الصحف العربية تدعم قرار عباس للانضمام للجنائية الدولية

مصدر الصورة Reuters
Image caption أثار قرار عباس "انزعاج" واشنطن

دعمت الصحف العربية الصادرة صباح الجمعة قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

كما أبرزت الصحف أيضا رد الفعل الأمريكي والإسرائيلي على قرار عباس، حيث أكدت واشنطن أنها "منزعجة" من القرار، فيما دعت تل ابيب المحكمة إلى "رفض طلب فلسطين اﻻنضمام اليها".

بينما ركزت الصحف في مصر وقطر على قرار محكمة النقض المصرية بإعادة محاكمة صحفي قناة الجزيرة المسجونين في مصر.

وفيما سلطت الصحف المصرية الضوء على التوقعات بإطلاق سراح الصحفيين الأجنبيين في القضية، ركزت الصحف القطرية على مناشدات القناة للقيادة المصرية بانهاء الأزمة بـ "قرار سياسي".

"السلاح النووي"

أثنت الصحف العربية على قرار عباس بالانضمام الى الجنائية الدولية، واصفة إياه بـ "السلاح النووي" الذي سيستخدمه الفلسطينيون في صراعهم ضد إسرائيل.

وكان عباس قد وقع على معاهدة الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية يوم الأربعاء الماضي، مما قد يمهد الطريق أمام محاكمة بعض القادة الإسرائيليين بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

وقالت صحيفة الغد الأردنية: "الفلسطينيون يبدأون معركة دبلوماسية بتسليم صكوك المعاهدات الدولية للأمم المتحدة".

كما حملت جريدة الراية القطرية عنواناً تقول فيه: "عباس لجأ لخياره النووي."

فيما قالت صحيفة الدستور الأردنية في صفحتها الأولى "نتنياهو يطرح أمام المجلس الأمني المصغر سلسلة قرارات ضد (السلطة)".

أما صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية فقد حملت عنواناً يقول "نتنياهو "يتوعد" وأمريكا "منزعجة" من انضمام فلسطين لـ "الجنايات الدولية".

أما صحيفة السفير اللبنانية فتقول "نتنياهو يدعو المحكمة الجنائية إلى رفض طلب فلسطين اﻻنضمام اليها."

وفي مقالها الافتتاحي الذي يحمل عنوان: "عباس يختار الحرب القانونية بعد انضمام فلسطين للجنائية الدولية"، تؤكد جريدة القدس الفلسطينية أنه بمجرد توقيعه على المعاهدة، دخل الرئيس عباس "في أخطر مواجهة مع إسرائيل"، حيث أن هذا القرار "قد يؤدي إلى مقاضاة زعماء إسرائيليين أو فلسطينيين".

وتضيف الصحيفة: "غير أن فشل مباحثات السلام هذا العام في تحقيق هدف إقامة دولة أو منع انتشار المستوطنات الإسرائيلية ساعد على اتخاذ هذا القرار الذي يكمن فحواه في أنه حان الوقت الآن لما يسميه المعلقون في الجانبين "الحرب القانونية" أو الصراع بالوسائل القانونية."

أما الكاتب حافظ البرغوثي فيلقي باللائمة على واشنطن فيما يخص لجوء الفلسطينيين إلى مثل هذا الطريق، مشدداً أن: " الضغط الأمريكي عملياً أغلق الباب أمام أي استئناف جدي للمفاوضات واجبرنا على طرق أبواب المنظمات الدولية ومنها المحكمة الجزائية طالما أغلقوا أبواب مجلس الأمن."

فيما أثنت المقالة الإفتتاحية لجريدة الوطن القطرية على عباس، مؤكدة أنه "أوفى بما وعد".

تضيف المقالة: " الانضمام إلى ميثاق روما- المعني بالجنائية- يعتبر بكل المقاييس كما قال محللون اسرائيليون سلاحا نوويا سيخوض به الفلسطينيون معركة تقديم الفظائعيين الإسرائيليين، إلى هذه المحكمة، وما أكثر فظائع اسرائيل على امتداد تاريخها الاحتلالي.

"قرار سياسي"

مصدر الصورة AFP
Image caption عائلة غريستي قدمت طلبا رسميا لترحيله بعد قرار إعادة محاكمته

ومن جانبها، أبرزت الصحف المصرية والقطرية قرار محكمة النقض بإلغاء الأحكام الصادرة ضد صحفيي قناة الجزيرة وإعادة محاكمتهم أمام دائرة قضائية أخرى فيما يعرف إعلاميا بقضية "خلية الماريوت".

يحاكم الصحفيين الثلاثة، الأسترالي بيتر غريتسي والكندي محمد فهمي والمصري باهر محمد، بتهم تتعلق بـ"تشويه صورة مصر ونشر أخبار كاذبة".

وحملت صحيفة المصري اليوم القاهرية عنواناً "النقض تقرر إعادة محاكمة صحفيي الجزيرة.. سفيرا أستراليا وكندا: نتمنى الإفراج عن المتهمين.. والدفاع: انتصرنا."

أما جريدة الشروق الجديد المصرية فقد أبرزت تصريحات السفير الكندي في القاهرة والتي قال فيها: "حكومتنا ستتدخل للإفراج عن محمد فهمي".

كما حملت صحيفة اليوم السابع المصرية عنواناً رئيسياً يقول: "الجزيرة تبدأ رحلة العودة إلى مصر.. ومدير الشرق الأوسط بالشبكة يزور القاهرة".

وعلى الجانب الآخر، سلطت الصحف القطرية الضوء على تصريحات مدير شبكة الجزيرة والتي طالب فيها السلطات المصرية بالإفراح عن الصحفيين الثلاثة.

وقالت جريدة الوطن "بعد حكم النقض المصرية بإعادة محاكمتهم، الجزيرة: اطلقوا صحفيينا بقرار سياسي".

أما جريدة الراية فحملت عنواناً مشابهاً قالت فيه: "الجزيرة تطالب السلطات المصرية بإطلاق سراح صحفييها".