفت الصحيفة إلى أن الآلية التي تحكم دخول مواد البناء لغزة اعتمدتها الأمم المتحدة لاحتواء مخاوف إسرائيل بشأن وصول المواد الاسمنتية إلى حركة حماس لاستخدامها في أغراض عسكرية.

لكن موظفين في الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية أعربوا سرا عن مخاوف من أن هذه الآلية - التي تشمل فحصا وتسجيلا ومراقبة - عرضة للفساد، بحسب الغارديان.

وأوضحت الصحفية أنه يجري تقيم حالات أصحاب المنازل لمعرفة مدى أهليتهم للحصول على مواد بناء ثم يتم تسجيلهم وإصدار كوبونات تمكنهم من شراء كمية محددة من المواد من مخازن تخضع لمنظومة تفتيش تشرف عليها الأمم المتحدة.

ورصدت الغارديان ما تقول إنها حالات يتم فيها إعادة بيع حصص مواد البناء التي تخصص للأفراد على بعد أقدام قليلة من مخازنها بأربعة أضعاف قيمتها.

كما سجلت الصحيفة مزاعم حول تلقي موظفين رشاوى مقابل إصدار كوبونات بما يزيد عن الحاجة الفعلية، وإعادة بيعها في السوق السوداء.

المزيد حول هذه القصة