انتقادات في الصحف العربية للعقوبات ضد السلطة الفلسطينية

مصدر الصورة AP
Image caption أمام السلطة الفلسطينية خيارات عدة للرد على العقوبات

وجهت الصحف الشرق أوسطية الصادرة في 4 يناير/كانون الثاني 2015 انتقادات لاذعة للولايات المتحدة وإسرائيل بسبب التهديد بفرض عقوبات مالية ضد السطلة الفلسطينية عقب محاولتها الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت إسرائيل قررت تجميد تحويل عوائد الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، كما لوحت وزارة الخارجية الأمريكية بفرض عقوبات مالية على السلطة الفلسطينية رداً على الخطوة الفلسطينية.

هذا التطور جاء بعد رفض مجلس الأمن الدولي مشروعَ قرار فلسطيني-عربي يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية. ويتيح الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية للفلسطينيين ملاحقة إسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب.

"قرصنة" إسرائيلية

وصفت صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية تجميد إسرائيل تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية بأنه "جريمة حرب جديدة".

كما أبرزت صحيفة الأيام وصف صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للإجراء الإسرائيلي بأنه "قرصنة".

وجاء عنوان صحيفة البيان الإماراتية: "واشنطن تلوح بقطع المساعدات عن الفلسطينيين."

صحيفة الراية القطرية عنونت افتتاحيتها "ذعر إسرائيلي وأمريكي"، رافضةً التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات مالية على السلطة الفلسطينية وكذلك التهديدات الإسرائيلية للفلسطينيين. وتقول الصحيفة إن تلك التهديدات "تكشف مدى الهلع والخوف الذي تعيشه الدولة العبرية من مواجهة الجنائية والمنظمات الدولية الأخرى بعد الخطوات الفلسطينية الأخيرة".

تحت عنوان "راعي السلام وسلاح الضعفاء" وجهت افتتاحية صحيفة الوطن السعودية نقداً لاذعاً لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب موقفهما الأخير من السلطة الفلسطينية.

تقول الصحيفة إن مصطلح "راعي السلام لم يعد له معنى، حيث أن السلام الذي يرعاه بات واضحاً للجميع وهو مصلحة إسرائيل فقط ".

الخيارات الفلسطينية

عدد فالح الطويل في صحيفة العرب اليوم الأردنية الخيارات الفلسطينية بعد رفض مجلس الأمن إصدار قرار يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يقول الكاتب إن الخيار الأول يتمثل في ما أقدمت عليه السلطة الفلسطينية بالفعل من طلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية. أما الخيارات الأخرى التي سردها الكاتب فهي: حمل القضية الفلسطينية للبرلمانات الأوروبية، والتحدث للمجتمع الدولي مباشرة، والعودة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أما الخيار الخامس والأخير فهو العودة الصلبة للمصالحة الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، تناول علاء الدين أبو زينة في صحيفة الغد الأردنية ما سماه "خيارات الفلسطينيين الحتمية"، قائلا إنه لابد أن لا يكون من بين هذه الخيارات أي شيء يوافق رغبات حكومات إسرائيل والإدارات الأمريكية.

على الجانب الآخر، شكك مكرم محمد أحمد في صحيفة الأهرام المصرية في نجاح الفلسطينيين في محاكمة قادة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

يقول الكاتب: "أغلب الظن أن المحاكمة لن تحدث، وأن الإسرائيليين سوف يطالبون في المقابل بمحاكمة جماعة حماس بدعوى أنهم ارتكبوا جرائم حرب مماثلة".

"حالة مستقرة"

لم تخرج تغطية الصحف العربية للأخبار الخاصة بصحة العاهل السعودي عن البيانات الرسمية السعودية التي أشارت إلى استقرار حالته الصحية.

الصحف السعودية اختارت العنوان نفسه، حيث جاءت عناوين صحف الرياض والوطن والجزيرة: "ولي العهد والأمير مقرن يطمئنان على صحة خادم الحرمين." ولم تذكر هذه الصحف أية تفاصيل عن الحالة الصحية للملك عبدالله بن عبد العزيز.

صحيفة المصري اليوم المصرية جاء عنوانها: "استقرار حالة الملك عبدالله بعد وعكة صحية."

ولفتت صحيفة التحرير المصرية إلى احتمال تأثير مرض العاهل السعودي على المصالحة المصرية- القطرية، حيث تساءلت في صفحتها الأولى: "هل يؤجل مرض العاهل السعودي لقاء السيسي وتميم؟"

وقالت الصحيفة إن أحداً لا يستطيع أن يجزم إلى الآن بإمكانية عقد اللقاء على الرغم من أن الديوان الملكي السعودي أفاد باستقرار حالة الملك السعودي بعد إصابته بالتهاب رئوي.

"حب في الحرب"

تحاول السينما السورية التأقلم مع آثار الأزمة الطاحنة في سوريا، من خلال تصوير الواقع الحالي في أعمال سينمائية.

صحيفة الثورة السورية قالت إنه تم الانتهاء من عمليات تصوير فيلم (خط عسكري)، وهو فيلم قصير مُستقى من قصة حقيقية جرت أحداثها بالقرب من دمشق وسط الأزمة التي تمر بها سورية.

تدور قصة الفيلم في أيام الشتاء قارسة البرودة، من خلال أحداث تعكس معاناة أسرة سورية في ظل انعدام الحاجات الأساسية للحياة وسط كل الاشتباكات التي كانت تدور في المنطقة.

وفي الصحيفة نفسها بدأت المؤسسة العامة للسينيما السورية أيضاً تصوير فيلم جديدا عنوانه "حب في الحرب".

وكشف مخرج الفيلم عبداللطيف عبد الحميد أن تصوير الفيلم سيتم بين طرطوس ودمشق.

وعن قصة الفيلم يقول المخرج: "يروي الفيلم قصتي حب، الأولى تموت والثانية تتفتح مثل وردة بين الركام لنرى مآلات القصتين عبر حكاية تقارب الأزمة."

ويعتبر عبدالحميد أن السينما يجب أن تكون خط الدفاع الأول عن الحياة وثقافتها لكنها ليست سوبرمان كي تحل كل المشكلات لكنها تسهم عبر الرسائل التي تبثها بتوحيد ومقاربة وجهات النظر.‏