في الإندبندنت: حياة بومدين مرت من هنا

مصدر الصورة none
Image caption استطاعت حياة بومدين الإفلات من أجهزة الأمن التركية

مضى أكثر من أسبوع على الهجمات التي تعرضت لها المجلة الفرنسية "شارلي إيبدو" وما زال الحدث حاضرا بقوة في الصحافة البريطانية.

مراسلة صحيفة الإندبندنت في إسطنبول إيزابيل هنتر تتابع في تقريرها مع أجهزة الأمن التركي خطوات المتهمة الرابعة في الهجمات الباريسية، حياة بومدين، في شوارع إسطنبول قبل أن يبتلعها المجهول.

تقول المراسلة إن أجهزة الأمن التركي داهمت كل الأماكن التي يشتبه أن بومدين أقامت فيها قبل أن تتابع سيرها باتجاه سوريا.

ومن بين الأماكن التي زارها رجال الأمن التركي فندق "بادي"، الذي يرفض مالكه التحدث إلى الصحافة بنصيحة من محاميه، والذي صادرت أجهزة الأمن اشرطة كاميرات الرقابة منه.

لكن بقالا على ناصية الشارع، غير بعيد من الفندق، واثق أن بومدين أقامت في الفندق.

ويقال انها لم تغادر الفندق إلا مرات قليلة، اشترت في إحداها شريحة لتلفونها الجوال، وتم رصد مكالماتها منه بالقرب من الحدود السورية.

أما آخر صور التقطتها كاميرات المراقبة لبومدين فكانت في مطار إسطنبول، حيث كانت تقف هادئة مع رفيق لها أمام موظف الجوازات، بينما يختم جواز سفرها.

السلطات التركية وضعتهما تحت المراقبة بسبب الرجل المرافق، لا بسبب بومدين، وأرسلت بياناتهما للشرطة الفرنسية.

وتعتقد السلطات التركية أن بومدين قطعت الحدود بين سوريا وتركيا عند تل الأبيض بشكل غير شرعي.

ويبدو أن أخطر امرأة في فرنسا استطاعت أن تفلت من السلطات التركية بسبب عدم إبلاغ السلطات الفرنسية عنها ، كما يقول وزير الداخلية التركي إفقان علاء.

اليهود الفرنسيون وبريطانيا

"شالوم"، هذا كان عنوان إحدى افتتاحيات صحيفة التايمز.

تستهل الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن بريطانيا هي وطن ثان لأكبر جالية يهودية في أوروبا، وإنها ساهمت في إثراء وتنوير الأمة البريطانية على مدى قرون.

وتقول الصحيفة إن بريطانيا كانت دائما تفتح ذراعيها، ويجب أن تبقى كذلك في الأوقات السعيدة والعصيبة على حد سواء، لكن استطلاعات الرأي تظهر أن خمسي البريطانيين يعتنقون رأيا معاديا للسامية، وهو شيء مزعج، كما تقول الصحيفة.

وتضيف الصحيفة في افتتاحيتها أن الحرب في غزة خلال الصيف الماضي ساهمت في انقسام الرأي العام البريطاني، وان البعض أصبحوا ينتقدون إسرائيل بشدة، وهذا ما يظهر جليا في استطلاعات الرأي.

البحث عن "مارتن لوثر المسلمين"

وفي صحيفة الفاينانشال تايمز كتبت رولا خلف مقالا يحمل العنوان أعلاه.

تقول كاتبة المقال إنها حين قرأت مطالبة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بإصلاح الإسلام تصورت رسما كاريكاتوريا في مجلة شارلي إيبدو يسخر من النبي محمد.

وكان الرئيس السيسي قد وجه الدعوة بإصلاح الدين الإسلامي قبل أيام قليلة من وقوع الهجوم على المجلة وقتل محرريها.

وتقول الكاتبة إن دعوة السيسي لم تلفت الانتباه قبل وقوع الهجوم، لكن البعض رحب بها بعد الهجوم، وذهب إلى حد اعتبار السيسي "مارتن لوثر العالم الإسلامي".

وتتابع خلف أن الجنرال السابق الذي قاد الانقلاب ضد حكومة الإخوان المسلمين المنتخبة قاد حملة قمع دموية ضدهم، كما قام بقمع الإعلام، على حد تعبير كاتبة المقال.

لكن، والكلام لخلف، قد يكون إيمانه بالاعتدال حقيقيا، مع أن سلوك حكومته قد ساهم في تكريس اتجاهات التطرف الإسلامي وكرس شعورهم بالاضطهاد.

كذلك فلديه مشكلة مع الدعابة والسخرية، فقد دفعت سخرية الفنان الساخر باسم يوسف إلى إيقاف برنامجه.

الهجمات الإرهابية الكبرى كثيرا ما تمهد الطريق لدعوات الإصلاح في الإسلام، لكن سيطلب انتظار بروز مارتن لوثر الإسلام وقتا طويلا، كما ترى الكاتبة.

"تاريخ النفاق"

وفي صحيفة الإندبندنت يتطرق روبرت فيسك إلى ما يسميه "تاريخ النفاق الوهابي" .

يبدأ فيسك مقاله بمقدمة تاريخية عن الوهابية، ثم ينتقل إلى الحديث عن ما يسميه "نفاق الوهابيين الذين يذرفون دموع التماسيح على ضحايا هجوم شارلي إيبدو، رغم أنهم يتعاطفون مع أصوليين متشددين في سوريا".

ثم يعرج على موضوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول في واشنطن فينوه أن 15 من أصل 19 من منفذي الهجمات كانوا سعوديين.ويضيف أن حركة طالبان حظيت بدعم وتمويل سعودي.

ويرى أن جماعة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التابعة لطالبان لا تختلف عن مثيلتها في جد والرياض.

ولا يدعو حكام السعودية أنفسهم "باللوهابيين" بل يعتبرون أنفسهم أتباعا مخلصين للإسلام الحقيقي، كما يرى فيسك.