الإندبندنت أون صنداي: يهود "يفكرون بمغادرة فرنسا"

Image caption الكثير من اليهود في فرنسا لم يعودوا يشعرون بالأمان

حفلت صحف الأحد أيضا بالموضوعات المتعلقة بالهجوم على مجلة شارلي إيبدو في باريس وتداعياته، ما بين تقارير وتحليلات ومقالات وأخبار، غطت بضع صفحات في كل صحيفة.

من بين الموضوعات اللافتة تقرير يحمل عنوان "يهود كثيرون يفكرون بالمغادرة على إثر تفاقم موجة العداء للسامية"، منشور في صحيفة الإندبندنت أون صندي، أعده كاهال ميلمو.

أشار معد التقرير إلى إجراءات أمنية طالت الكنس اليهودية عقب الهجوم على المتجر المتخصص ببيع السلع "الكوشر"، اي المسموح باستهلاكها وفقا للشريعة اليهودية.

ويقول التقرير إن السلطات طلبت من الكنس إغلاق أبوابها، وإن أحدها، كنيس باريس الكبير، قد أغلق أبوابه للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

والتقى المراسل مواطنين فرنسيين يهود، عبروا عن قلقهم بسبب تنامي المشاعر المناهضة للسامية في فرنسا.

وقالت سيدة إن من يستهدفون اليهود لا يكترثون لتوجهاتهم السياسية وموقفهم من الحرب في غزة مثلا، بل هم يستهدفونهم "بناء على الإسم".

وقال شابان التقاهما المراسل إنها لا يحسان بالأمان، وإن يهودا آخرين يعرفانهم يفكرون بمغادرة فرنسا والرحيل إلى إسرائيل.

ويورد معد التقرير بعض الحوادث السابقة للهجوم على أهداف يهودية، منها إقدام جندي فرنسي سابق إسمه محمد مراح على مهاجمة مدرسة يهودية في تولوزعام 2012 وقتله أربعة أشخاص، وقال وقتها أنه كان مدفوعا لتأثره بكون "اليهود يقتلون إخوتنا في فلسطين".

وأورد التقرير حالة سطو على أحد المنازل، وأن أحد الذين سطوا عليه قالوا إنهم استهدفوه لأنه منزل ليهود، "ولا بد من أن فيه أموالا" ويقول معد التقرير إن الرجلين اغتصبا الزوجة في نهاية عملية السطو.

وسط هذه الأجواء ارتفع عدد اليهود الذين يرحلون إلى إسرائيل إلى الضعف، فبلغ سبعة آلاف في العام الماضي.

ويرى معد التقرير أن العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في غزة تلعب دورا في تفاقم هذه الروح، وأن البعض ردد شعارات "الموت لليهود" في المظاهرات التي سارت في الشوارع الفرنسية احتجاجا على الحرب.

2000 قتيل ولا هاشتاغ

في صحيفة الإندبندنت أون صنداي أيضا نطالع تقريرا يحمل العنوان أعلاه، أعده كل من لويس سميث وجاكلين لاغيت وأليكس روجرز.

يقول معدو التقرير إن أحد الأساقفة في كبرى كنائس إفريقيا اتهم الغرب بعدم الاكتراث للتهديد الذي يشكله مسلحو حركة "بوكو حرام" الإسلامية المتشددة، وذلك عقب قتل مسلحي الحركة 2000 شخص .

وكان إغناتيوس كايغاما أسقف مدينة جوس الكاثوليكي ورئيس مؤتمر الأساقفة النيجيريين يتحدث بينما جثث القتلى تتكدس في الشوارع في مدينة باغا شمال شرقي نيجيريا بعد هجوم مسلحي بوكو حرام عليها.

ويقول التقرير إن معظم القتلى هم من النساء والأطفال والمسنين.

ويعتقد أن 30 ألفا من سكان المدينة نزحوا عنها.

وقال الأسقف للصحيفة إن على الحكومة النيجيرية أن تستخدم أساليب أكثر فاعلية في مواجهة بوكو حرام، وكذلك على الغرب أن يتدخل قبل أن تمتد سيطرة بوكو حرام خارج حدود نيجيريا.

وانتقد الأسقف ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي على هجمات باريس وما حصل في نيجيريا، حيث الفرق شاسع كما قال.

رسم النبي محمد

في صحيفة الأوبزرفر نطالع نظرة تاريخية على موقف الإسلام من رسم صور النبي محمد.

يفيد المقال أن رسم النبي محمد لم يكن دائما محظورا، وإن هناك عددا محدودا من الرسوم التي تصوره يعود تاريخها إلى سبعة قرون خلت.

ويقول المؤرخون إن موسرين دأبوا على تكليف فنانين برسم صور للنبي ابتداء من القرن الثالث عشر، وعرض حياة النبي كما هي مفصلة في القرآن بالصور والرسوم التوضيحية.

وكان ينظر إلى ذلك على أنه من مظاهر التقوى والعبادة.

ويفيد المقال أن بالإمكان العثور على تلك الرسوم في بعض المتاحف والمكتبات الإسلامية.

ويخالف هذا ما تردد تعليقا على قتل رسامي الكاريكاتير في مجلة شارلي إيبدو من أن رسم النبي بأي شكل من الأشكال حرام في الإسلام.

وقليلا ما يشكك أحد بهذا الاعتقاد، ربما بسبب جهل الكثيرين لوجود تلك الصور والرسومات.

وقد كانت الرسوم في البداية تظهر وجه النبي، لكن ابتداء من القرن السادس عشر بدأ الرسامون يغطون وجهه أو يغمرونه بشعاع من النور.

باريس في حالة تأهب

وينقل روري مولهولاند مراسل صحيفة التلغراف أون صندي في باريس مظاهر التأهب التي تشهدها العاصمة الفرنسية استعدادا لحضور زعماء عالميين لحضور المظاهرة الكبرى التي ستقام تضامنا مع ضحايا الهجمات.

ومن بين الذين سيشاركون في المظاهرة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى جانب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وسينتشر 150 رجل أمن في ثياب مدنية بين المتظاهرين، كما ستفرض إجراءات أمن مشددة.