الغارديان: آمال كبيرة وتوقعات متواضعة في محاكمة صحفيي الجزيرة بمصر

مصدر الصورة AFP
Image caption يحاكم في القضية باهر محمد (يمين) ومحمد فهمي (وسط) وبيتر غريستي.

"آمال وتوقعات" في محاكمة صحفي الجزيرة و"عباس يختار سيفا ذا حدين" ومن اللحم الحلال إلى ختان المرأة، من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية بأول أعدادها في العام الجديد.

ونبدأ بتقرير في صحيفة الغارديان حول نظر محكمة النقض المصرية لطعن صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية الذين صدرت أحكام سابقة بإدانتهم.

ونقل التقرير عن والدة الصحفي الاسترالي بيتر غريسته، وهو واحد من ثلاثة مدانيين محبوسين في هذه القضية: "لدينا آمال كبيرة بخصوص (الجلسة) لكن توقعانتا متواضعة."

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ صدور أحكام الإدانة بحق صحفيي القناة، أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة عن أسفه لأن الصحفيين احتجزوا بدلا من أن يرحلوا.

وتقول الغارديان إنه الخوف من رد الفعل بين صفوف مؤيديه سبب في أن السيسي لم يبد بعد أي رغبة قوية في إصدار عفو أو استخدام قانون أصدره في نوفمبر/تشرين الثاني يمكنه من ترحيل غريسته وزميله محمد فهمي، الذي يحمل الجنسيتين المصرية والكندية.

وأشار مسؤولون سرا إلى أن السيسي سينتظر حتى انتهاء مرحلة الاستئناف على الأقل قبل أن يتخذ أي قرار، بحسب الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى أن فهمي وصف نفسه بأنه ضحية للخلاف بين مصر وقطر.

وقالت إنه حاول أن ينأى بنفسه عن الجزيرة، إذ أصدر رسائل من داخل محبسه تدين تغطية القنوات العربية التابعة لشبكة الجزيرة، متهما القناة بأنها تعرض صحفييها للخطر.

واختتمت الغارديان تقريرها بالإشارة إلى أن منظمة صحفيين بلا حدود صنفت مصر في ديسمبر/كانون الثاني في المركز الرابع بالنسبة للدول التي تسجن أكبر عدد من الصحفيين، حيث سجنت 16 صحفيا خلال 2014.

"سيف ذو حدين"

ونشرت الغارديان أيضا تحليلا حول قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوقيع على معاهدة الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية تحت عنوان "عباس يختار سيفا ذا حدين".

مصدر الصورة AP
Image caption عباس وقع طلبا للانضمام إلى معاهدة المحكمة الجنائية الدولية.

واستهل الكاتب جوليان بورغر تحليله قائلا إنه "بهذه الخطوة يستخدم عباس أحد أقوى الأسلحة الدبلوماسية بالترسانة الفلسطينية المحدودة".

واعتبر بورغر أن ذلك "ينم عن حالة من اليأس من جانب شخص ليس لديه الكثير كي يخسره".

وقال إن الانضمام لمحكمة الجنائية الدولية يعد سلاحا قويا، لكنه ذو حدين.

واستطرد موضحا أنه إذا أراد عباس مثلا تحقيقا في الحرب الأخيرة في غزة خلال فصل الصيف، وله الحق في ذلك، فسيجري تحقيقا بشأن ما قامت به القوات الإسرائيلية وحركة حماس الفلسطينية.

وذكر الكاتب بأن هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الفلسطينيون إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي تتردد كثيرا في الاقتراب من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال إنه في عام 2009 طلب الفلسطينيون من المحكمة إجراء تحقيق بشأن "جرائم حرب" عقب حرب إسرائيلية في قطاع غزة.

وأوضح الكاتب أن المدعي العام في المحكمة، لويس مورينو أوكامبو، قضى ثلاثة أعوام للنظر في الطلب قبل أن يعلن في عام 2012 إنه لا يمكن إلا للدول تقديم دعاوى أمام المحكمة، وذلك قبل أن تصوت الأمم المتحدة لصالح الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب.

واختُتم المقال التحليلي بالإشارة إلى أنه من المتوقع أن تستخدم إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاؤهما قدرتهم على الضغط لضمان عدم توجيه اتهامات للعسكريين والساسة الإسرائيليين.

"جرائم أكبر"

ونتحول إلى مقال في صحيفة التايمز بعنوان "من اللحم الحلال إلى ختان المرأة".

ويرى كاتب المقال ماتثيو سيد أنه إذا تم استثناء ذبح الحيوانات وفق طقوس معينة من قوانين رفاهية الحيوانات فإن الأمر قد "يفتح الباب أمام جرائم أكبر"، على حد تعبيره.

مصدر الصورة AFP
Image caption بموجب القانون في بريطانيا يتعين صعق الحيوانات قبل ذبحها بغية تقليل معاناتها.

وبموجب القانون في بريطانيا يتعين صعق الحيوانات قبل ذبحها بغية تقليل معاناتها.

وأشار الكاتب إلى أن ثمة استثناءات لليهود والمسلمين.

وقال إن الحرية الدينية لا تعني حقا مطلقا للقيام بما تحب، سواء بقتل الحيوانات بصورة غير إنسانية أو منع المثليين من الإقامة في بيوت الضيافة أو إجبار الفتيات على زواج لا ترغبن فيه أو ختان الاناث.

وأضاف أن من يجعلون القانون يبدأ باستثناءات فإنه "يجعلونا جميعا نعاني وليس الحيوانات وحدها."