الصحافة العربية تحمل الحوثيين مسؤولية صدامات صنعاء

مصدر الصورة EPA
Image caption استمرت الاشتباكات في صنعاء ساعات قبل التوصل إلى اتفاق لوقفها.

تصدرت الصدامات بين الحوثيين والحرس الرئاسي بالعاصمة اليمنية صنعاء عناوين الصحف العربية اليوم.

وألقت الصحف باللائمة على الحوثيين، واصفة الصدامات التي أسفرت عن تسعة قتلى بالأعنف منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

وقد أبرزت الصحف العربية أيضا تبعات الغارة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية التي خلفت ستة قتلى في صفوف حزب الله.

وتحدثت الصحف في هذا الشأن عن حرب وشيكة بين حزب الله وإسرائيل، غير أنها طرحت رؤى مختلفة حول احتمال نشوب حرب مماثلة في هذا التوقيت.

"الحوثيون يشعلون العاصمة"

"توتر أمني غير مسبوق ورفع درجة التأهب في صنعاء، الحوثيون يسيطرون على إعلام الدولة"، كان عنوان صحيفة التحرير المصرية اليومية، التي ألقت باللوم على الحوثيين فيما وصفته بأعنف صدام تشهده العاصمة اليمنية.

وقالت صحيفة الرأي الأردنية: "الحوثيون يحاصرون القصر الرئاسي بصنعاء وتسعة قتلى باشتباكات"، مشيرة إلى أن المسلحين الحوثيين يسعون بتلك الطريقة "إلى تشديد قبضتهم على العاصمة اليمنية والحصول على تعديلات على مشروع الدستور".

أما صحيفة عكاظ السعودية فقد ركزت على رد فعل رعاة المبادرة الخليجية في اليمن، الذين أعربوا عن "قلق دولهم العميق إزاء تردي الوضع في العاصمة صنعاء".

وحملت الصحيفة عنوانا يقول: "الحوثيون يشعلون العاصمة ويدبرون لانقلاب، رعاة المبادرة الخليجية يحذرون الحوثي ومسؤولو التلفزيون يعلنون استقالتهم".

وعكست صحيفة الأيام اليمنية أيضا موقفا مناوئا للحوثيين من خلال نشر تعليق أحد المعلقين السياسيين الذي قال: "بقى على الحوثيين اختطاف الشعب"، مشيرا إلى أن الحوثيين يحاولون استكمال خطتهم "للانقلاب".

وتعليقا على الصدامات الأخيرة كتب عبدالعزيز المقالح مقالا بصحيفة الثورة اليمنية قائلا: "عام كامل تقريباً من إعلان مخرجات الحوار التي لم ينفذ منها شيء وأكثر من أربعة أشهر مرت على توقيع وثيقة السلم والشراكة التي لم توضع موضع التنفيذ حتى الآن. والناس في كل البلاد يعانون .. كل الأطراف مسؤولة، وكلها ضالعة في إنتاج ما يحدث".

"طبول الحرب" بين حزب الله وإسرائيل

Image caption تحدثت بعض الصحف عن تبعات الغارة الإسرائيلية على موكب حزب الله، التي قد تفضي إلى حرب.

وأبرزت الصحف العربية أيضا التبعات المحتملة للقصف الأخير الذي أودى بحياة عدد من قادة حزب الله، وهل من الممكن أن يؤدي ذلك إلى الحرب، غير أنه كان هناك انقسام حول استعداد الأطراف المعنية للدخول في حالة حرب في هذا التوقيت.

"خبراء: حزب الله لن يجازف بخوض حرب مع إسرائيل، مشاركة التنظيم بمعارك في سورية تحد من قدرته على خوض حروب جديدة"، كان عنوان صحيفة الغد الأردنية.

غير أن هذا الرأي لم يلق قبولا من صحيفة الديار اللبنانية التي قالت إن الهجوم الأخير "يعطي حزب الله الحق في الرد".

وقد حملت الصحيفة عنوانا قالت فيه: "إسرائيل خرقت قواعد اللعبة والمقاومة قد ترد من القنيطرة باتجاه الأراضي المحتلة".

وطرحت الكاتبة روزانا بومنصف في مقالها في صحيفة النهار اللبنانية سؤالا، قائلة: "هل يجب أن يخشى اللبنانيون حربا جديدة مع إسرائيل قريبا؟"

وقالت الكاتبة في مقالها: "يبدو الموقف الإيراني واضحا على نحو كاف بالنسبة إلى مصادر سياسية بأن إيران لا تستطيع خوض حروب كبيرة مع إسرائيل يمكن أن تعرقل أو تعيق المفاوضات الجارية مع الغرب ... إلا أن الوضع يبدو مختلفا بالنسبة إلى "حزب الله" الذي يبدو مضطراً إلى الرد على العملية العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت عناصر من قياداته".

وعلق الكاتب راجح الخوري في مقال له في ذات الصحيفة أنه يتوجب على حزب الله الرد، ولكنه طرح سؤالا آخر: "السؤال الأساسي: هل تندفع الأمور إلى حرب شاملة قد يكون العدو الإسرائيلي خطط لها، أم أن الثأر سيكون هذه المرة وجبة كبيرة لكنها ستؤكل باردة؟"