الصحف العربية تناقش سبل "مكافحة الإرهاب"

مصدر الصورة AFP
Image caption نالت مسيرة باريس ومن شارك فيها حظا كبيرا من تغطية الصحف وتعليقات الصحفيين.

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم بمناقشة سبل "مكافحة الإرهاب" في أعقاب حادث الهجوم على مجلة شارلي إبدو، الذي أودى بحياة 12 شخصًا.

وهاجم العديد من الكُتاب مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مسيرة باريس المناهضة للإرهاب، واصفين أياه بالـ"قاتل" والـ"إرهابي".

"حرب طويلة"

وفي الدستور الأردنية قال مهند مبيضين: "لا مجل للمهادنة ولا سبيل لوقف الإرهاب إلا بالثبات على الموقف، والبقاء عليه مستمرا ودائماً، وفي سياق واحد ومتصل مع معسكر محاربة الإرهاب العالمي، هذا الموقف لا مجال للمزاودة عليه وهو رفض الدم ورفض القتل مهما كان مصدره ومن أي طرف يصدر فعله".

وفي النهار اللبنانية، يرى راجح الخوري "أن التظاهرات الكثيفة ضد القتل في فرنسا، كان يجب أن تتزامن مع تظاهرات كثيفة ضد القتلة في العالم الإسلامي، وخصوصاً مع ارتفاع الشكوى من اختطاف الإسلام على ايدي مجموعات من الإرهابيين، الذين يضعون كل المجتمعات الإسلامية في مواجهة العالم".

وطرح سليمان تقي الدين في السفير اللبنانية أن "مسؤولية المسلمين ... أن ينهضوا بمهمة الإصلاح الديني بمعناه الواسع الشامل حفظًا لكيانهم الاجتماعي، ليس للمصالحة مع الغرب، بل لتصحيح وجهة الصراع وإخراجها من دائرة الموروث العقائدي، ومن أجل المصالحة مع قيم العصر، وتأمين قواعد الاستقرار".

واعتبر فهد عريشي في الوطن السعودية أنه "في إمكان أي دولة في العالم أن تلاحق منفذي العمليات الإرهابية وتقتلهم، وتطبق عليهم القوانين، ولكن هذا ليس ما نريده من الأنظمة الأمنية، ولا ما نريده من هذا العالم، ما نريده هو أن نحارب الفكر الإرهابي الذي يخشى مفهوم التعايش ويعزز الكراهية والعنصرية ويتسيد بالرأي الواحد".

ونصحت مريم الشروقي في الوسط البحرينية الدول قائلة: "لا تتردّدوا في القضاء على ظاهرة الإسلام المتطرّف في الداخل، لأنّ التطرّف والتكفير لا دين له، والتكفير في حد ذاته يحتاج إلى دراسات كثيرة ومكثفة عن كيفية التخلّص منه، حتى تنظف الشعوب من براثن استغلال الأديان من أجل مصالح أخرى".

وأكد ناصر الصرامي في الجزيرة السعودية على أن "الحرب مع الإرهاب طويلة .. وهذا الفكر الذي عبث وتشعب لعقود لا يمكن أن ينتهي بالقبض على خلية أو اثنتين أو ثلاث أو أربع، لكنه قد ينحصر في محاصرة كل ينابيعه الفكرية ومصادر تمويله المحلية والخارجية".

وفي المستقبل اللبنانية، تبنى أسعد حيدر رؤية مختلفة، إذ رأى أن "الأهم في الاستراتيجية المحلية والدولية المضادة الدفاعية والهجومية على السواء، العمل على اقتلاع ’داعش‘ من سوريا والعراق بسرعة، لأن كل يوم حرب جديد هناك ولادة ’داعشيين‘ جدد".

وحمّل محمد الشيباني في القبس الكويتية ضمنًا الغرب المسؤولية عن الإرهاب، قائلاً: "فلتبدأ فرنسا والغرب كله وأمريكا بترك العنصرية وازدراء الدين الإسلامي في محافلهم المختلفة، ولتترك العرب وغيرهم من المسلمين في حل مشاكلهم وعدم التدخل بهم وإرسال الجيوش واحتلال الدول والمدن وقتل شعوبهم وتعذيبهم وإفقارهم، على فقرهم وجوعهم وضنكهم، وأخذ مقدراتهم وثقافتهم".

"قاتل أطفال غزة"

مصدر الصورة AFP
Image caption كتب بعض الصحفيين أن من بين من شاركوا في مسيرة باريس قتلة ومجرمون من عيار ثقيل مثل نتنياهو.

وأشار عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية إلى "أن من بين الذين شاركوا في تظاهرة باريس قتلة ومجرمين من ’عيار ثقيل‘ كبنيامين نتنياهو".

واعتبر راشد فايد في النهار اللبنانية أنه كان حريًا ببنيامين نتنياهو أن يصحب معه، إلى باريس، أهالي 2269 طفلاً فلسطينيا قتلهم في حربه على غزة الصيف الماضي. لو فعل لظهر، أكثر، مدى صفاقته في زعم الاعتراض على الإرهاب".

وعلى المنوال نفسه، وصف جمال لعلامي في الشروق الجزائرية رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه "قاتل أطفال غزة الذي ينطبق عليه المثل الشهير "يقتل الميت ويمشي في جنازته".

وفي مقاله في الشروق المصرية بعنوان "ماذا يفعل هذا الإرهابي في باريس؟" أشار عماد حسين إلى أنه "لو أن هناك عدالة حقيقة في العالم، لوجب وضع بنيامين نتنياهو وسائر العصابة الحاكمة في فلسطين خلف قضبان محكمة العدل الدولية ... لكن موازين القوى وشريعة الغاب التي تحكم النظام العالمي الجديد جعلت هذا الإرهابي الحقيقي يقف بين زعماء العالم الكبار في المسيرة العالمية ضد الإرهاب".