الفايننشال تايمز: الذهب الأسود هو معركة الشرق الاوسط الجديدة

مصدر الصورة Getty
Image caption تعد السعودية من الدول الأكثر انتاجاً للنفط في العالم منذ فترة طويلة

" النفط هو المعركة الجديدة التي سيشهدها الشرق الاوسط " وقراءة في وضع غزة بعد الحرب الاسرائيلية، ولماذا يشيب الرؤساء الامريكيين مرتين أسرع من اقرانهم؟، كانت من بين اهم موضوعات الصحف البريطانية.

ونطالع في صحيفة "الفايننشال تايمز" مقالاً لرولا خلف يتناول النفط ودوره في الصراعات الجديدة التي ستشهدها منطقة الشرق الاوسط. وقالت خلف إنه "مع قرب اسدال الستار على عام 2014 ، فإن المنطقة مقبلة على معركة جديدة مختلفة عن سابقاتها، إذ ستكون خالية من الدماء، ولن تترك ورائها ايتاماً ولا أرامل".

وأضافت " لن تتسبب هذه المعركة بخسارة أراض، كما أنها لن تخلف ورائها لاجئين، ولن تكون لها توجهات دينية أو ايديولوجية".

ورأت خلف أن "النفط" هو محور هذه المعركة الجديدة في الشرق الاوسط، موضحة أن "الذهب الاسود" يوفر دعماً استراتيجياً للمنطقة ويحافظ على مكانتها في العالم، مشيرة الى أن "السعودية التي تتصدر الدول المنتجة للنفط في العالم منذ فترة طويلة، تعد من أوائل الدول التي تقاتل من أجل الحفاظ على مكانتها، ليس فقط من أجل اقتصاد بلادها بل بوصفها أقوى دول الخليج وابرز حلفاء الغرب في المنطقة".

وأثبتت تصريحات وزير النفط السعودي، علي النعيمي التي أعلن فيها عن رفض بلاده خفض انتاج النفط من دون خطوة مماثلة من قبل الدول المنتجة للنفظ من خارج أوبك أن السعودية ما زالت متمسكة بسياستها التقليدية التي تتمثل بفصل موضوع النفط عن سياستها الخارجية، بحسب خلف.

"أوباما والبيت الابيض"

مصدر الصورة Reuters
Image caption غزا الشيب شعر أوباما بعد 44 يوماً من انتقاله للعيش في البيت الابيض

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً لريث بليكلي يتناول ظاهرة ظهور علامات تقدم العمر لدى رؤساء الولايات المتحدة بعد مرور فترة بسيطة على توليهم مناصبهم.

وقال التقرير إن الرؤساء الامريكيين يشيخيون أسرع مرتين من اقرانهم الذي يعملون في مهن أخرى، وذلك بسبب الاجهاد وضغط العمل وجدول اعمالهم المزدحم.

واشار التقرير الى ان الرئيس الامريكي باراك أوباما ظهرت عليه أولى علامات تقدم العمر وغزا الشيب شعره بعد مرور 44 يوماً على انتقاله الى البيت الابيض، مضيفاً أن حلاقه الخاص اضطر الى تكذيب الشائعات التي اتهمته بصبغ شعر الرئيس بخصلات بيضاء بغية إظهار للعالم أنه رجل دولة بامتياز.

والقى التقرير الضوء على دراسة قام بها البروفسور اوشينسكسي من جامعة الينوي في شيكاغو حيث استخدم برنامجاً على الكمبيوتر ليعطي العمر التقريبي لأوباما مستنداً الى مجموعة هائلة من الصور الفوتوغرافيه له. وتوصل اوشينسكي الى ان اوباما "يبدو اصغر بكثير من عمره الذي قارب 53 عاماً".

واوضح البروفسور انه بعد دراسة تحليليه للرؤساء الامريكيين الذين ماتوا جراء عوامل طبيعية، مستثنياً منهم 4 رؤساء تم اغتيالهم، فان الرؤساء الامريكيين يشيخيون اسرع مرتين من الرجال العاديين، الا انهم يعيشون مدة أطول بسبب التأمينات الصحية.

"أنقاض غزة"

Image caption ما زال هناك حوالي 50 الف مشرد في غزة بعد انتهاء الحرب الاخيرة على القطاع

وجاء في صحيفة الاندبندنت تقريراً لكيم سنغبتوا بعنوان " غزة المدمرة". وقال كاتب التقرير إن غزة ما زالت ترزح تحت الدمار والخراب الذي نتج جراء الحرب الاسرائيلية التي شنت على القطاع الصيف الماضي.

وأضاف كاتب التقرير أن غزة لم تشهد اعادة اعمار شاملة للمباني التي تضررت جراء هذه الحرب، كما ان الحصار الاسرائيلي ما زال مستمراً، والبطالة في ازدياد حيث وصلت الى 70 في المئة، إضافة الى أن الشعب فيها غاضب ويائس.

وأوضح أنه لم يصل لغزة إلا 1 في المئة من أصل 5 ملايين طن من مواد البناء التي يحتاج اليها القطاع لاعادة اعماره، كما أن الهبات والمساعدات المالية التي خصصت للقطاع والتي تقدر بحوالي 5 مليارات دولار امريكي ، لم يصل منها الا 1.2 في المئة ، مشيراً إلى أن عدد المشردين فيها يقدر بـ 50 الف شخص.

وأشار سنغبتوا إلى أنه لدى تقصيه الاسباب التي تقف وراء عدم بدء عجلة البناء في القطاع، تم اعطاؤه الكثير من الاسباب، فالجانب الفلسطيني، أكد أن الاسرائيليين يمنعون دخول مواد البناء لأنهم لا يريدون ان تتعافى غزة بل يريدون ان يبقى اقتصادها متدهوراً ليظل مواطنيها معتمدين على المساعدات.

أما الجانب الاسرائيلي، فأكد أن الاجراءات التي يتبعها ضرورية لمنع "حماس" من استخدام بعض المواد في حفر الانفاق التي عملت اسرائيل على تدميرها على طول الحدود مع مصر.

وتوصل كاتب التقرير الى ان المشكلة في الوضع الذي آلت اليه غزة تقع على الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.

وقال الشيخ أحمد يوسف، القيادي البارز في "حماس" إن "المفاوضات المباشرة مع اسرائيل يجب ان تشمل الدول الغربية وذلك لتغيير صورتنا السلبية النمطية".

وأكد يوسف أن على "حماس ان تعيد التفكير في استراتيجيتها الكاملة وبرنامجها الذي مر عليه حوالي 27 عاماً، خاصة فيما يتعلق بمعاداة السامية".