الصحف العربية تبرز العاصفة الثلجية غير المسبوقة في المنطقة والانتخابات البرلمانية في مصر

عاصفة مصدر الصورة Getty
Image caption يعاني اللاجئون السوريون بشدة من آثار العاصفة الثلجية التي تضرب المنطقة بسبب ضعف البنية التحتية

أفردت الصحف العربية الصادرة صباح الجمعة مساحات كبيرة للحديث حول العاصفة الثلجية "غير المسبوقة" التي تضرب بعض دول المنطقة في الوقت الراهن.

أدت هذه العاصفة، التي تسمى بـ "هدى" في الأردن و"زينة" في لبنان، إلى حالة من الشلل في بعض مظاهر الحياة بعد أن انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون 10 درجات مئوية.

كما زاد سمك الجليد عن متر كامل في بعض المناطق. وتسببت هذه العاصفة في زيادة معاناة اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وموت عدد منهم نتيجة لانخفاض درجات الحرارة وقلة الطعام ووسائل التدفئة.

حملت صحيفة الدستور الأردنية عنوانا يقول: "العاصفة الثلجية «هدى» تتربص باللاجئين السوريين".

وتقول صحيفة الوطن الكويتية: "«زينة» تقتل سوريين في لبنان.. و«هدى» تهددهم في الأردن".

أما صحيفة الراية القطرية فتقول: "لبنان: وفاة 4 لاجئين سوريين بالعواصف الثلجية".

كما حملت صحيفة الجزيرة السعودية عنواناً رئيسياً تقول فيه: "لمواجهة العواصف الثلجية على مخيمات الحملة الوطنية السعودية: توزيع أكثر من (3) مليون قطعة شتوية للاجئين السوريين".

فيما نشرت صحيفة الدستور الأردنية رسماً كاريكاتورياً تصور فيه العاصفة هدى في شكل إمراة جميلة تخاطب رجلاً عربياً قائلة "أنا هدى"، فيرد عليها قائلا "وأنا مش ناقص".

كما أفردت بعض الصحف ملفا خاصا يوضح بالصورة معاناة اللاجئين السوريين في سوريا ولبنان بسبب الجليد.

هذا وقد سلطت بعض الجرائد الضوء على ما يمكن وصفه بالنواحي الإيجابية للعاصفة، إذ تقول جريدة عكاظ السعودية: "الثلوج تحرك أموال السياح السعوديين للأردن".

تضيف الصحيفة: "وصلت نسبة إشغال الفنادق والشقق المفروشة في العاصمة الأردنية عمان إلى 100 في المئة بسبب تدفق السائحين السعوديين إلى عمان بعد نزول الثلج والازدحام، وأدى هذا التدفق إلى ارتفاع أسعار الشقق المفروشة في الأردن بنسبة وصلت إلى 30 في المئة".

وتقول جريدة العرب اليوم الأردنية: "سوريا بدون قتلى منذ سنوات بفضل الطقس،" إذ تشير الصحيفة الى تقرير صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان يقول فيه إن يوم الأربعاء الماضي "لم يسجل سقوط أي قتيل في سوريا ليصبح أول يوم بدون ضحايا منذ اندلاع الصراع قبل أكثر من ثلاث سنوات إذ أخمدت عاصفة شتوية شديدة تجتاح المنطقة نيران العنف".

"حالة الرعب العامة"

كما ناقش كتاب الأعمدة موضوع العاصفة كلاً حسب رأيه.

ففي مقال له بعنوان "اللهم لا تبتلينا بأكثر من هدى!" المنشور في صحيفة الدستور الأردنية، يصف سميح المعايطة العاصفة الثلجية بـ "الانجماد التاريخي" حيث تصل "درجات الحرارة الى ( 10 ) تحت الصفر".

يقول المعايطة: "وحالة الرعب امتدت الى كل الجهات المسؤولة" يؤكد ان استعداد السلطات الأردنية للعاصفة قد "ساهم في زيادة الخوف لان الناس تتابع التلفزيون والاذاعات والمواقع وعليها كميات تجارية من صور المسؤولين وغرف العمليات وتصريحات المدنيين والعسكريين،" واصفاً تهافت الناس على شراء السلع الغذائية بـ "مظاهر لحالة الرعب العامة".

كما يقول الكاتب فهد الخيطان في مقال له في جريدة الغد الأردنية تحت عنوان "شركاء في العاصفة" إن "اللبناني والسوري والأردني والفلسطيني، جميعهم شركاء في العاصفة الثلجية؛ الفتحاوي والحمساوي في فلسطين، السُنّي والشيعي في لبنان، العلوي والسُنّي في سورية، الأردنيين شرقيين وغربيين".

يضيف الكاتب: "غير أن عاصفة كهذه التي تضرب بلاد الشام اليوم، تصيبنا في الأعماق، وتضعنا في مركب واحد مع السوري المحاصر بلا كهرباء وغاز، والفلسطيني المجروح في مخيمات اللجوء، واللبناني الذي حطمت أمواج "المتوسط" مركبه".

الانتخابات المصرية

ومن جانبها، سلطت الصحف المصرية الضوء على المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة العليا للانتخابات في البلاد بالأمس والذي قالت فيه إن الانتخابات البرلمانية ستكون على مرحلتين، تبدأ المرحلة الأولى يوم 22 و23 مارس فيما تبدأ الثانية يوم 26 و27 أبريل.

تقول صحيفة اليوم السابع في عنوانها الرئيسي: "دقت ساعة الانتخابات".

فيما حملت جريدة روز اليوسف عنواناً تقول فيه: "الأحزاب ترجئ إعلان قوائمها لحين فتح باب الترشح".

أما صحيفة الجمهورية فتقول: "ماراثون الانتخابات البرلمانية بدأ.. إرتباك في الأحزاب.. صراع على مقاعد الفردي".

وفي مقاله في جريدة الأخبار، يناقش الكاتب محمد بركات دور الأحزاب السياسية في مصر قائلا: "الغياب الواضح والملموس للاحزاب في الشارع وبين الجماهير، رغم كثرة عدد الاحزاب والتي وصلت الي ما يقارب التسعين حزبا حتى الان، اغلبها بل الغالبية العظمى منها لا يعرف المواطن العادي اسمها، فما بالنا بالقدر الذي يعرفه عن اهدافها وبرامجها".

يضيف بركات: "ذلك يدفعنا الى الاعتراف بصراحة وشفافية بالواقع البائس، الذي توجد فيه الغالبية العظمى من هذه الكيانات الحزبية، والذي يؤكد غيبتها الكاملة عن الساحة السياسية وغيابها المستديم عن الحضور بين الجماهير،...، وتلك حقيقة مؤلمة لابد ان نقر بها، والاهم ان تقر بها هذه الاحزاب ذاتها".

أما المقال الإفتتاحي لصحيفة الأهرام المصرية والذي جاء تحت عنوان "المشاركة واجب وطني" فيحث المصريين على المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة حيث يقول "مصر تحتاج الآن الى المشاركة وليس المقاطعة"، مضيفا: "نحن أمام تحد صعب وربما غير مسبوق في تاريخ مصر الحديث والمعاصر".