الاندبندنت: القيادة الفلسطينية تعاني من أزمة استراتيجية

مصدر الصورة AP
Image caption هل سيقدم عباس على تقديم طلب عضوية للمحكمة الجنائية الدولية؟

" القيادة الفلسطينية تعاني ازمة استراتيجية" وقراءة في الازمات المتوقعة وغير المتوقعة التي شهدها عام 2014، اضافة الى تنبؤات مستقبلية لعام 2015 وما يحمله في طياته من مستجدات وأحداث، كانت من أهم موضوعات الصحف البريطانية.

ونطالع في صحيفة الاندبندنت مقالاً لبن لينفيليد بعنوان " القيادة الفلسطينية تعاني من أزمة استراتيجية". وقال كاتب المقال إن تصويت مجلس الأمن الدولي ضد مشروع صاغه الفلسطينيون لانهاء الاحتلال الاسرائيلي بنهاية عام 2017، وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام أزمة تتلخص بالبحث عن طرق للحفاظ على الآمال المتعلقة بحصول الفلسطينيين على دولتهم، وتأكيد ارتباطه بشعبه.

وأضاف لينفليد أن الرئيس عباس أكد مراراً نيته تقديم طلب عضوية للمحكمة الجنائية الدولية في حال تم رفض المشروع الذي تقدمت به الاردن لمجلس الامن، إلا أنه سيكون غير مستعد الآن للقيام بهذه الخطوة.

ونقل لينفيليد عن الصحافي الفلسطيني طلال عوكل من صحيفة الأيام الفلسطينية أن " الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية الآن، يعني أننا ذاهبون باتجاه صراع مفتوح مع الاسرائيليين"، مضيفاً أن "عدم الانضمام لهذه المحكمة يعني ايضاً، التخلي عن مصداقية رئيس فلسطيني، يعاني من قلة شعبية وليس لديه انجازات عظيمة يتباهى فيها امام شعبه خلال العشر سنوات التي امضاها في سدة الرئاسة.

وأشار كاتب المقال إلى أن اعلان وزارة الخارجية الامريكية مساء الاحد عن قرارها برفض التصويت لصالح مشروع القرار الفلسطيني الذي تقدم به الاردن باسم المجموعة العربية في الامم المتحدة، ووصفها المشروع بأنه "غير بناء" لتحديده مهلة نهائية للاسرائيليين للخروج من الاراضي الفلسطينية المحتلة كونه يتعارض مع الاجراءات الامنية الاسرائيلية، فإن ذلك كان يعني بلا شك أن المشروع إما سيفشل بالحصول على دعم الدول التسعة في مجلس الأمن أو أن واشنطن ستستخدم حق الفيتو ضده.

وينسب لينفيليد الى السياسي الفلسطيني غسان الخطيب، اعتقاده أن عباس لن يتجه مباشرة الى المحكمة الجنائية الدولية الآن، بل سيستخدم هذه الخطوة، كورقة يمكن أن يهدد بها اسرائيل.

وحصل الفلسطينيون في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 على صفة دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة مما يمنحهم الحق بالانضمام الى سلسلة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية من بينها معاهدة روما التي انشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.

"عام الازمات"

مصدر الصورة AP
Image caption تتساءل الغارديان: من يتوقع ان تضع روسيا يدها على شبة جزيرة القرم؟

وتطرقت افتتاحية صحيفة الغارديان الى العام الجديد الذي يحمل في طياته العديد من الشكوك والأزمات المرتبطة ببعضها البعض. وقالت الصحيفة إنه مع بداية عام 2015، فإن العالم ما زال مليئاً بالجراح والأزمات.

وأوضحت الصحيفة أن بعض هذه الأزمات معروفة لدينا أو مستمرة منذ سنوات كالصراع الاسرائيلي - الفلسطيني والبرنامج النووي الايراني والحرب الأهلية في سوريا، إلا ان هناك بعض الازمات التي نشبت العام الماضي، لم تكن في الحسبان بل وكانت مفاجأة ايضاَ.

فمن كان يتوقع ان تضع روسيا يدها على شبة جزيرة القرم من أوكرانيا أو أن تهبط اسعار البترول عالمياً حوالي 40 في المئة، اضافة الى "شن كوريا الشمالية عملية قرصنة على شركة سوني الامريكية".

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الأحداث التي شهدها عام 2014 كانت متوقعة ومنها: انسحاب الدول الغربية من افغانستان، إلا انه ما من أحد توقع ان يشهد عام 2014 شن الولايات المتحدة حرباً في العراق من أجل التخلص من تنظيم متطرف أي تنظيم الدولة الاسلامية.

وأوضحت الصحيفة أن ليبيا من البلدان التي يجب مراقبتها في عام 2015، لأنها ما زالت دولة ممزقة بعد مرور 4 سنوات على الاطاحة بالعقيد معمر القذافي، مشيرة الى أن ليبيا مهمة لاوروبا ليس لأنها تعد مركزاً استراتيجياً لعبور المهاجرين غير الشرعيين بل بسبب خطورة وقوع البلاد تحت "ايدي الجهاديين" مما يدخل البلاد في دوامة أخرى من العنف.

"تنبوءات عام 2015"

مصدر الصورة
Image caption تنبأت صحيفة الفايننشيال تايمز بأن تنظيم الدولة الاسلامية سيبقى يشكل تهديداً اساسياً في عام 2015

ونشرت صحيفة الفايننشيال تايمز سلسلة توقعات لعام 2015. وقالت إن اسعار النفط قد تهبط لتصل لأقل من 50 يورو للبرميل وذلك بسبب ازدياد انتاج النفط، وزيادة الطلب عليه في النصف الثاني من عام 2014.

ورأت الصحيفة ان روسيا لن تشن اي حرب على منطقة أخرى في اوكرانيا أو اوروبا بسبب ازمتها الاقتصادية والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

أما عن احتمال ارسال الولايات المتحدة والدول الاوروبية الحليفة جنودها للقتال على ارض المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، فقالت الصحيفة إنه لن يتم ارسال جنود امريكيين او اوروبيين، كما تنبأت الصحيفة بأن تنظيم الدولة الاسلامية سيبقى يشكل تهديداً اساسياً في عام 2015، لذا فيواظب البنتاغون على الاهتمام بشكل مركز على المنطقة، وخاصة العراق.