"مسيرة الوحدة" فى باريس تتصدر عناوين الصحف العربية

مصدر الصورة AP
Image caption معظم الصحف وضعت صور المسيرة على صدر صفحاتها.

تصدرت "مسيرة الوحدة" فى العاصمة الفرنسية باريس عناوين الصحف العربية الصادرة اليوم.

وكانت قد انطلقت في باريس مسيرة حاشدة الأحد بمشاركة مئات الآلاف من الفرنسيين والعشرات من قادة دول العالم للتنديد بالهجمات التي شهدتها فرنسا الأسبوع الماضي.

ودعت الصحف المجتمع الدولى لتوحيد جهوده ضد مظاهر الإرهاب، بينما حث بعض الكتاب الغرب على التوقف عن ربط الإرهاب بكل المسلمين.

كما عبرت بعض الصحف عن استيائها من وجود بعض الشخصيات فى المسيرة.

"العالم ضد الإرهاب".

وكانت صور المسيرة في صدارة معظم الصحف العربية اليوم، التي حملت عناوين من بينها عنوان صحيفة الوطن المصرية: "زعماء العالم إيد واحدة ضد الإرهاب".

أما صحيفة الجمهورية المصرية فقد ركزت فى عنوانها الرئيسي على "تضامن مصر مع العالم ضد الإرهاب".

وحملت صحيفة الشروق التونسية عنواناً رئيسياً يقول: "العالم يتوحد ضد الإرهاب".

وقالت صحيفة الوطن الكويتية فى صدر صفحتها الأولى إن "ثلاثة ملايين شخص فى باريس ضد الإرهاب".

وفى السعودية تصدرت صورة المسيرة صحيفة عكاظ وقالت الصحيفة فى عنوانها الرئيسى: "العالم ضد الإرهاب".

وفى صحيفة المستقبل اللبنانية حملت الصفحة الأولى عنواناً يقول: "من باريس إلى طرابلس: الإرهاب واحد."

ووصفت الأنوار اللبنانية المسيرات بأنها "تاريخية".

"ليست حرباً دينية أو عرقية"

وفى سياق متصل، أشار محمد الحمادي فى جريدة الاتحاد الإماراتية إلى أن الحرب على الإرهاب هي "حرب أخلاقية إنسانية حضارية، وليست حرباً دينية أو عرقية".

وأضاف أن من "يقومون بعمليات الإرهاب في العالم، وإن كانوا يحاولون أن يظهروا أنفسهم بأنهم 'المسلمون الحقيقيون'، هم أبعد ما يكونون عن تعاليم الإسلام، لذا فإن إصرار البعض في الغرب على ربط الإرهاب بكل المسلمين لم يعد مقبولاً، فضلاً عن أنه لم يعد مفيداً، ولا يخدم الطرفين، ولا الجهد في مكافحة الإرهاب".

ودعا الحمادى المجتمع الدولى إلى أن يتعاون ويعمل بشكل منظم لمحاربة الإرهاب بكل الطرق.

وحثت الوطن السعودية فى افتتاحيتها على أن تصبح مواجهة الإرهاب أولوية لدى المجتمع الدولي، وأن تكون "مواجهة الإرهاب شمولية غير قابلة للتجزئة".

وأضافت الصحيفة: "بهذا فقط تنزاح صورة العنف من المشهد، ويعمل الجميع على توطيد السلام والتعايش".

انتقادات بشأن مشاركة تركيا وأسرائيل

مصدر الصورة EPA
Image caption عدد من الصحف انتقدت حضور نتنياهو المسيرة.

وانتقد قاسم حسين فى صحيفة الوسط البحرينية مشاركة رئيس الوزراء التركى أحمد داوود أوغلو فى المسيرة.

فقد قال الكاتب إن "الموقف الأغرب هو مشاركة رئيس الوزراء التركي داوود أوغلو، الذي كانت بلاده ممراً سالكاً لـ'الجهاديين' القادمين من ثمانين بلداً، للقتال في سورية والعراق".

وأضاف أن بعض الدول الغربية راجعت مواقفها من دعم التنظيمات التكفيرية المتشددة، منذ عام 2012، غير أن تركيا "استمرت في تبني ودعم هذه الحركات، وفتحت لها حدودها ومنافذها البرية، أملاً في الإطاحة بالنظام السوري، وزيادة خلخلة الوضع العراقي".

وقال الكاتب إن "تركيا مازالت تراهن على هذه التنظيمات المتطرفة لفرض أجندتها وتحقيق مصالحها في الإقليم".

أما صحيفة الوطن العمانية فقد عبرت عن استيائها من حضور رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو المسيرة.

ففى افتتاحيتها تحت عنوان "مظاهرة ضد الإرهاب وعلى رأسها أبرز زعمائه"، قالت الصحيفة: "إن اليوم الذى امتلأت فيه الساحات الباريسية بالغضب على الإرهاب، كان أحد أبرز زعماء هذا الإرهاب نتنياهو قد تسلل إلى تلك الساحات ليقف في الصفوف الأولى محاولا تقديم حسن سلوك لن يقنع أحدا به، وهو ابن مجتمع عاش على الإرهاب".

واستمرت الصحيفة فى نبرتها الحادة قائلة: "مضحك هذا العالم عندما يعيش تناقض المشهد الواحد حين يرضى بوقوف زعيم الإرهاب نتنياهو في تلك الصفوف الأمامية دون أن يقال له ما هو الحساب العسير، ويداه ما زالت ملطخة بدم أطفال غزة، ورجالها ونسائها وأبطالها الميامين. إذا كانت ذاكرة العالم مغلقة على نفسها بهذه الأريحية، فنحن العرب لن ننسى ولن نغفر، ولسوف نظل نشير إلى صاحب مآسينا ومن روع تاريخنا ومن قتل شعوبنا في لبنان وفي فلسطين وفي مصر وفي سوريا وفي كل أرض عربية".