الغارديان: قصة نجاح في تونس

مصدر الصورة AP
Image caption تونسية مؤيدة للرئيس المنتخب الباجي قايد السبسي تحتفي بإعلان فوزه في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها البلاد.

"قصة نجاح" في تونس و"ليبيا على حافة الهاوية" ومستقبل "تنظيم الدولة الإسلامية" من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية الصادرة السبت في نسختيها المطبوعة والإلكترونية.

ونبدأ من صحيفة الغارديان التي خصصت افتتاحيتها للحديث عن تجربة التحول الديمقراطي في تونس تحت عنوان "قصة ناجحة".

وقالت الصحفية إن تونس تعد "استثناء في العالم العربي، إذ أنها أكملت بسلام عملية انتخابية ديمقراطية بعد أربعة أعوام من سقوط ديكتاتور كان يحكمها"، في إشارة إلى الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي عام 2011.

وأشارت الصحيفة إلى أن العملية السياسية في تونس تختلف بشكل كبير عن اضطرابات مأساوية شهدتها المنطقة، فقد عادت مصر إلى "استبداد عسكري" وتعاني سوريا من حرب أهلية وتعيش ليبيا في فوضى كبيرة.

وبحسب المقال، فإن التجربة الديمقراطية الاستثنائية في تونس تعود بعض أسبابها إلى تاريخ الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحبيب بورقيبة، الذي تولى الرئاسة بعد استقلال تونس في الفترة من عام 1959 إلى 1987 ترك إرثا مهما في مجال التعليم والإصلاح الاجتماعي وتحرير المرأة.

واختتم المقال بالتأكيد على أن التجربة التونسية يجب أن تلهم الآخرين في المنطقة، مشيرا إلى أن تونس تستحق مساعدات مالية قوية "من هؤلاء الموجودين في الغرب الذين يزعمون أنهم مؤيدون للديمقراطية".

"على حافة الهاوية"

ونتحول إلى صحيفة التايمز التي تناولت افتتاحيتها الفوضى الأمنية والسياسية التي تعاني منها ليبيا منذ أعوام.

وقالت الصحيفة إن ليبيا باتت "على حافة الهاوية"، مشيرة إلى أن تردد المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات بناءة بعد الإطاحة الزعيم معمر القذافي عام 2011 كان سببا رئيسيا في الفوضى الحالية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption اشتعلت النيران في صهاريج نفط بمدينة السدرة النفطية في ليبيا بعد سقوط صاورخ خلال اشتبكات بين الفصائل المتناحرة.

وأشار المقال إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اعتبر فشل الولايات المتحدة وحلفائها في بذل المزيد من الجهد لمساعدة ليبيا بعد رحيل القذافي "أشد ما يأسف أوباما له فيما يتعلق بالسياسة الخارجية خلال فترة حكمه".

لكن أسف أوباما، فيما يبدو، لم يدفعه إلى اتخاذ إجراء عملي حتى الآن، بحسب الصحفية.

وترى الصحيفة أن الهدف الأول حاليا يتمثل في وقف لإطلاق النار بين أطراف الأزمة الليبية، "لكن السؤال الملح هو من يجب أن يتوسط من أجله؟"

واختتم المقال بالتأكيد على أن الوقت قد حان لتذكير أوباما بأشد ما يأسف له في سياسته الخارجية، قائلة "لم يفت الوقت بعد كي يصحح الرئيس أخطاءه في ليبيا."

"قدرة على البقاء"

ونعود إلى الغارديان التي نشرت تقريرا لمحرر شؤون الشرق الأوسط إيان بلاك حول مستقبل تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويقول بلاك إنه من السهل الرهان على أن التنظيم - الذي تعهد الرئيس الأمريكي بـ"اضعافه وتدميره في نهاية المطاف" - سيظل بؤرة الاهتمام في منطقة الشرق الأوسط خلال 2015.

مصدر الصورة AP
Image caption لا تعرف تحديدا القدرات العسكرية لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار التقرير إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أعرب عن اعتقاده بأن القتال ضد التنظيم عملية طويلة الأمد لن تنجح بالضربات الجوية وحدها.

ولفت المحرر إلى أن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية عسكريا لن تكون نهاية المطاف، موضحا أنه يمثل تهديدا للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وما وراءها.

وأوضح بلاك أن التنظيم لديه عناصر قد تمنحه قدرة على البقاء، حيث يضم "ضباطا سابقين من حقبة حزب البعث في العراق ورجال قبائل وأعضاء بارزين من تنظيم القاعدة وجهاديين وهابيين من مختلف أنحاء العالم".

وأضاف أنه مع تبدد آمال كانت معلقة على ما يعرف بـ"الربيع العربي"، بات التنظيم يحظى بإعجاب السنة الغاضبين من القمع الطائفي في العراق وسوريا والمتطرفين في اليمن وليبيا ومصر الذين بايعوا بالفعل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

بث ديني

ونختم بمقال افتتاحي في صحفية الانبندنت يناقش أسباب حاجة هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" لشرح الأديان بتنوعها.

ونقلت الصحيفة تحذير المسؤول عن البرامج الدينية في بي بي سي عقيل أحمد من "نقص مقلق في الثقافة الدينية" داخل الشبكة التلفزيونية الأبرز في بريطانيا.

Image caption يشغل عقيل أحمد منصب رئيس البرامج الدينية في بي بي سي.

وقال أحمد في مقابلة مع الصحيفة إنه قبل أن يتولى منصبه داخل بي بي سي، لم تكن الهيئة قد أعدت برنامجا حول حياة النبي محمد.

وقالت الصحيفة إنه حتى بالنسبة لمن لا يؤمنون بأي دين، فإن شرح المعتقدات الدينية مهم لفهمهم للشؤون العالمية سواء في سوريا أو نيجيريا أو غزة أو أيرلندا الشمالية.

وأضافت أن المسلمين - وغيرهم من الأقليات الدينية في بريطانيا - يريدون أكثر من مجرد الظهور الرمزي في شبكات التلفزيون العامة.

وترى الصحيفة أن من حق هذه الأقليات تقديم صورة صحيحة عنهم.

المزيد حول هذه القصة