الصحف العربية والإيرانية تتبادل الاتهامات بشأن اليمن

مصدر الصورة
Image caption بعض الصحف العربية وصفت الحوثيين بالإرهابيين.

لا تزال تطورات الوضع في اليمن تهيمن على تغطية الصحف العربية اليوم، على الرغم من الأخبار التي تشير إلى التوصل إلى اتفاق بين الرئاسة اليمنية والحوثيين الذين يسيطرون على أجزاء مهمة من صنعاء.

وتناقلت الصحف الخليجية بيانا صدر عن اجتماع مجلس التعاون الخليجي على المستوى الوزاري في الرياض الأربعاء "ألمح إلى احتمال التدخل". بينما اتهمت صحيفة إيرانية صادرة بالعربية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالإصرار على "تمزيق" اليمن إلى ستة أقاليم في مسودة الدستور.

ويقضي الاتفاق الأخير بين الرئاسة والحوثيين بزيادة الدور السياسي للحوثيين وتعديل مسودة الدستور التي يرفضنها، في وقت أفادت فيه صحف يمنية بأن الحوثيين بدأوا في الانسحاب من القصر الجمهوري وأطلقوا سراح مدير مكتب الرئيس اليمني.

تبادل الإتهامات

وحملت "الوفاق" الإيرانية في صفحتها الأولى الرئيس اليمني هادي مسؤولية تفاقم الأوضاع "نتيجة إصرار الرئيس اليمني وبعض المسؤولين على تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم" في مسودة الدستور الجديد.

وأضافت أن "هذا المخطط أعد من قبل بعض دول الخليج وعلى رأسها السعودية حول اليمن. وهو يتنافي مع ما تم الاتفاق عليه بين الحكومة اليمنية وأعضاء حركة أنصارالله الشيعية الموالية لإيران. لذا فإن الحركة أعلنت رفضها لهذا المشروع الذي يؤدي إلى تمزيق اليمن وتفكيكه إلى عدة ولايات وإثر ذلك بدأ تصعيد المواجهات في صنعاء".

وفي نبرة مواجهة، نقلت "عكاظ" السعودية في خبرها الرئيسي بيان مجلس التعاون الخليجي الذي قال "أمن اليمن جزء من أمننا وسنتخذ الإجراءات المطلوبة لحماية مصالحنا".

وفي الإفتتاحية، تحدثت الصحيفة عن "التدخلات الأجنبية" و"الذين يرفضون الاحتكام إلى العقل والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين جميع الأطراف".

وفي وضوح أكثر، قالت الصحيفة "اليمن عصي على من يعمل لإخضاعه بالقوة أو يسعى لسلخة من جسمه العربي. اليمن سيبقى عربيا روحا وعقلا".

أما "البيان" الإمارتية فقد وصفت الحوثيين في اليمن بـ"الإرهابيين"، وطلبت مساوتهم من قبل التحالف الدولي لمحاربة ما يعرف باسم الدولة الإسلامية بتنظيم الدولة نفسه والقاعدة ومحاربتهم.

وقالت: "القاعدة والحوثيون في اليمن وداعش تنظيمات إرهابية تهدد أمن المنطقة ولا يمكن بأي حال من الأحوال التركيز على محاربة تنظيمي داعش والقاعدة فقط وترك اليمن فريسة سهلة للحوثيين الذين بدأوا ينتهجون نفس أساليب التنظيمات الإرهابية الأخرى بالاستحواذ أولا على الجغرافيا ثم التمدد والعمل على التعبئة الشاملة لنشر أفكارهم المسمومة وسط الشباب".

وحذرت صحف مصرية وأردنية أيضا من "النفوذ الإيراني" بالمنطقة.

وخاطب ياسر الزعاترة في "الدستور" الأردنية إيران متحديا "الأيام بيننا، والاستنزاف الذي تعيشه إيران في سوريا، أضيف إليه استنزاف في اليمن والعراق وسيعرف ملاليها أن الأقلية لن تعلن الحرب على الغالبية ثم تربحها. والأيام بيننا".

وفي "الأخبار" المصرية، حذر علاء عبد الهادي من أن "اليمن لن تكون الأخيرة".

وفي "الجمهورية" اللبنانية، رأى جورج شاهين أن الأحداث في اليمن ما هي إلا "رد سريع" من إيران على غارة يزعم أن إسرائيل قامت بها على حزب الله في المنطقة السورية بالجولان.

"سقوط فعلي" للرئيس

Image caption اعتبر بعض الكتاب الرئيس هادي "سقط بالفعل".

وتداولت الصحف اليمنية نفسها أنباء الاتفاق بين الرئيس والحوثيين، وذكر بعضها انسحاب الحوثيين من القصر الرئاسي، والإفراج عن مدير مكتب الرئيس، وفتح مطار وميناء عدن.

كما عبرت الصحف الموالية للحراك الجنوبي عن دعمها للرئيس اليمني وطالبته بالانتقال إلى الجنوب متحدية الحوثيين من أن يحاولوا التقدم نحو الجنوب.

غير أن بعض الكتاب اعتبرت أن الرئيس هادي قد "سقط بالفعل".

وقال أنور حيدر في "عدن الغد" الموالية للحراك الجنوبي إن الرئيس هادي "في حكم الرئيس الشكلي وإن بقى في منصبه إلا انه رجل ظل غير مسيطر".

كما قال عمر الشارحي في الصحيفة ذاتها "لا يستطيع الرئيس هادي الدفاع عن نفسه ولا عن مدير مكتبه وكل ما حدث في اليمن يتحمله هو لا غير وعليه أن يدرك أن الحوثيين سوف يستحوذون على دار الرئاسة والقصر الجمهوري في أي لحظة ماداموا مسيطرين على مركز صنع القرار وكل مؤسسات الدولة بسبب الغياب الحقيقي لشخصية رئيس الدولة، والدولة بذاتها".