الصحف العربية تبرز مشروع القرار الفلسطيني الأممي والحرائق النفطية في ليبيا

مصدر الصورة Getty
Image caption لا يتوقع كثير من العرب تمرير القرار في مجلس الأمن الدولي.

ناقشت الصحف العربية اليوم المساعي الفلسطينية لاستصدار قرار في مجلس الأمن يضع موعدًا نهائيًا للتوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

ولم تبد الصحف تفاؤلاً إزاء إمكانية تمرير مشروع القرار المعدَل، الذي من المحتمل أن يقدمه الأردن، ممثل المجموعة العربية في الأمم المتحدة، إلى المجلس في وقت لاحق اليوم.

كما ناقشت بعض الصحف الحرائق التي نشبت مؤخرًا في ميناء السدرة النفطي في ليبيا بفعل هجمات الجماعات المسلحة، محذرة من إمكانية حدوث "كوارث اقتصادية أو بيئية".

مشروع القرار الفلسطيني

وأشارت صحيفة القدس الفلسطينية في صفحتها الأولى إلى أنه "من غير المضمون حتى هذه اللحظة حصول المشروع على تسعة أصوات إيجابية، بسبب تركيبة مجلس الأمن الحالية، ما سيعفي الولايات المتحدة من استخدام حق النقض (الفيتو)".

وقالت عكاظ السعودية في عنوان رئيسي: "الفلسطينيون يعدلون مشروع قرار قيام الدولة بانتظار التصويت".

وحملت صحيفة الرأي الأردنية عنوانًا رئيسًا يقول: "مشاورات عربية في مجلس الأمن بشأن قرار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وأبرزت الصحيفة الموقف الأردني الراغب في إرجاء طرح القرار على مجلس الأمن، إذ نقلت عن سفيرة الأردن لدى الأمم المتحدة قولها إن "الوفود العربية ستفعل ما يريده الفلسطينيون لكن الأردن يفضل عدم التعجل".

أما صحيفتا الدستور والغد الأردنيتان، فقد أبرزتا "دعوة مجلس الأمة [ الأردني] للعالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية"، وأشارتا إلى تحميل "مجلسي الأعيان والنواب إسرائيل المسئولية الكاملة لفشل مساعي السلام وتعطيلها ورفض تنفيذها للقرارات الدولية".

واعتبرت جريدة الثورة السورية أن الاثنين 29 ديسمبر كان "يومًا أسود على الكيان الصهيوني المحتل" بسبب مناقشات مجلس الأمن الرامية إلى بحث إقامة دولة فلسطينية .

وأشارت صحيفة عكاظ السعودية إلى أن "المبادرة الفلسطينية للتوصل الى اتفاق سلام مع إسرائيل تأتي في وقت يزداد فيه قلق المجتمع الدولي أكثر فأكثر حيال العنف وانعدام إمكانية إعادة إحياء المفاوضات".

وفي السياق نفسه، أكدت افتتاحية البيان الإماراتية، بعنوان "حتمية زوال الاحتلال" أن "منطق البقاء للأقوى [الذي تستخدمه إسرائيل] لم يُجدِ نفعًا في كسر صمود وعزيمة الفلسطينيين" و"سياسة التهديد والوعيد لم ترد هذا الشعب الباسل عن المطالبة بحقوقه، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال".

وناقش عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية الخيارات المتاحة أمام الجانب الفلسطيني، قائلاً: "السلطة تلوّح بـ’حل السلطة وتسليم المفاتيح‘ إن هي أخفقت في تمرير مشروع قرار إنهاء الاحتلال في مجلس الأمن ... إن لم تكن السلطة ’نواة الدولة ومشروعها‘، فلتذهب إلى الجحيم، فليس من بين الفلسطينيين من يرغب في أن يكون ’ممسحة للاحتلال‘، أو ’منطقة عازلة‘، أو ’جيبا حدوديا‘ يحول بينه وبين الشعب الرازح لما يقرب من نصف قرن تحت نير الاحتلال".

حرائق النفط الليبية

مصدر الصورة Reuters
Image caption رجال الإطفاء يحاولون إطفاء الحريق في سدرة ولكن دون جدوى.

وحملت صحيفة فبراير الليبية عنوانًا رئيسيًا يقول "المشهد الحالي للموانئ النفطية ينذر بمآلات خطيرة".

ونقلت الجريدة عن مسؤول في المؤسسة الوطنية للنفط قوله إن "الاشتباكات المسلحة أجبرت المؤسسة الوطنية للنفط على إعلان حالة القوة القاهرة وإيقاف نشاط التصدير بالموانئ النفطية".

وقالت صحيفة عين ليبيا في عنوان رئيسي: "رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على حرائق السدرة دون جدوى."

وأشارت الصحيفة إلى حث "حكومة [عبد الله] الثني المجتمع الدولي للمساعدة في إطفاء الحريق، محذرة من أن التأخير قد يؤدي إلى كارثة بيئية واسعة النطاق في البحر المتوسط".

وفي مقاله بعنوان ليبيا ’الفاشلة‘ أم المُفْشَلَة؟، يحذر محمد خروب في الرأي الأردنية من أن "المشهد المتفجر الراهن، يكاد يجلب اليأس للجميع بعد أن بات ’الهلال النفطي‘ هو محور المواجهات وبعد أن باتت ثمانمئة ألف برميل من النفط الليبي نهبًا للحرائق يوميًا، ما يضع البلاد أمام كارثة مالية واقتصادية وخصوصًا بيئية".