الصحف العربية تحذر من تداعيات "مجزرة" شارلي إبدو

فرنسا مصدر الصورة GendarmerieNationale
Image caption نشرت السلطات الفرنسية أعدادا ضخمة من قوات الأمن للتعامل مع التهديدات

ركزت الصحف العربية الصادرة صباح السبت 10 يناير/كانون الثاني 2015 على حادث الاعتداء على مجلة شارلي إبدو الفرنسية، الذى انتهى بمقتل المهاجمين وعدد من الرهائن.

وبينما تباينت آراء الكُتاب في شأن تحليل أسباب الحادث، بدا أن هناك اتفاقا على "خطورة" تداعياته، وآثاره السلبية على الإسلام والمسلمين.

"أسوأ هجمات إرهابية"

اعتبرت صحيفة النهار اللبنانية أن فرنسا عاشت "ثلاثة أيام من الرعب"، لأن ما حدث كان "أسوأ هجمات إرهابية شهدتها".

وفي السياق نفسه، أكدت النهار اللبنانية في صفحتها الأولى أن "فرنسا تواجه أحد أسوأ التهديدات لأمنها الداخلي منذ عقود".

أما الخليج الإماراتية، فقد حملت عنوانًا رئيسا يقول "كابوس فرنسا ينتهي بمقتل ثلاثة إرهابيين وأربعة رهائن".

وفي عكاظ السعودية، قال تركي الدخيل "كانت المجزرة الباريسية كارثة بكل المقاييس"، مؤكدًا أن "هذا الحادث الإجرامي لا يمكن بتاتا أن يبرَّر بأي شكل من الأشكال".

"رصاصات تصيب الإسلام"

حذر محمد بلوط في السفير اللبنانية من أن "فرنسا ما قبل ’شارلي إبدو‘ لن تكون فرنسا نفسها بعد ’شارلي إبدو‘"، مشيرًا إلى أن الحدث "لم يكن سوى بداية التحديات...بداية نقل ساحة الحرب مع تنظيم ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘... إلى قلب أكبر ’الدول الإسلامية الأوروبية‘، والتي تضم سبعة ملايين مسلم".

وفي النهار اللبنانية، توقع راجح خوري في مقاله بعنوان "رصاصات ’إبدو‘ تصيب الإسلام" أن "الهجوم الدموي على صحيفة "شارلي إبدو"، سيتجاوز في تداعياته الخطيرة كل جنون ’غزوة نيويورك‘ التي أطلقت الحرب على الإرهاب".

وتحت عنوان "الإسلام والحرية مهددان في فرنسا"، أشار سليم قلالة في الشروق الجزائرية إلى أن "القتل باسم الإسلام في فرنسا هو في آخر المطاف قتل للإسلام وللحرية في آن واحد، هو منع للإسلام من أن ينتشر كما ينبغي له أن ينتشر، ومنع للحرية من أن تكون الوسيلة الأولى لاعتناقه أو التعبير عن أي رأي أو معتقد معه أو مخالف له".

وشددت افتتاحية الراية القطرية على أنه "من المهم أن تدرك الدول الغربية وهي تواجه مثل هذه العمليات الإرهابية أهمية عدم تعبئة الرأي العام المحلي ضد الجاليات المسلمة في أوروبا، وألا تقود الأوضاع إلى تعزيز اليمين الأوروبي المتطرف... وأن تنعكس سلبًا على أكثر من عشرة ملايين مسلم يعيشون في أوروبا".

"إرهاب الغرب"

مصدر الصورة AFP
Image caption هناك مخاوف من تعرض المسلمين الفرنسيين لتداعيات الهجوم على شارلي إبدو

حملّ بعض الكُتاب فرنسا والغرب المسؤولية عن الحادث.

فقد أشار علي نصر الله في صحيفة الثورة السورية إلى أنه "لن تكون فرنسا وحدها هدفاً محتملاً للإرهاب، بل ربما يضرب الإرهاب عواصم أوروبية أخرى في أوقات لاحقة... وطالما أن الغرب مستغرق اليوم في تنفيذ المخططات الامبريالية التي صار الإرهاب والتطرف أحد أذرعها الضاربة، فعليه ألا يُمثّل دور المصاب بالصّدمة، وعليه أن يستعد لدفع مستحقات حماقاته التي يرتكبها في إطار الشراكة التي يقيمها مع واشنطن".

وأشار علي قاسم في مقاله الافتتاحي في الصحيفة نفسها بعنوان " إرهاب الغرب ... الوجهة الملتبسة"، إلى أن "الإرهاب عدو الجميع حتى الذين زرعوه ومولوه مع حماته ومنتجيه".

وفي أخبارالخليج البحرينية، شدد عبد الله الأيوبي على "مسؤولية العديد من الدول الإقليمية والأوروبية عن هذا التصاعد والانتشار [للإرهاب]؛ لأنها جعلت من تغيير الأنظمة السياسية التي لا تتفق مع سياساتها أولوية اهتماماتها بكل الوسائل، لذلك لم تكترث للتحذيرات من خطر المقاتلين الذين تمولهم وتسلحهم للقتال في سوريا والعراق وليبيا".

أما العلم المغربية، فقد نشرت تقريرًا ينقل عن "مصادر متعددة" قولها إن "ما أقدمت على نشره صحيفة شارلي إبدو خلال السنين الماضية من مواد ورسومات كثيرة مسيئة للإسلام و بصفة خاصة للرسول محمد صلى الله عليه و سلم خلف تذمرًا و سخطًا عارمين لدى جميع المسلمين في جميع أصقاع المعمورة، و لعله كان الشحنة التي دفعت بعض الحمقى إلى إقتراف العملية الإرهابية البغيضة".