الصحف العربية تدين اعتداء باريس وتلوم الغرب بشأن انتشار الإرهاب

مصدر الصورة AFP
Image caption عبر معظم الصحف العربية عن الاستنكار للإعتداء وعبر عن التضامن مع الضحايا.

تكاد عناوين معظم الصحف العربية الصادرة في الشرق الأوسط الخميس لا تخلو من أنباء الاعتداء على مجلة شارلي أبدو الفرنسية وإدانات الحكومات العربية، غير أن عددا من الصحف ألقى باللائمة على الغرب بما في ذلك فرنسا لمواقفهم تجاه الإرهاب، بغض النظر عن الاعراب عن التضامن.

واتهم بعض الصحف الغرب صراحة بما سماه "تسمين الإرهاب،" وناشده بإعادة النظر في مواقفه.

وخلف الاعتداء عددا من القتلى، ثمانية منهم من محرري المجلة ومن بينهم رئيس التحرير.

"لا احد بمنأى عنه"

وقالت "اليوم السابع" المصرية في عنوان لها في صفحتها الأولى: "إرهاب داعش يضرب فرنسا"، وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها القول إن الاعتداء كان بسبب السخرية من أمير "الدولة الإسلامية" وليس الإسلام.

وأضافت أن الإرهاب اخترق حواجز أمنية واستخباراتية ونجح في "غسيل مخ" الشباب والفتيات الذين نشأوا في مجتمع تعددي وديمقراطي.

ودعت الصحيفة إلى التصدي للإرهاب، قائلة: "القضية هي أن الإرهاب أصبح تهديدا عالميا يحتاج لمواجهة كبرى لأن أحدا لن يكون بمنأى عنه".

"تسمين الإرهاب"

وفي اتهام صريح، قالت "الوطن" المصرية في عنوانها الرئيس: "أوروبا تدفع ثمن ’تسمين‘ الإرهاب".

وألمحت "الخليج" الإماراتية إلى رفضها للسياسات الفرنسية تجاه الإرهاب رغم إدانته، قائلة في افتتاحيتها: "مهما يكن الموقف من السياسات الفرنسية تجاه الإرهاب الذي تفشى في المنطقة العربية، والدور السلبي الذي لعبته هذه السياسات في نموه وانتشاره لحسابات معينة، ومهما يكن الموقف من الصحيفة الفرنسية ’شارلي ابدو‘ التي تعرضت أمس لعملية إرهابية، في تعمدها المتكرر الإساءة إلى رموز إسلامية، إلا أن أي عمل إرهابي هو مدان بالمطلق".

وطالبت الصحيفة "برؤية جديدة" ودولية ضد الإرهاب "لأن ما أصاب فرنسا اليوم قد يصيب غيرها، كما يصيب دولاً عربية كل يوم، بل كل ساعة".

ويبدو أن الخليج كانت تشير إلى سياسية فرنسا تجاه مالي وليبيا وسوريا.

"بحار الدماء"

مصدر الصورة Reuters
Image caption اتهم بعض الصحف الغرب صراحة بما سماه "تسمين الإرهاب،" وناشدته بإعادة النظر في مواقفه.

وفي افتتاحيتها بعنوان "طابخ السم آكله،" قالت "الوطن" العمانية إنه بدون الدخول في تفاصيل فإن "الأرض تستمر في الغرق في بحار الدماء المسفوكة ظلما وعدوانا".

ودعت الصحيفة من سمتهم "غلاة الاستعمار والتآمر" إلى أن "يفيقوا من أوهامهم ويعيدوا حسابتهم ويقفوا مع أنفسهم وقفة صادقة".

التضامن مع الضحايا

ووصفت صحيفة "النهار" اللبنانية الاعتداء بأنه "اعتداء على حرية الرأي والتعبير".

واستطردت قائلة: "ليست جريمة العصر بل منذ ولادة الصحافة وهناك من يحاول اسكات الصوت الحر، و’النهار‘ شهدت مثل هذه الجرائم منذ العام 2005، حينما تم اغتيال النائب والصحافي جبران تويني والصحافي سمير قصير؟".

وفي نبرة تحد، قالت الصحيفة إن "الصحافة ستبقى الكلمة قنبلة موقوتة لا بد أن تنفجر يوماً في وجه الارهاب والارهابيين".

ونشرت "الأخبار" اللبنانية على صدر صفحاتها رسم كاريكتير للفنان السوري يوسف عبدلكي ظهر فيها اثنان من رسامي الكاريكتير مدرجان بالدماء أحدهما أشقر والآخرأسمر بعد ان تم طعنهما برمح وفوقهما ورقة طائرة كتب عليها كلمة "مساواة".

وقال الفنان السوري تحت الصورة "تحية تضامن من الفنان السوري يوسف عبدلكي إلى زملائه في شارلي ابدو".

وبنفس الروح، قالت "الوطن" البحرينية في صفحتها الاولى تحت عنوان "بالأحمر" إن "استخدام العنف والقتل للتعبير عن الاختلاف إرهاب واضح وشنيع، والموقف الأخلاقي منه لا يحتمل اللبس بين جغرافيا هنا وجغرافيا هناك".