الصحف العربية تصف تصريحات هولاند حول الإسلام بـ "حديث العقل"

Image caption وصف بعض الصحف العربية تصريحات هولاند بأنها "حديث العقل".

ابرزت الصحف العربية الصادرة صباح الجمعة تصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والتي قال فيها إن المسلمين هم أول ضحايا التعصب والتطرف.

وقال بعض الصحف العربية إن هولاند يتعرض لـ "حملة صهيوينة عنيفة"، بسبب تصريحاته التي وصفها البعض بأنها "حديث العقل".

وحملت صحف الأخبار المصرية والجزيرة السعودية والراية القطرية وغيرها من الصحف عناوين متشابهة تقريبا تقول: "هولاند: المسلمون أول ضحايا التعصب والتطرف".

كما قالت صحيفة الوسط البحرينية: "هولاند يطمئن المسلمين ويطالب باحترام القيم الفرنسية".

"هولاند يتعهد بالشراكة مع العالم العربي لمواجهة الإرهاب،" عنوان آخر حملته جريدة الاتحاد الإماراتية، كما قالت صحيفة الخليج الإماراتية: "هولاند يقر بأن المسلمين أول الضحايا وميركل تتعهد بحمايتهم في ألمانيا".

وفي مقالها الافتتاحي، تصف صحيفة الوطن القطرية خطاب هولاند بأنه "حديث العقل، من رئيس لا تزال دولته موجوعة بالإرهاب.. وهو حديث ينسجم مع الدعوات الصادقة التي تدعو إلى ضرورة بحث الأسباب الحقيقية التي تحرض بعض المسلمين إلى التشدد والعنف".

تضيف الصحيفة: "إننا في الوطن لنأمل ألا تذروا أحاديث البابا وهولاند الرياح.. مرة أخرى، إننا من هنا ندعو لمدونة سلوك أخلاقي، تحترم المقدسات وجميع الأنبياء".

وفي مقال في صحيفة الخليج الإماراتية بعنوان "من حق هولاند أن يتحدث نيابة عن مسلمي بلده" دافع الكاتب رغيد الصلح عن هولاند ضد ما وصفه بـ "الحملة الصهيونية العنيفة" التي شنتها بعض الصحف الإسرائيلية على ما تعده "أعظم الخطايا – وهو إصرار هولاند على القول إن مجزرة "شارل إيبدو" لا علاقة لها بالإسلام، وتكراره التمييز بين الإسلام والإرهاب".

ورداً على القول بأن هولاند لا يستطيع الحديث بأسم المسلمين، يقول الكاتب: "إن هولاند رئيس جمهورية فرنسا التي تضم ما لا يقل عن أربعة ملايين مسلم. أي أن الإسلام هو الدين الثاني بعد المسيحية".

وأضاف "وفرانسوا هولاند، من حقه، بل من واجبه أن يتصدى لأي اتهام أو أي ظلم معنوي أو مادي يرتكب ضد المواطنين والمواطنات الذين يحملون الجنسية الفرنسية، ولأي معتقد ديني يعتنقونه، سواء كان المسيحية أو الإسلام أو اليهودية أم غيرها من الأديان".

وأكمل الصلح "إن هولاند لا يستطيع أن يتحدث باسم سائر المسلمين، ولكنه يستطيع أن يتحدث باسم الفرنسيين المسلمين الذين يعيشون في ظل نظام ديمقراطي، ويشاركون في اختيار قادته".

مشروع قرار

مصدر الصورة
Image caption اتخذ وزراء الخارجية العرب هذا القرار في اجتماعهم الطارئ الذي عقد في القاهرة الخميس.

وأظهرت الصحف العربية الكثير من الدعم لقرار الجامعة العربية اللجوء الى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار لإنهاء "الاحتلال الإسرائيلي" للأراضي الفلسطينية.

وكان وزراء الخارجية العرب اتخذوا هذا القرار في اجتماعهم الطارئ الذي عقد في القاهرة الخميس بعد أكثر من اسبوعين من رفض مجلس الأمن لقرار مماثل.

وتضع صحيفة الرأي الأردنية تصريحا لوزير الخارجية الأردني ناصر جودة عنوانا لها : "جودة: الدولة الفسلطينية المستقلة ذات السيادة مصلحة أردنية عليا.. الجامعة العربية تقرر التوجه مجدداَ لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

وكذلك الحال مع جريدة الغد الأردنية التي جاء عنوانها الرئيسي "جودة: الأردن لن يتأخر عن تقديم الدعم للفلسطينيين".

أما جريدتا عكاظ والجزيرة السعوديتين فحملتا عنواناَ متطابقاَ تقريبا يقول: "دعا إلى إعادة طرح مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بمجلس الأمن..مجلس وزراء الخارجية العرب يتمسك بمبادرة خادم الحرمين للسلام".

كما حملت صحيفة الوطن العمانية عنواناً يقول: "مشروع قرار عربي جديد لإنهاء الاحتلال ولجنة للحشد".

وقد انتقدت افتتاحية صحيفة الجمهورية المصرية الولايات المتحدة الأمريكية لإحباطها مشروع القرار السابق، مؤكدة أن واشنطن "انحازت لحليفتها الاستراتيجية إسرائيل ولم تقم وزناَ لحليفاتها (العربية) خاصة في الحرب على الإرهاب ولا دورها كراعية لعملية السلام".

وتضيف الافتتاحية: "نأمل أن يجد الوزراء العرب وسائل ممكنة لمواجهة الفيتو الأمريكي وتعديل الموقف السلبي الأخير لمجلس الأمن تجاه المشروع العربي الفلسطيني وتتفق الدول العربية فيما بينها على سلوك هذه الوسائل دون التفاف أو مهادنة".

وفي مقال في صحيفة عُمان العُمانية تحت عنوان "ماذا بعد إحباط المشروع الفلسطيني"، ينتقد الكاتب ماجد كيالي القيادة الفلسطينية قائلا: "ثمة سذاجة في الاعتقاد بأن هكذا قرار، حتى لو صدر بموافقة جميع الأعضاء، يمكن ان ينهي الاحتلال الإسرائيلي، أو يقنع إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويضيف "علما بأن إسرائيل هذه رفضت كل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التي تعلقت بأقل من انهاء الاحتلال، حتى على مستوى وقف مصادرة الأراضي ووقف الأنشطة الاستيطانية".

ويخلص الكاتب: "على أية حال، فقد باتت القيادة الفلسطينية أمام لحظة الحقيقة، بعد كل ما حصل، ما يفترض منها أن تقف بشكل مسؤول وحاسم لمراجعة سياساتها وإدارتها في العمل، وأن تعد لخيارات بديلة، إن كانت ما زالت تملك القدرة النضالية والشرعية لذلك".

المزيد حول هذه القصة