الصحف العربية تبرز الهجوم على الحدود السعودية مع العراق

مصدر الصورة AP
Image caption قالت الصحف إن القوات الأمنية تصدت لأربعة إرهابيين حاولوا التسلل إلى المملكة.

حظى الهجوم الذي أدى إلى مقتل ثلاثة رجال أمن سعوديين على الحدود مع العراق باهتمام العديد من الصحف العربية اليوم.

كما أبرزت الصحف انتخاب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة رئيسًا له.

"السعودية ليست استثناء"

حرصت بعض الصحف السعودية على إعطاء انطباع بأن تقصيرًا لم يحدث عند التعامل مع الهجوم.

فقالت صحيفة الوطن في عنوانها الرئيسي: "متسللوا الفجر ... أربعة إرهابيين رصدتهم كاميرات الحدود".

وأبرزت الجريدة أن القوات الأمنية "تصدت لأربعة إرهابيين حاولوا التسلل لأراضي المملكة ... وانتهت [العملية] بمقتل جميع المتسللين".

وأشارت افتتاحية الصحيفة تحت عنوان "الصواب في مواجهة الإرهاب" إلى أن "هذا البلد، ولعقود طويلة، استعصى على الإرهاب ... ولطالما نجحت أجهزة الأمن السعودية في إحباط العديد من المحاولات الإجرامية".

واعتبرت الصحيفة في تحليلها لأسباب الحادث، أن الهجوم هو "آخر صور الإرهاب، الذي تتأسس منطلقاته وحلقاته الأولى من التطرف والغلو، عبر التفسير الحرفي للنصوص الدينية، وعدم قبول الآخر".

وأكدت أن الحرب على الإرهاب "ستأخذ مداها الطويل، ومواجهتها عبر جبهة واحدة لا تكفي، فالإرهاب قبل كل شيء ينطلق من ثقافة وفكر".

وقال يوسف الكويليت في الرياض السعودية في مقاله الافتتاحي بعنوان "الإرهاب وباء كوني"، إن "حادث الحدود الشمالية لا يعد اختراقًا"، في ظل الـ"مساحات المفتوحة والمسافة الكبيرة مع دولة تشهد تنامي عناصر الإرهاب."

ويؤكد الكويليت أن "مباشرة الحادث والرد عليه وقتل المتسببين واستشهاد قائد الحدود وجندي آخر، يؤكد أن الغطاء الأمني استطاع الرصد والمبادرة". وخلُص إلى أن السعودية "ليست استثناء من معظم الدولة العربية ... التي تواجه هذا المد".

ورصدت النهار اللبنانية أن "الهجوم هو الأول منذ سيطرة تنظيم ’الدولة الإسلامية‘ على أجزاء واسعة من العراق وانضمام السعودية إلى الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة".

أما الصباح العراقية، فقد حملت عنوانًا رئيسًا يقول: "إرهاب داعش يضرب السعودية".

وشددت الصحيفة على أنه "لم تكن التحذيرات العراقية المتوالية لدول الجوار الإقليمي، من إمكانية انتقال آفة ’داعش‘ الإرهابية إلى بلدانهم، نابعة من فراغ أو مجرد تهويل للخطر المحدق بالمنطقة، بل اتضح أخيرا أنها كانت رؤية واقعية في أفق مخاطر الإرهاب العالمي".

وكان أحد العناوين الرئيسية في الرافدين العراقية "السعودية في مرمى ’داعش‘ والعراق يبدي استعداده للتعاون الأمني".

وتبنت جريدة الثورة السورية نهجًا مختلفًا عن ذلك السائد في الصحف الأخرى.

ففي تقرير بعنوان "الربيع السعودي، هل يبدأ من الحدود؟" أشارت إلى أنه "لم تع مملكة آل سعود بأن الأفعى السامة التي لطالما قدمت لها الحضن الدافئ وكانت لها نعم المربي الصالح سترتد عليها يوم ما لتلدغها .. فإرهاب الوهابية وأفكارها المتطرفة التي تنفثها مع رياح الأزمات لتدمير الدول يبدو أنها غيرت مسارها عبر حدود تلك الدول لتطرق بابها من حدودها الشمالية مع العراق".

"من يحقن دماء السوريين؟"

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول بعض الصحف أن القضية الأساسية هي حقن دماء السوريين.

وقالت صحيفة عكاظ السعودية إنه "بصرف النظر عن الذي يأتي اليوم أو غدًا إلى رئاسة الائتلاف السوري أو يذهب .. فإن هناك قضية شعب يُقتل كل ساعة ... القضية الأساس هي من يحقن دماء السوريين ويوحد صفوفهم بوجه الطغيان والجبروت الذي يمارسه النظام".

وأكدت الصحيفة أن "يدنا جميعًا مع من يوحد السوريين ويعزز صمودهم".

أما الغد الأردنية فتنقل عن مسؤول في الائتلاف تفاؤله بأن الائتلاف "مع القيادة الجديد سيعمل على إعادة الثورة السورية إلى المسار الصحيح، وبناء خط وطني ملتزم بالثورة وبتغيير بشار الأسد".

وأبرزت السفير اللبنانية مسارعة خوجة "بعد ساعات من انتخابه، إلى إعلان رفضه أي حوار مع السلطات السورية في موسكو".