الصحف العربية تحذر من الوضع في ليبيا وترحب بزيارة السيسي للكويت

Image caption مع توسع المليشيات تحث بعض الصحف على الحل السلمي باعتباره السبيل الوحيد لحل الأزمة.

سلطت بعض الصحف العربية الصادرة في 5 كانون الثاني/يناير الضوء على التطورات في ليبيا، محذرةً من توسع انتشار المليشيات المسلحة هناك. وحضت بعض الصحف على الحوار الوطني باعتباره السبيل الوحيد لحل الأزمة.

يأتي ذلك فيما يجتمع سفراء الجامعة العربية في القاهرة اليوم لمناقشة الصراع في ليبيا. ويُعقد الاجتماع بناءاً على طلب من الحكومة الليبية المعترف بها دولياً.

أما الصحف المصرية والكويتية على وجه الخصوص فقد اهتمت بزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للكويت اليوم، حاملةً نبرةً ترحيبية تجاه الزيارة.

في الوقت نفسه، سلطت بعض الصحف اللبنانية الضوء على اللوائح الجديدة التي تتطلب من السوريين الحصول على تأشيرة قبل دخول لبنان.

أزمة ليبيا

قالت جريدة البيان الإماراتية في افتتاحيتها إن"ليبيا أصبحت وطناً تحكمه ميليشيات وقوى خارجية تفعل ما تريد وما يحلو لها في أرض ليبيا".

وترى الصحيفة أن عام 2015 سيكون عام الحسم العسكري في ليبيا وذلك من خلال "احتواء مشكلة الإرهاب ومحاربته على نطاق واسع يشمل كل المنطقة التي تتوسع فيها الميليشيات المسلحة".

ودعت الصحيفة إلى الحد من توسع انتشار الميليشيات المسلحة في ليبيا، محذرة أنه ازاء الفشل في ذلك "فإن شبح الحرب الأهلية سيبقى في سماء ليبيا، ولن يهدد هذا الوطن وحده بل سيتحول إلى قنبلة موقوتة تهدّد الداخل الليبي والدول المحيطة بها، مثلما تهدّد مصالح العديد من الدول الغربية".

وفي صحيفة الاتحاد الإماراتية استنكر علي أبو الريش التطورات "المؤسفة" في ليبيا، قائلاً "إن ما يحصل في ليبيا من تدمير البنى التحتية، وإيقاف عجلة الحياة برمتها، هو هدف رسمته دوائر كارهة للإنسان أينما كان".

أما صحيفة الشرق القطرية فتناولت في افتتاحيتها الدور "المحوري" الذي تلعبه قطر في حل الأزمة الليبية.

قالت الصحيفة: "لقد اختارت الدوحة بحكم مسؤوليتها الأخلاقية والتزامها القومي الناصع، وهي تتعامل مع تداعيات الأزمة الليبية وانعكاستها أن تدعم أمن واستقرار ليبيا، وتتمسك بضرورة تغليب لغة الحوار وعدم الإقصاء، من أجل التوصل إلى حل سياسي يخرج ليبيا من تلك الأزمة."

وأشارت الصحيفة إلى زيارة محمد الدايري وزير الخارجية في الحكومة الليبية المؤقتة للدوحة بالأمس قائلةً إن الزيارة "تؤكد على أهمية الدور القطرى المحورى في إنقاذ ليبيا من أزمتها التي تعصف بها منذ إطاحة نظام العقيد معمر القذافي".

وفي صحيفة الوطن الكويتية تساءل الكاتب حسن علي كرم ما إذا كانت الكويت تستطيع لعب دور في حل الأزمة الليبية، لكنه خلص إلى أنه لا يمكن لأحد أن يحل الأزمة غير الليبيين أنفسهم.

وأضاف يقول: "الوضع الليبي ليس أفضل من الوضع في اليمن أوالصومال بل لعل الوضع أسوأ لوجود تدخلات قوى خارجية (عربية وأجنبية) مع هذا الطرف الليبي أوالآخر، لذلك لا نظن أن فرصة الكويت لأي وساطة ستكون أفضل طالما أن القوى الخارجية تفعل مفاعيلها وفي ظل العصبيات القبلية والمناطقية والدينية المتحكمة هناك."

في نفس السياق، يرى الكاتب عبد السلام الزغيبي في صحيفة عين ليبيا أن السبيل الوحيد لحل الأزمة يأتي من خلال عقد حوار وطني بين "القوى السياسية والمجتمعية التي تنبذ العنف ولم تلطخ أيديها بدماء الأبرياء".

زيارة السيسي

مصدر الصورة AFP
Image caption ترى بعض الصحف أن زيارة السيسي للكويت مؤشر إلى دعم الخليج للاستقرار في مصر.

وعن زيارة السيسي للكويت نشرت جريدة البيان الإماراتية في صفحتها الأولى عنواناً نصه: "السيسي في الكويت لتعزيز العمل العربي". ونقلت الصحيفة عن وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية أنور بن محمد قرقاش قوله إن الزيارة "مؤشر إيجابي آخر على الدعم الخليجي لاستقرار مصر ودورها الإقليمي، وخطوة أخرى نحو تعافي المنظومة العربية".

وقالت صحيفة الشروق المصرية في عنوان لها بالصفحة الأولى: "السيسي في الكويت اليوم لترويج فرص الاستثمار بمصر."

أما صحيفة الأهرام فقالت في عنوانها:"قمة مصرية-كويتية اليوم.. الرئيس وأمير الكويت يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة."

وقالت صحيفة الجمهورية المصرية إن الزعيمين سيناقشان "ملفات ساخنة"، مضيفةً في افتتاحيتها أن الزيارة تأتي كجزء من جولات الرئيس السيسي الخارجية "لإعادة صياغة علاقات مصر بدول العالم واستعادة مكانة مصر كلاعب رئيس في الساحة الدولية".

ورحبت صحيفة السياسة الكويتية بزيارة السيسي قائلةً في عنوان لها: " عاصفة ترحيب رسمي وشعبي بزيارة الرئيس المصري للبلاد اليوم."

وفي الصحيفة نفسها، كتب أحمد الجار الله مخاطباً السيسي: "عندما نرحب بك في بلادنا, فنحن نرحب بالمواقف التاريخية التي اتخذها ملايين المصريين الذين اختاروك زعيما لمرحلة المواجهة مع وحش إرهاب سعى, ولايزال, الى تفكيك العالم العربي, بدءاً من مصر, ومرورا بالخليج حتى يصل الى أهدافه الستراتيجية, وهي تمزيق هذه الأمة وردها الى قرون الظلام وحروب العبث."

لوائح جديدة لدخول السوريين إلى لبنان

في الوقت ذاته، أشارت بعض الصحف اللبنانية إلى بدء تطبيق اجراءات جديدة لدخول السوريين إلى لبنان، فقد نقلت صحيفة الأنوار عن اللواء عباس إبراهيم مدير الأمن العام اللبناني قوله "إنه اعتباراً من اليوم الاثنين ستطلب السلطات اللبنانية من السوريين عند الحدود أن يذكروا الغرض من الزيارة ومدة الإقامة".

وأضاف إبراهيم قائلاً إنه لا يشترط حصول السوريين على تأشيرة لدخول لبنان وأن هذا الوضع سيظل ساريا "ولكن الأوراق المطلوبة لدخول السوريين إلى لبنان والتي نشرت في قائمة على الموقع الإلكتروني لمكتب الأمن العام مماثلة لتلك الأوراق المطلوبة لحصول الأجانب الآخرين على تأشيرة دخول".

في الوقت نفسه، أعربت صحيفة السفير عن رفضها للوائح الجديدة، قائلةً إن ذلك سوف يزيد من معاناة ليس فقط اللاجئين السوريين بل أيضا العائلات السورية المقيمة في لبنان.

ونقلت الصحيفة عن السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم انتقاده للسلطات اللبنانية لاتخاذ مثل هذه القرارات من جانب واحد دون التنسيق مع الحكومة السورية. وقال السفير للصحيفة إن هذه الإجراءات "تركت عدم ارتياح لدى الدولة السوريّة".